بعد تظاهرات وتهديد بالعصيان.. البرلمان يبقي رواتب الشهداء السياسيين ومساواتهم بشهداء الحشد وضحايا الارهاب

irq_541174954

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد تظاهرات واسعة وتهديد بتنفيذ عصيان، حذف البرلمان العراقي فقرة في الموازنة العامة تلغي الرواتب التي يتقاضاها ذوو الشهداء، بينما أكد نواب ان مبدأ المساواة سيتم العمل به بين توصيفات الشهداء الثلاثة التي تشرف عليها مؤسسة الشهداء السياسيين، وهي: “الشهداء السياسيين، وشهداء الحشد الشعبي، وضحايا الارهاب”. وشهدت بغداد الاسبوع الماضي، تنظيم تظاهرات حاشدة قام بها المئات من ذوي الشهداء والسجناء وأهالي رفحاء قرب المنطقة الخضراء احتجاجاً على إلغاء رواتب ذويهم، ملوحين بأن تظاهراتهم ستتحول الى اعتصام مفتوح في حال رفض البرلمان الغاء الفقرة التي وضعتها اللجنة المالية ضمن قانون الموازنة للعام المقبل 2016 والمزمع التصويت عليه والتي تقضي بقطع رواتبهم. وأشار بعض المتظاهرين الى ان المخصصات التي يراد قطعها عنهم هي منح للشهداء وليست رواتب رسمية يجب استقطاعها من مبدأ عدم الجمع بين الراتبين، مشيرين الى ان كتلا سياسية قررت الامتناع عن التصويت على هذه الفقرة بشكل خاص أو الموازنة بشكل عام في حال ضمنت فقرة الاستقطاع ضمن الموازنة…برغم ان البرلمان مرر قوانين السجناء السياسيين وأهالي رفحاء فضلا على قانون مؤسسة الشهداء الذي صوّت عليه قبل أيام باحتوائها على جميع الحقوق المالية لذويهم دون أي استقطاع.
من جهتها أكدت عضو لجنة الشهداء والسجناء السياسيين أمل عطية بأن البرلمان صوّت بالاغلبية على الغاء الفقرة التي تنص على قطع رواتب ومخصصات ذوي الشهداء السياسيين، مؤكدة ان قانون الشهداء السياسيين الذي تم اقراره مؤخراً سيطبق مبدأ المساواة بين جميع الشرائح التي يرعاها. وقالت عطية لـ(المراقب العراقي): “عوائل الشهداء هم جزء لا يتجزأ من الشعب العراقي وكل مواطن له حق في هذا البلد بالحياة الحرة الكريمة ويرفض العديد من الموظفين قطع رواتبهم تحت أية ذريعة والحال ينطبق على ذوي الشهداء السياسيين”. وتابعت: “الرواتب التي يتقاضونها لا تساوي الكثير ولا تلائم تكاليف الحياة ومعظمهم من العوائل الفقيرة المعوزة وعند قطع هذه المبالغ عنهم فستتأثر أحوالهم النفسية والاقتصادية”، وبينت: “بعض العوائل تتسلم (75 ـ 100 الف دينار) وهو مبلغ زهيد لأن الراتب يوزع بالتساوي”. ولفتت الى ان “قطع الراتب عن ذوي الشهداء اجراء غير منصف لمن ضحى من أجل البلد وهذا الوطن وان آلاف العوائل فقدوا كل حياتهم ومناصبهم ودراستهم وتم تهجيرهم”. وأضافت: “صوّتنا ضد هذه الفقرة انصافاً للشهداء وبعض منهم من ذوي شهداء الحشد الشعبي الذي هو صاحب فضل في وجود الدولة والحكومة ولم تروّج معاملاتهم حتى الآن”. واوضحت: “تبنينا المشروع وتم حذف الفقرة من الموازنة وتم التصويت بالاغلبية على بقاء رواتب عوائل الشهداء”, وأكدت: “قبل شهر تم التصويت على قانون مؤسسة الشهداء الذي ينص على وجود ثلاث مديريات في مؤسسة الشهداء السياسيين وهي: شهداء النظام السابق، وشهداء الحشد الشعبي، وضحايا الارهاب، وهؤلاء متساوون بالحقوق والامتيازات ولا فرق بينهم من ناحية الراتب وقطعة الارض أو مبلغ بدل قطعة الأرض والتعيين والامتيازات جميعها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.