آية و تفسير

“سورة يس”
ـ (قالوا إنّا تطيرنا..) القائلون أصحاب القرية والمخاطبون هم الرسل، والتطير: هو التشاؤم.
ـ (قالوا طائركم معكم..) إن الذي ينبغي أن تتشاءموا به هو معكم وهو حالة إعراضكم عن الحق الذي هو التوحيد. (أ إن ذكِّرتم) إستفهام توبيخي والتقدير: أ إن ذكرتم بالحق قابلتموه بمثل هذا الجحود الشنيع والصنيع الفظيع من التطيّر والتوعّد. (بل أنتم قوم مسرفون) مجاوزون للحد في المعصية.
ـ (وجاء من أقصى..) كان على ما يعطيه التدبّر في المنقول في كلامه، رجلاً نَوّر الله سبحانه قلبه بنور الإيمان، وقد خاصم القوم فخصمهم وأبطل ما تعلق به القوم من الحجّة على عدم جواز عبادة الله سبحانه ووجوب عبادة آلهتهم، وأثبت وجوب عبادته وحده وصدق الرسل في دعواهم الرسالة ثمّ آمن بهم.
ـ (إتّبعوا من لا يَسألكم..) هؤلاء الرسل مهتدون في قولهم: لا تعبدوا إلاّ الله وهم لا يريدون منكم أجراً من مال أو جاه.
ـ (وما لي لا أعبد..) شرع في استفراغ الحجّة على التوحيد ونفي الآلهة في آيتين (والآيتان) حجّتان قائمتان على إبطال ما احتج به الوثنية وبنوا على ذلك عبادة الأصنام وأربابها.
ـ (إنِّي إذاً لفي ضلال..) تسجيل للضلال على اتخاذ الآلهة.
ـ (إنِّي آمنت بربكم..) من كلام الرجل خطاباً للرسل ليستشهدهم على إيمانه وليؤيدهم بإيمانهم بمرأى من القوم ومسمع.
ـ (قيل ادخل الجنّة..) الخطاب للرجل وهو ـ كما يفيده السياق ـ يلوح إلى أن القوم قتلوه فنودي من ساحة العزّة أن ادخل الجنة. والمراد بالجنة على هذا: جنة البرزخ دون جَنّة الآخرة.
ـ (وما أنزلنا على قومه…) الضميران للرجل، والآية توطئة للآية التالية، وهي مسوقة لبيان هوان أمر القوم والانتقام منهم، على الله سبحانه.
ـ (إن كانت إلاّ صيحة..) كان سبب هلاكهم أيسر أمر، وهي صيحة واحدة ففاجأهم السكون، فصاروا ساكنين لا يسمع لهم حس وهم عن آخرهم موتى لا يتحركون.
ـ (يا حسرة على العباد..) يا ندامة العباد. ونداء الحسرة عليهم أبلغ من إثباتها لهم، وسبب الحسرة ما يتضمنه قوله: (ما يأتيهم من رسول).
ـ (ألَم يروا كم أهلكنا…) ألم يعتبروا بكثرة المهلكين بأمر الله من القرون الماضية، وأنهم مأخوذون بأخذ إلهيّ لا يتمكنون من الرجوع إلى ما كانوا يترفون فيه.
ـ (وإن كلّ لمّا جميع..) وما كلهم إلاّ مجموعون لدينا محضرون للحساب والجزاء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.