هل تذكر..أيها العراقي ..!

لان مسببات الموت قد انعدمت في وطني العراق،ولم يعد للموت من سبب غير السجائر فقد اعلنت الحكومة عن تشريع قانون يحد من التدخين,لكن كان هنالك رأي آخر مخالف يبدأ بالذكريات ليصل الحاضر اذ يقول:على أينا نبكي مرارة جرحنا ومرارة جرح واحد وعذاب؟في طفولتك كنت تتحسر على قطعة من الحلوى،وفي صباك بح صوتك وانت تنادي بحرية الجزائر وفلسطين عربية وتعيش وتسقط, ويسقط ..ما سمعتك الجزائر وما ميزتك فلسطين بين الاصوات..سقطت انت ولم تسقط الصهيونية..كنت احيانا تغيب عن الاجتماعات,لا لشيء الا لانك لا تملك عشرة فلوس تتبرع بها لما اسماه حزبك..مشروع القرش لكن حزبك تركك تعيش..في فقرك وراح يغدق على غيرك من مشارق الارض ومغاربها..حتى الغواني سبقنك الى الغنيمة بشوط بعيد..في حين ظللت تحلق انت في مدارات السماء..ويوم انتهت الحرب الضروس اختفى صوتك بين ملايين الاصوات المهللة (بالنصر)..وضاع وجودك بين الالوف الباحثة عن (استثمار الفوز) اما انت، فحصيلة الحرب ذكريات تجترها..طائرة عمودية تحملك والارض ترشقها بالصواريخ الصغار..والرصاص من حولها كأنها زغاريد نساء يحتفلن بمقدمها..حقول الغام تتلمس طريقاً بينها..وعندما يضنيك البحث عن المجاز بين ما تخبئه الارض..فانك تفوض الامر لله تعالى..ثم للصدفة..قذائف مدفعية تقرضك ذات اليمين وتزاور عنك ذات الشمال وانت في فجوة بينهما تشغلك عن اصواتها الهموم..هل تذكر..ايها العراقي..؟.
د.يوسف السعيدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.