الغزو الفكري يضرب عقول أولادنا

أنَّ ما يتلقونه من وسائل الإعلام يحصل برغبةٍ وشوقٍ ومحاولة تقليد وتفاعل وأنتم تعلمون أن أكثر المسلسلات أو الأفلام التي تعرض هي في الواقع أفلام هادفة بمجملها، حتى بعض الأفلام التي تبتغي الربح التجاري المبتذل فإنَّها جميعها تؤدي دورها في الحرب الناعمة,فعندما يصوِّرون لنا امرأة متزوجة تخون زوجها، ويبرزون التعاطف معها بسبب ظلمه لها، إلى درجة يشعر معها المشاهد بأنَّ خيانتها مبرَّرة، لأن زوجها أخطأ معها وظَلَمها، فهذا تثقيفٌ على تلقي الخيانة والاعتياد عليها كحالة طبيعية في الحياة وفي العلاقات بين الناس!وعندما يروّجون للحرية من خلال الفساد والإنحلال والطريقة المبتذلة في اللباس، والأداء المفضوح في العلاقات بين الجنسين، وبشكل إباحي ومثير للغرائز، فإنما يريدون إثارة الغرائز والأهواء ليخرج الإنسان من ضوابطه وقواعده الثقافية والأخلاقية والدينية، وعندها يتحكمون بمشاعر وتوجّهات الإنسان كيفما شاؤوا، فيعطلون استقامته واتجاهاته الإيجابية ليسلك طريق الانحراف والأفكار الضالّة التي يقودونه من خلالها!ويلاحظ ضخٌ إعلاميٌ مكثف لحادثة بسيطة وعادية فتصبح حادثة العالم، بينما تجري جرائم وحوادث خطيرة تمر في نشرات الأخبار كخبرٍ عادي لا قيمة له,إذاً تُستخدم وسائل الإعلام والاتصالات من أجل ضخ المفاهيم والمعطيات التي تؤدي إلى تغييب التفكير الصحيح، وإثارة الغرائز والمشاعر، وتوجيه الناس.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.