الحكومة توافق على ادخال قوات متعددة الجنسيات وشكوك حول مهماتها السرية

2014-09-16

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أكد مصدر في الحكومة وصول 100 مقاتل أجنبي الى العراق بطلب من الحكومة العراقية للقيام بعمليات سرية ، مبيناً ان الانباء الاولية تشير الى ان غالبية هؤلاء الجنود من البلدان العربية وسيدخلون الى العراق تحت عنوان التحالف ضد داعش لكن الهدف من دخولها هو للترتيب لمرحلة ما بعد داعش. وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر هويته في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان أطرافاً في الحكومة غير مرتاحة لأنباء وصول قوة متعددة الجنسيات إلى العراق لأن أهدافهم غير معروفة ومهمتهم سرية للغاية.
هذا وأكد مجلس الوزراء ثبات موقفه بعدم السماح لأية قوة عسكرية برية بالتواجد على الأراضي العراقية واحترام سيادته الوطنية. وذكر بيان للمجلس إن “المجلس عقد جلسته الاعتيادية برئاسة رئيسه حيدر العبادي، حيث تمت مناقشة العديد من القضايا، منها التدخل التركي في العراق”. وأضاف البيان: “المجلس ناقش الأزمة مع تركيا بالتفصيل، وجدد ترحيبه بإعلان تركيا عن انسحابها من الاراضي العراقية، معرباً عن أمله باستكمال الانسحاب”.
وبشأن الاخبار التي أكدت انسحاب القوات التركية من الموصل، أكد المصدر الحكومي، “ان تركيا تماطل في الانسحاب من الاراضي العراقية وقواتها لم تغادر شمال الموصل، مؤكداً ان الخارجية العراقية قد تتجه للضغط في مجلس الامن بشأن المماطلة التركية في الانسحاب من العراق ، مشيراً الى ان الوجود التركي في العراق ليس لحماية المدربين بل لدعم التنظيمات الاجرامية في تلك المناطق خاصة بعد الخسائر التي تلقاها التنظيم المجرم من قبل القوات العراقية وفصائل المقاومة والحشد الشعبي .
وأعلن القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري عن العثور على هاتف نقال يعود لقيادي بارز بـ”داعش” قتل قرب الشرقاط شمال صلاح الدين، لافتا الى أن الهاتف كشف عن دور المخابرات التركية في دعم التنظيم من خلال تأمين مسارات دخول وخروج عناصر التنظيم. وقال المعموري: “مفرزة أمنية خاصة من الحشد الشعبي عثرت على هاتف نقال حديث في جثة قيادي بارز في تنظيم داعش سوري الجنسية قتل في كمين قرب قضاء الشرقاط شمال صلاح الدين قبل يومين”.وأضاف المعموري: “فحص محتويات الهاتف النقال خاصة الرسائل النصية كشف عن دور خطير للمخابرات التركية في دعم داعش من خلال تأمين مسارات خروج ودخول قادة التنظيم من تركيا باتجاه العراق وسوريا وبالعكس”.
ويعلق المحلل السياسي سعود الساعدي على موضوع التدخل البري للقوات الاجنبية في العراق قائلا: “تبدو المرحلة الثانية من مشروع تقسيم العراق قد بدأت بحديث رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الامريكي جون ماكين عن تشكيل قوة من 100 الف جندي، 10 آلاف منهم قوات خاصة وحصلت موافقة رئيس الوزراء عليها مؤخراً بزيارة وزير الدفاع اشتون كارتر الذي أعلن ان العبادي وافق على دخول هذه القوة”.
يذكر ان وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر قد أعلن عن موافقةِ رئيسِ الوزراء حيدر العبادي على نشرِ قواتٍ اميركية خاصة في العراق، مؤكداً أن مهامَ وعملياتِ تلك القوات سيكون مرتبطاً بموافقة الحكومة العراقية. وأضاف الساعدي في تصريح لـ”المراقب العراقي”: بعد ثلاثة اسابيع من حديث جون ماكين أعلن عن تشكيل تحالف طائفي بقيادة السعودية الذي شكك الكثيرون به وتحدثوا عن كونه الغاية الاساسية منه هي تشكيل حلف مرتزقة من دول عربية عدة لمواجهة فصائل المقاومة الإسلامية في العراق وسوريا ولبنان ايضاً. وبيّن الساعدي: “مشروع ما بعد داعش بدأت خطواته الاولى قبل اسابيع عدة بتشكيل هيئة سياسية ملزمة بتسلّم الامور فيما يسمى بالإقليم السني في الجزء الشمالي الغربي من العراق، وبالتالي فأن كل الاستعدادات وكل التحالفات والقوات البرية هي لفرض حدود الاقليم السني بعد ان فشل اقرار قانون الحرس الوطني الذي بموجبه ستشكل قوات ممكن ان تفرض تمسك حدود هذا الاقليم.
وفيما يتعلق بموضوع انسحاب القوات التركية، أكد الساعدي: اعتقد ان مطالبة اوباما للقوات التركية بالانسحاب من العراق هو من أجل تشكيل دعم ظاهري شكلي للحكومة العراقية وتصويرها بأنها حكومة وطنية محترمة لدى القوى الدولية من أجل تحميل الحكومة الحالية مسؤولية اتخاذ القرار فيما بعد بالانضمام الى التحالف السعودي وقد طلب فعلاً من الحكومة العراقية ذلك والأيام القادمة ستكون الفيصل وسيتم تخيير الحكومة إما ان يوضعوا على لائحة الارهاب الجديدة التي تضم أكثر من 160 شخصية ومنظمة وتسمى بالقائمة الأردنية والتي تضم الجماعات الرافضة للمشروع الأمريكي من أجل حشر فصائل المقاومة الإسلامية في زاوية وإجبار الحكومة العراقية على مواجهتها.
من جهتها عدت كتلة الاحرار البرلمانية ان دخول أي قوات عربية أو اجنبية يعد انتهاكاً للسيادة واحتلالا لأراضي البلاد، مبينة انه سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية والسياسية المناسبة في هذا الصدد. وقال النائب عن الكتلة رسول الطائي في بيان تلقته “المراقب العراقي”: “تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي عن عزم حكومته ارسال 450 جندياً لحماية سد الموصل هي بمثابة الاحتلال، وتأتي بعد تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لمناقشة التحالف الإسلامي إرسال قوات برية للعراق لمحاربة داعش الاجرامي”. وأضاف: “دخول أية قوة عربية أو أجنبية على الأراضي العراقية تعد انتهاكاً لسيادة البلاد واحتلالاً لأرض الرافدين”. وأشار إلى أن “كتلته تنتظر اجراءات الحكومة ومجلس الامن الدولي من الاحتلال التركي، بعدها ستتخذ الاجراءات القانونية والسياسية المناسبة في هذا الصدد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.