العمالة الأجنبية الوافدة بطرق غير شرعية .. استنزاف للعملة الصعبة وخلايا جاهزة لتهديد الوضع الأمني

o[op[

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تتحدث التقارير الاعلامية عن مافيات متخصصة بتوفير العمالة غير الشرعية الى العراق الذي يعاني أصلاً من وجود بطالة متزايدة. والعمال القادمون معظمهم من جنسيات آسيوية، وقد عملوا وتدربوا في دول الخليج العربي، ولاسيما السعودية وقطر والإمارات. ويحذر مراقبون من خطر هؤلاء العمال الوافدين الذين يتم تشغيلهم في أماكن حساسة أمنياً واقتصادياً، وهم يشغلون في الغالب وظائف الخدمة التي تتيح لهم الدخول الى المواقع المهمة بسهولة. وكشفت عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس النواب فردوس ياسين في تصريح صحفي عن ان “أغلب العمال الأجانب يأتون إلى العراق بشكل غير رسمي”، لافتة إلى أن “أغلب العمال الاجانب في العراق بلا اقامات رسمية من وزارة الداخلية”. من جهتها كشفت دائرة سياحة كربلاء عن اصابة عدد من العمال الاجانب الموجودين في المحافظة بأمراض وبائية ابرزها التهاب الكبد الفايروسي، وفيما طالبت باعتماد ضوابط محددة في ادخال العمالة الاجنبية للبلاد، دعت الى فتح مراكز لفحص الوافدين الى العراق عبر المنافذ الحدودية والمطارات.وقال مدير دائرة سياحة كربلاء عبد الحسين خليل في تصريح ان “السنوات الأخيرة شهدت دخول كثير من العمالة الأجنبية للبلاد للعمل في مختلف المشاريع والأسواق التجارية والفنادق والمطاعم، ونحن مع ذلك على ان يكون على وفق ضوابط العمل والضمان الاجتماعي والإجراءات الصحيحة”. وأضاف: “مخاطبات وردتنا من بعض الدوائر الصحية بكربلاء أكدت وجود عدد لا يستهان به من العمال الاجانب في المحافظة مصابين بأمراض وبائية ابرزها التهاب الكبد الفايروسي، بعد مطالبتها بإخراجهم من البلاد”.
من جهته قال عضو اللجنة القانونية في البرلمان كامل الزيدي لـ(المراقب العراقي): “المرحلة القادمة التي سيمر بها البلد هي مرحلة صعبة وحرجة وتحتاج الى اتخاذ اجراءات احترازية كثيرة وعلى الدول ان تقدم مشاريع للبرلمان واللجنة القانونية لتشريعها في المرحلة المقبلة”. وأكد وجود ظرف اقتصادي خانق وتحديات كبيرة يمر بها البلد وتحتاج الى اتخاذ قرارات سريعة وعاجلة لتوفير فرص عمل ولاسيما بعد ان اشترط البنك الدولي لمنح قرض للعراق أن لا تُعيّن الحكومة موظفين في الوظائف العامة لمدة ثلاث سنوات”، لافتاً الى ان “هذا الشرط سيسلط ضغطاً شعبياً على الحكومة لان هناك بطالة وطلباً على التعيينات”. وأضاف الزيدي: “من الأمور التي يمكن مراجعتها ملف العمالة الاجنبية الذي يتكون من جانبين: أمني واقتصادي”. وأوضح: “في الجانب الامني هناك تحديات كبيرة ولاسيما مع دول الخليج بعد ان اعلنت السعودية تحالفها المشؤوم والاحتلال التركي لبعض مناطق شمال العراق والمواقف الدولية وتراجع التحالف الدولي والأخطاء المتكررة للقوات الامريكية في ضرب القوات العراقية وتدخل روسيا والانفتاح على الصين كلها تحتاج الى مراجعة وإجراءات احترازية لتكون مساحة التصدي واسعة والإجراءات سليمة”. وبيّن الزيدي: “في الجانب الاقتصادي يبدو الظرف الاقتصادي مزعجاً ونصف العمالة الوافدة شركات أمنية في قطاع النفط والموانئ العراقية وتم التعاقد معها ضمن عقود قانونية لا يمكن التلاعب بها”. وأشار الى ان “توجه الحكومة في المرحلة المقبلة الى الاستغناء عن العمالة الاجنبية والاكتفاء بالعمالة المحلية”، وتابع: “لن تجدد العقود للشركات العاملة في العراق اذا استخدمت عمالة أجنبية”. وشدد انه على الحكومة “مراجعة كل العقود الامنية وتشمل العاملين الذين دخلوا في غفلة أو عن طريق الحكومات المحلية حتى يتسنى توفير مناخ آمن وضبط الحدود”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.