حلم قد لا يتحقق إلا في حدود اربيل ..بارزاني يدعو للاستفتاء على الانفصال والكتل السياسية الكردية مطالبة بموقف يحسم خياراتها

oi[[o

المراقب العراقي ـ احمد حسن
لم تعد مطالبة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني باجراء الاستفتاء حول استقلال اقليم كردستان من جمهورية العراق ورقة ضاغطة على بغداد حيث اغلبية الاطراف السياسية في بغداد تعد الوجود الكردي يشكل عبئا كبيرا على الدولة العراقية. وان الكرد هم الفئة الوحيدة من مكونات الشعب العراقي بعد عام 2003 قد استفادوا كثيرا من الصراع القائم في العراق، فضلا على ان الدستور كتب لصالحهم ومنح لهم احتلال مناطق كركوك والموصل وصلاح الدين تحت ذريعة المادة 140 في الدستور وباتوا لم يعترفوا بخارطة حدودهم التي رسمتها لهم الامم المتحدة .مطالبة بارزاني الاخيرة باستقلال كردستان تمت في اجتماع رئاسة الحزب الديمقراطي الذي جرى امس الاول ودعا بارزاني في الاجتماع حزبه الى البدء بالعمل مع الاحزاب الاخرى بشأن اعلان الاستفتاء.يبدو ان الاحزاب الكردية متفقة جميعا على قرار استقلال الاقليم وهذا ما لمسناه من الموقف الاخير لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني الذي أكد انهم يتخذون مع الديمقراطي “قرارات مشتركة في العديد من المجالات التي تتعلق بمصير اقليم كردستان، لذا فإن الاتحاد الوطني وصل الى قناعة بانه لا يمكن بعد الان الابتعاد عن المشاركة في القرارات المصيرية، وان يكون كل شيء بيد الديمقراطي”.
بينما ايدت حركة التغيير دعوة بارزاني برغم الصراع القائم معه، وذكرت النائبة عن التغيير شيرين رضا في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: ان دعوة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني للاستقلال جاءت نتيجة قطع العلاقة بين بغداد واربيل، ولاسيما ان جميع وعود بغداد هي “حبر على ورق” ولم تنفذ اي شيء على ارض الواقع”. وتابعت: الاقليم لم يلتزم في بادئ الامر ولمدة شهرين في ارسال حصة النفط، فيما أشارت الى ان الاقليم التزم بعد ذلك وأصبح يرسل فوق 550 ألف برميل نفط يوميا، مع ذلك قامت بغداد بوضع ضريبة على الأموال التي تأتي الى كردستان بنسبة 10%.
وأكدت تأييدها لدعوة بارزاني بإجراء الاستفتاء من اجل الاستقلال، مبينة ان “اي مبلغ لم يأتِ الى الاقليم من بغداد”، مشيرة الى ان “الاقليم سوف يتصرف بما تقتضيه مصلحة شعبه على الرغم من ان كردستان تحتضن أكثر من مليونين وخمسة مائة ألف عائلة نازحة”.
وبينت ان “بعض النواب الشيعة في بغداد يرون ان كردستان يجب ان تعطي جميع وارداتها النفطية حتى الكمارك الى بغداد ومن ثم يتم توزيعها ونحن موافقون على ذلك”، موضحة “الحكومة كانت ترسل لكردستان نسبة 13% وليس 17% من حصته في الموازنة، ومنذ ان قطعها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وبقرار شخصي لا يوجد أي مبلغ وصل للاقليم من بغداد ما عدا أموال النفط التي ارسلت عبر شركة سومو”.
لم يصدر أي موقف من الاطراف السياسية والحكومية في بغداد بشأن المطلب الكردي بإجراء استفتاء لاستقلال كردستان وهذا يدل على ان بغداد تريد التخلص من الوجود الكردي في بغداد. لكن المحلل السياسي والاكاديمي المختص في الشؤون الكردية عباس كاظم يرى بان مطالبة بارزاني باستقلال الاقليم دلالة على افراغه السياسي، مشيرا الى ان بارزاني يحاول التصدي للهجمة الكردية بعد قيامه بدعم تركيا في محاربة حزب العمال الكردستاني. ويرجح كاظم اندلاع حرب أهلية بين الكرد في شمال العراق قريباً نتيجة موافقة بارزاني على التدخل التركي في بعشيقة ويحاول بارزاني كبح جماح هذه الحرب من خلال قيامه بممارسات عدوانية ضد بغداد (العرب) لتوحيد الكرد ضدهم.
وكان القيادي الكردي محمود عثمان قد ذكر في تصريح سابق، “الآن لو أُعلنت الدولة الكردية ستجري فيها حرب أحزاب ومعارك طاحنة وصراع حول الرئاسة, نفس وضع جنوب السودان كان يكافح من أجل الإنفصال وعندما أصبح دولة مستقلة حدثت حروب في الدولة الجديدة وأنشطرت إلى قسمين يقتتلان فيما بينهما ودماء البشر تسيل في الشوارع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.