العجز في الموازنة سيرتفع الى 40 مليار دولار .. وتطلعات وزارة النفط غير واقعية

ipop

تتعدد التحليلات الاقتصادية العالمية والمتخصصة الباحثة في طبيعة الاقتصاد العراقي الحالي في ظل الازمة النفطية بالتواتر , لتوفر توقعات لما ستكون عليه اوضاع العراق الاقتصادية , خصوصا بعد اقرار الموازنة العراقية للعام القادم 2016.
وفي هذا الاطار اوردت شبكة “غولف نيوز” تقريرا ترجمته “عين العراق نيوز” , تتحدث فيه عن غياب البوادر التي تؤكد وجهة النظر التي بنى عليها الاقتصادي العراقي الميزانية القادمة للعام 2016 , حيث اشارت الى ان التوقعات تشير الى استمرار انخفاض اسعار النفط , وبأحسن الاحوال , استقراره بسعر 30 دولارا طوال عام 2016 , في الوقت الذي اعدت فيه الميزانية العراقية على اساس بيع سعر برميل النفط بــ 45 دولارا , مما يشير الى عدم وجود دراسة حقيقية لوضع السوق على حد تعبير الشبكة.
واضافت الشبكة ايضا , بان الميزانية المقرة حاليا تعاني من عجز مالي يقدر بنحو 20 مليار دولار , في الوقت الذي اكد فيه موقع “ايراك اويل ريبورت” , بان العراق وان نجح في جمع ايرادات نفطية حسب توقعاته الموضوعة حاليا بنحو 59 مليار دولار , باخذ النظر استقرار السعر طوال العام وعدم تذبذبه , فان الموقع قد اكد بان الحكومة ما زالت بحاجة الى جمع ما يقارب 10 مليار من الضرائب والوسائل الاخرى , وستبقى الموازنة تعاني من عجز العشرين مليار دولار.
يأتي هذا في الوقت الذي اكد فيه التقرير ايضا , بان استقرار سعر بيع برميل النفط بنحو 30 دولار للبرميل الواحد طوال عام 2016 , وبواقع تصدير عراقي يبلغ 3.6 مليون برميل يوميا , فان العجز المالي العراقي لعام 2016 سيبلغ 40 مليار دولار , حيث اكد موقع “ايراك اويل ريبورت” هذه الارقام.
يجدر الاشارة ايضا , الى ان التقرير قد اكد بان حلول وزارة النفط الحالية لن تكون كافية , والتي تمثلت بالاعتماد على صك سندات مالية بقيمة 12 مليار دولار للبيع في الاسواق المحلية والعالمية عن طريق البنك المركزي العراقي , حيث اكد وزير النفط “عادل عبد المهدي” , وخلال منشور له على صفحته على الفيس بوك , بان العراق قد حصل على وارد يقدر بنحو 340 مليار دولار كعائدات عن جولات التراخيص الاخيرة التي اطلقها , متكبدا تكاليف وصلت الى حد 34 مليار دولار فقط, في اشارة منه الى نجاح استراتيجيته في معالجة الازمة عن طريق جولات التراخيص , والتي تتعرض الى نقد متزايد , الامر الذي اشار التقرير الى كونه غير كاف , خصوصا وان تكاليف الانتاج تتزايد مع التنامي الكبير في السوق النفطية العالمية , الامر الذي يجعل التخمينات مستحيلة لما قد يدفعه العراق من تكاليف حتى يصل الى حاجز انتاج 6 مليون برميل يومي , وهي الضرورية لإبقاء اقتصاده حيا وايجابيا , مشددا في ذات الوقت على ان 35 مليار المخصصة لتطوير وتنمية الحقول النفطية لن تكون كافية بالتأكيد خلال العام المقبل , وان تنامى الانتاج بشكل يكفي لسد التكاليف العالية للإنتاج للشركات النفطية العاملة في العراق , كما اورد التقرير.ونقل التقرير عن صحيفة “الايكنومست” الاقتصادية , بان هدف العراق بالوصول الى ناتج نفطي يومي يقدر بــ 9 ملايين برميل يومي بحلول عام 2020 , غير واقعية , وعليه ان يصرف النظر في التوجه الحالي بزيادة الانتاج بشكل انفجاري لتغطية العجز الناتج عن تدني الاسعار , مشيرة الى ان كلفة انتاج البرميل النفطي العراقي تعادل مثيلين لذلك السعودي , وربما اكثر , مما يضع العراق في موقع تصدير متأخر بسبب زيادة تكلفة انتاج البرميل النفطي الواحد عن نظيره السعودي.ومن الجدير بالذكر ايضا , فان التقرير قد اشار الى اهمية استغلال مورد قيم , يتم هدره بشكل يومي في العراق , وهو الغاز الطبيعي , حيث تركت جولة التراخيص الاولى مهمة استثمار الغاز الطبيعي الى وزارة النفط , والتي حسب ما اورد التقرير , قد فشلت في تحويله الى مورد مالي قيم , مؤكدة بان الجولة الثانية من التراخيص قد منحت حق استثمار الغاز الطبيعي الى احدى الشركات النفطية , دون وجود اي فعل حقيقي الى الان , خصوصا وان السياسة العراقية الحالية لا تملك اي سقف او مستوى واضح لما يمكن لشركات النفط ان تحرق من غاز خلال عملية انتاج النفط , وهو ما يسبب هدرا حقيقيا لهذا المورد.
يأتي هذا في الوقت الذي اورد فيه موقع وزارة النفط العراقية , بان نسبة ما يتم حرقه من الغاز وخلال شهر تشرين الثاني فقط , قد بلغ 1,499 مليون قدم مكعب في اليوم , بنسبة “42.44 مليون متر مكعب يوميا” , بما يوازي مقدار واردات 250.000 برميل نفط يوميا.
يذكر ايضا بان التقرير قد اكد ونقلا عن تحقيق لصحيفة “الايكنومست” بان مدينة البصرة قد وصفت خلال التحقيق بأنها “المدينة الموبوءة” , حيث اعد التحقيق الاقتصادي “ميليشيات وجهات” مسيطرة على المدينة بأنها العامل الاقتصادي الاكبر الذي يسحب اموال العراق .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.