الحكم الملكي للعراق إمتد 37 عاماً وتعاقب عليه ثلاثة ملوك

كم

ووقف على رأس الحكم في العراق ثلاثة ملوك خلال مدة الملكية (1921- 1958) امتد العهد الملكي في العراق منذ عام 1921 وحتى عام 1958 ، حيث توج فيصل بن الشريف حسين ملكا على العراق في 23 آب من عام 1921 باسم الملك فيصل الأول بعد تصويت حصل فيه على نسبة 96% من أصوات المجلس الوزراء العراقي وجرى تتويجه في ساحة البرج ساعة القشلة ببغداد. واستمر في حكمه حتى 1933 ، واهم التحولات السياسية خلال مدة حكمه عقده معاهدة مع بريطانيا، سميت بمعاهدة 1930 أقرت بموجبها بريطانيا استقلال العراق عن التاج البريطاني وإنهاء حالة الانتداب، وضمنت الاتفاقية أيضا بعض التسهيلات لبريطانيا في مجال تسهيل مرور القوات البريطانية في أوقات العمليات الحربية، والتعاون في المجالات الاقتصادية . وقال فيصل الاول قبل وفاته التي أثير جدل كبير بشان أسبابها ” أنا مرتاح ..قمت بواجبي. خدمت الأمة بكل قواي ليسير الشعب بعدي بقوة واتحاد” . وتولى ولده الأكبر الملك غازي حكم العراق من بعد والده ، ليجلس على كرسي العرس للمدة من (1933 – 1939 ) ، وخلال مدة حكمه ولميوله التي أثرت فيها نشأته فقد ناهض النفوذ البريطاني في العراق وعدّه عقبة لبناء الدولة العراقية الفتية وتنميتها، وعدّه المسؤول عن نهب ثرواته النفطية والآثارية المكتشفة حديثاً، لذلك ظهرت في عهده بوادر التقارب مع حكومة هتلر قبل الحرب العالمية الثانية، حتى انه ساند انقلاب بكر صدقي وهو أول انقلاب عسكري في الوطن العربي . ونادى لتحرر الأقاليم والولايات العربية المحتلة التي كانت متوحدة تحت حكم الدولة العثمانية ، ودعا إلى إعادة توحيدها تحت ظل دولة عربية واحدة، ومن هنا ظهرت دعوته لتحرير الكويت من الوصاية البريطانية وتوحيدها مع العراق والإمارات الشرقية لنجد حيث قام بتأسيس إذاعة خاصة به في قصره الملكي قصر الزهور وأعد البرامج الخاصة بتحرير ووحدة الأقاليم العربية . توفي الملك غازي في حادث سيارة (غامض) في 4 نيسان عام 1939 عندما كان يقود سيارته فاصطدمت بأحد الأعمدة الكهربائية، أدلت زوجته الملكة عالية بشهادتها أمام مجلس الوزراء بأنه أوصاها في حالة وفاته بتسمية الأمير عبد الإله (شقيقها) وصيا على أبنه فيصل.
وثالث ملوك العراق هو الملك فيصل الثاني بن الملك غازي بن الملك فيصل الأول بن الشريف حسين وهو آخر ملوك العراق و حكم من عام 1939 وحتى وفاته، وهو الابن الوحيد للملك غازي. وأصبح فيصل الثاني ملكا فعليا للعراق عندما بلغ 18 سنة حيث استقال خاله الوصي على العرش عبد الإله في الثاني من أيار 1953. ومن ابرز التحولات السياسية في عهد اقامة اتحاد عربي هاشمي بين المملكتين الهاشميتين في العراق والاردن استجابة لدعوة الملك الحسين بن طلال ملك الأردن في شباط 1958 وذلك لحفظ توازن القوى في المنطقة أعقاب تشكيل الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا ، واطلق على هذا الاتحاد تسمية “دولة الإتحاد الهاشمي العربي” وكانت عضويته مفتوحة لكل دولة عربية ترغب في الانضمام إليه بالاتفاق مع حكومة الاتحاد” وعلى احتفاظ “كل دولة من أعضاء الإتحاد بشخصيتها الدولية المستقلة وبنظام الحكام القائم فيها”. وينص الدستور كذلك على أن ملك العراق هو رئيس الاتحاد وأن مقر حكومة الاتحاد يكون بصفة دورية ستة أشهر في بغداد وستة أشهر في عمان، وأصبح الملك فيصل الثاني ملكا للإتحاد الذي دام لستة أشهر فقط حتى أطيح بالنظام الملكي في العراق في 14 تموز 1958.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.