ترتيبات وصفقات لسرقة الإنجاز.. الساعات الأخيرة لعملية تحرير الرمادي .. انهيار عصابات داعش وأطراف سياسية تعرقل حسم المعركة لإنقاذ المسلحين

m-13-04-2015-041

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انطلقت العمليات العسكرية في محافظة الانبار لتطهير مدينة الرمادي من عصابات داعش الاجرامية, بعد تأخير لأشهر عدة نتيجة الضغوط والمعارضات لتحرير المحافظة من سيطرة التنظيمات الاجرامية من قبل بعض الأطراف السياسية والعشائرية التي رفضت دخول القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي لتحرير الرمادي.
وتسعى تلك الأطراف السياسية اليوم ومع انطلاق العمليات العسكرية الى عرقلة حسم المعركة لإيجاد منافذ عبور للمسلحين, الذين حُوصَر أغلبهم في بعض أجزاء المحافظة بعد سيطرة قوات الجيش بمساندة الطيران العراقي على مناطق عدة من الرمادي.
فيما تحاول اطراف عشائرية أخرى في مدينة الرمادي سرقة انتصار الجيش العراقي, خصوصا فيما يتعلق بمسك الاراضي المحررة التي سقطت بفعل انسحاب قوات الشرطة المحلية المكون أغلبها من ابناء العشائر والمحافظة بعد هجوم داعش الاجرامي قبل قرابة السنة, ومحاولتهم السيطرة على مركز المحافظة على شكل صحوات أو تشكيلات تحمل أسماء أخرى بحسب ما يراه مراقبون.
وحمّلت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية التحالف الدولي والكتل السياسية المرتبطة بالمشروع الأمريكي بقيادة أمريكا مسؤولية تأجيل حسم معركة الانبار بسبب عرقلته المستمرة لإعلان معركة التحرير, ومعارضته لدخول فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية لتطهير مركز المحافظة.
حيث أكد عضو اللجنة ماجد جبار في حديث خص به “المراقب العراقي” ان هناك ضغوطاً من قبل الادارة الامريكية وبعض الساسة اخرت اطلاق عملية تحرير الرمادي, لافتاً الى ان واشنطن سعت الى تحقيق نصر لها في الرمادي, عبر ارسال قوات برية لتحريرها, إلا ان رفض الحكومة والبرلمان لذلك حال دون تحقيقه. منوهاً الى ان القوات الأمنية من الجيش والشرطة قادرة على تحرير جميع المناطق من العصابات الاجرامية.وأوضح جبار: هناك أسباب لوجستية أيضاً حالت دون اسراع اطلاق العملية العسكرية لتحرير الرمادي, بالإضافة الى وجود أعداد كبيرة من المدنيين داخل المدينة التي ساهمت في تأني القوات الامنية لتحرير الرمادي تجنباً لحدوث خسائر في صفوف المدنيين.
وتابع جبار, بان ضربات التحالف الدولي الجوية ضعيفة جداً ولم يكن لها دور في اضعاف العصابات الاجرامية, وهذا ما جعل من عملية تحرير الرمادي ان تكون بأيدٍ عراقية خالصة ما تتطلب فرض طوق على العصابات الاجرامية, طوال مدة انطلاق العمليات العسكرية.
بينما يرى مراقبون للشأن السياسي وجود صفقات لتسليم مركز المدينة بعد تحريره الى شخصيات مشتركة في مشروع اقلمة محافظة الانبار لإعلان الاقليم السني الذي تسعى اليه أطراف سياسية.
المحلل السياسي محمود الهاشمي أكد بان جهات اقليمية وسياسية عملت على عرقلة تحرير الرمادي الى هذا الوقت, عازياً السبب وراء هذا التأخير الى تشكيل بعض القوى المكونة من بعض العشائر المرتبطة بشخصيات سياسية معروفة, تعمل وبالتنسيق مع الادارة الامريكية للتخطيط الى اعلان الاقليم السني في مرحلة ما بعد اخراج داعش.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان هذه القوى تعمل ايضاً على سرقة انتصار القوات الأمنية وبعض فصائل الحشد التي تقاتل في أطراف المحافظة.
منبهاً بان الاسماء الوطنية التي كانت لها دور في المعارك ضد التنظيمات الاجرامية غيبت في مدينة الرمادي وأبعدت عن تلك التشكيلات التي ستمسك الأرض بعد تحرير الرمادي لإنشاء ما يعرف بالإقليم السني .
واتهم الهاشمي هذه التشكيلات بان لها تنسيقاً مع العصابات الاجرامية, كونها ساهمت في عرقلة العمليات العسكرية لإخلاء ما تبقى من المسلحين, كما حدث في صلاح الدين عندما اخرت المعركة الى حين تهريب قادة التنظيمات الاجرامية.
يذكر ان قوات الجيش وبمساندة الطيران العراقي اطلقت عملية لتحرير مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار من سيطرة العصابات الاجرامية, منذ الاثنين الماضي واستطاعت تحرير مناطق عدة من المحافظة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.