الاتفــاق الإسرائيلــي مع تركيــا يعــزز إصرارهــا على إبقــاء قواتهــا في الموصـل والعراق يطالـب العرب باتخـاذ موقـف موحـد

jkjj

المراقب العراقي – احمد حسن
لم يكن الاتفاق الإسرائيلي مع تركيا من اجل تعزيز العلاقات بين الطرفين بسبب خلافات سابقة، وأنما جاء بسبب الضغوط التي تتعرض لها انقرة من (روسيا) التي تسبب لها خسارة كبرى في سوريا، وان اتفاق تركيا مع اسرائيل هو لتقوية التواجد التركي في شمال العراق.
ونقلت معلومات من مصادر دبلوماسية “للمراقب العراقي” بان تركيا طلبت من اسرائيل تعزيز العلاقات وانهاء الخلافات من أجل تحقيق مشروع تقسيم العراق الذي يصب في مصلحة الطرفين وذلك من خلال تمكن اسرائيل من تمرير انبوب الغاز من الاردن عبر الانبار ومن ثم بعشيقة وصولا الى تركيا”.
وتشن روسيا حصارا اقتصاديا على تركيا بعد أزمة تدهور العلاقات بين البلدين عقب إسقاط القوات التركية طائرة حربية روسية الشهر الماضي، ولتهديد روسيا بقطع الغاز عن تركيا، تكثف تركيا جهودها لإيجاد مصادر جديدة للغاز الطبيعي وتخفيض اعتمادها على الغاز الروسي.
وتؤكد المعلومات ان “الأتراك لجأوا الى بديل جيد عن الغاز الروسي وهو شراء الغاز من دولة الاحتلال الإسرائيلي، وبالفعل توجهت شركات تركية عدة نحو شركات وقود إسرائيلية، بهدف تزويد تركيا بالغاز الإسرائيلي..مشيرة الى إن “زورلو إنرجي” واتحادات أخرى للشركات التركية تتفاوض مع إسرائيل على السعر والمسار المحتمل لخط الأنابيب وهيكل المشاركة وكيفية بيع الغاز”.
وذكرت المعلومات ان “اسرائيل في اتفاقها مع تركيا أعلنت دعمها الكامل لمساندة انقرة في توغلها داخل العراق”، لافتة الى انها “مستعدة لتقديم دعم عسكري”.
وبعد خمس سنوات من الانقطاع توصلت تركيا واسرائيل الى اتفاق مبدئي يقضي الاتفاق بإنهاء الأزمة الدبلوماسية بينهما في أعقاب مهاجمة البحرية الإسرائيلية لأسطول الحرية، في العام 2010، وكان هذا الاتفاق قد تم في سويسرا بين مبعوث رئيس حكومة الاحتلال يوسف تشيخانوفر، ورئيس الموساد يوسي كوهين، ونائب وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلولو، وبعد التوقيع النهائي على الاتفاق ستبحث تركيا مع دولة الاحتلال سبل التعاون في مجال الغاز الطبيعي، وآلية مد أنبوب غاز يمر بالأراضي التركية، ويصدر الاحتلالُ الغازَ عبره إلى أوروبا.
وبذلت الولايات المتحدة الأمريكية جهودا واضحة للإصلاح بين تركيا واسرائيل، فهي تدرك أهمية استمرار التقارب بين الطرفين اللذين يتشاركان في العديد من المصالح الإستراتيجية التي تعنيها في المقام الأول كالتصدي لقوة ايران في المنطقة. الحكومة العراقية لغاية الآن لم تبدِ رأيها بالاتفاق (التركي -الإسرائيلي) القاضي بتمزيق الدولة العراقية وليس غريبا عليها فلا تزال مواقفها خجولة من التوغل التركي وكان من المفترض عليها ان يرتقي موقفها كفصائل المقاومة الاسلامية التي وجهت تهديدا باستخدام السلاح مع الاتراك في حال فشل المجتمع الدولي بإيجاد الحل. وجدد رئيس الوزراء حيدر العبادي أمس الاربعاء مطلبه للدول العربية باتخاذ موقف موحد ضد التوغل التركي في الأراضي العراقية، وقال العبادي خلال لقائه سفراء الدول العربية ورؤساء البعثات الدبلوماسية في العاصمة الصينية بكين: ‘القوات العراقية تحقق انتصارات متلاحقة ضد داعش وآخرها في الرمادي وفي الوقت نفسه نعمل على تلبية مطالب المواطنين في الخدمات والاستثمار خصوصا في المناطق والمحافظات الآمنة ولذلك نسعى الى جلب المزيد من الشركات الاستثمارية إضافة إلى حملة الإصلاحات التي أطلقناها في الأشهر الماضية’. وأضاف العبادي: ‘الإسلام هو دين السلام لكن داعش جاءت بمشروع فتنة وقتل وتدمير أضرّت بالمسلمين قبل غيرهم وشوّهت الدين الإسلامي ولابد من التوحد بوجه الإرهاب الذي يهددنا جميعا’. وأبلغ العبادي السفراء العرب بالاجراءات التي اتخذها العراق لمواجهة انتهاك سيادته الوطنية من قبل تركيا وإدخالها قوات دون موافقة الحكومة العراقية’، مشيرا الى ان ‘الموقف الدولي معنا وعلى الدول العربية اتخاذ موقف موحد مع حرصنا على علاقات حسن الجوار كما نؤكد عدم وجود أية قوة برية أجنبية على أرض العراق’.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.