مسعود يحلم بدولة بارزانية

opopo

احمد الكاشف

سيذكرون قومي إذا الخيل أقبلت
وفي الليلةِ الظلماءِ يفتقد البدر
يعيبون لوني بالسواد جهالة
ولولا سواد الليل ما طلع الفجر
عندما وزع الباري تعالى الغيرة على العباد وقت الفجر, مسعود البر زاني كان نائما واللعاب يسيل جنب شدقيه, يستنكف أن يكون عراقياً, يتحالف مع أردوغا صهيون, وهو شارد الذهن يتخبط سكرانا.
سل الكاس مسعود. يا ابن الخمارةِ وسقياها, والليالي الحمر, وان كنُت ناسِيها, لم يغزر بكَ, كأس عرقَ بعشيقة, فهي أطهر وأشرف, من نام الفجر ناكرا مخمورا.
لا يبالي المخمور عما يدور حوله, ولا يعلم ما ينفعه وما يضره, فهو محجوب الفهم والإدراك، ولا يميز دون شك, بين الحلم واليقظة, يحلم بدولة كردية, يتربع عرشها أمد الدهر, ويظن من نفسه انه الخضر (عليه السلام) شارب من ماء الحياة .
من حق المرء أن يحلم, ولكن ليس من حقه, أن يبني لنفسه دولة, بتقسيم العراق, وليس من حقه أن يبني عرشه, على حساب الآخرين, ومن طلب المحال دون وقته, لا يحظى بشيء, وما الفرق بين المحال والممتنع ؟ ليس ذلك بنوال !.
من قال شمال العراق كردية من أين هذه الأكذوبة, ومن أين آتت تسمية كردستان العراق ؟! لم نجدها من خلال النبذة التاريخية, من عام (350) ما قبل الميلاد, والى يومنا هذا, ولم أجد لهذه التسمية أصل أبدا, كلمة الحق تقف دائما في الحلق, لأنها كبيرة.
الآشوريون سكان الشمال الأصليون منذ آلاف السنين, لكن النزوح والقتل بات نصيبهم على أيدي السفاحين الكرد, المدعومين من السلطان العثماني سليم العاشر, الذي جاء بـ(1450) مقاتلا من كرد همدان, وجعلهم مداً وحاجزاً بشرياً أمام المد الصفوي عام (1733).
بإمارة محمد راوندوزي, الذي عاث بالأرض فسادا, من قتل الآشوريين وتهجير وتكريد سكانها الأصليين والاستيطان, بشمال العراق, بعد ما أباد وهجر أهلها, مثل ما استوطنوا الدواعش بالموصل, بعد تهجير سكانها وأعلنوا دولة إسلامية منحرفة.
ليستهان بالانسانية, من قتل واغتصاب الإيزيديات وهنٌ مفلوجات الأفخاذ, وحاكم الإقليم, منزوع الغيرةِ كالثعبان عندما انتزع جلده, وكأنه لا يسمع صوت الحسان الابكار, والطنان حانٍ على أوساطهن, وهمهُ دولة بارزانية, يحكمها سبعة آلاف سنة.
ستذكر العراق, عندما يبتلعك اردوغان, بعد ما يتمكن من مآربه, وليس لك سوى سواد النخيل, ظلٍ لتحتمي به, ولولا سواده لم يطلع لك فجر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.