معاً الى التقسيم

مع تواتر بشائر النصر الكبير بتحرير مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار من قبل ابطال القوات المسلحة العراقية والحشد المقدس بدأت التصريحات الامريكية تطفو على السطح متناغمة مع دعوات سياسيي داعش الذين يؤكدون وجوب تسلم أهالي المناطق المحررة مهمة مسك الارض حال تحريرها من قبل القوات العراقية والتأكيد على ذلك وهو ما بدأ البعض يبشر بتطبيقه من مشايخ أهل الفتنة وأرباب المنصات والقابعين في الدوحة وأنقرة وعمان مع الاعلان الصريح من قبل امريكا بوصول قوات ما تسمى بالنخبة للمهمات السرية وتسليح عشائر اهل السنة لتكوين الحشد الوطني السني كما حصل في الموصل بإدارة اثيل النجيفي.
الملفت للانتباه ان التضحيات الكبيرة التي يقدمها ابطال العراق من الجيش والحشد المقدس والشرطة الاتحادية لم تجد صداها الذي تستحقه عند اولئك الذين يطبلون ويبشرون بقرب تسلم الارض المحررة كما يقولون من قبل أهلها مع صمت وتجاهل تام للحكومة والجهات المعنية في التحالف الوطني لماهية هؤلاء وتبعيتهم وارتباطاتهم المشبوهة.
من الواضح جدا ان المخطط الذي رسمته الادارة الامريكية لتقسيم العراق وأفصح عنه بايدن بات اليوم ينفذ على الارض ولكن على حساب الدم العراقي وتضحيات ابنائه الغيارى فبينما تحركت تركيا في الشمال بقواتها بالتنسيق مع مسعود البارزاني لتهيئة لما بعد تحرير الموصل في ذات المخطط والسيناريو الهادف الى الفصل الجغرافي على اسس طائفية بزعامة اثيل النجيفي وإشراف ودعم من مسعود البارزاني والسلطان العثماني فأن مجريات الاحداث في الانبار هي الاخرى يراد لها ان تكون حلقة مكملة لهذا البرنامج التدميري لوحدة العراق.
كل هذا يجري تزامنا مع اعلان السعودية للتحالف الوهابي الاسلامي الداعشي المزعوم ضد داعش على اساس طائفي محض وهو ما يؤشر وصول الجهات الداعمة والمؤيدة والمخططة لتقسيم العراق الى عتبة نقطة الشروع.
بعد كل هذا الذي ذكرناه فأن ثمة سؤالا يفرض نفسه بماهية الرد الذي ينبغي ان تتخذه الحكومة العراقية والدور الواجب شرعيا ووطنيا على فصائل المقاومة الاسلامية في الحشد المقدس والصوت المطلوب من جماهير الشعب بكل شرائحه والنخبة المثقفة خصوصا مع الوقفة المأمولة من المرجعية الرشيدة للوقوف بوجه المتآمرين على وحدة العراق ومستقبل شعبه سواء كانوا من اذناب العمالة والخيانة والجاسوسية في الداخل المحلي والذين بات يعرفهم الجميع أو من اعداء العراق في المحيط الاقليمي وفي المقدمة منهم السعودية وتركيا وقطر والإمارات وحتى الاردن والذين يمثلون ادوات لتنفيذ الارادة الامريكية والصهيونية.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.