اليمين المتطرف يستقطب المزيد من المتعاطفين … أكثر من 600 هجوم على دور للاجئين في ألمانيا

op['p[

أكثر من 600 هجوم على دور للاجئين، وارتفاع في عدد المنتمين لأحزاب يمينية وخطابات الكراهية عبر الانترنيت عام 2015 لم تكن ألمانيا بلد ثقافة الضيافة فقط، بل سُجل فيها أيضا تزايد في مشاعر العنصرية, في 8 كانون الأول تم تسجيل مليون لاجئ في ألمانيا، لكن سياسة الباب المفتوح أمام اللاجئين التي تنهجها المستشارة “ميركل” لقيت منذ مدة معارضة قوية حتى داخل حزبها وفي الحكومة ومختلف البلديات وهذا ما أحدث شرخا داخل المجتمع الألماني خلال عام 2015 فثقافة اللجوء التي تلقى تعليلها التاريخي في الدروس المستخلصة من حقبة الدكتاتورية النازية والحرب العالمية الثانية تُواجه بالرفض من قبل الذين يرون أن الدولة والمجتمع تجاوزا الطاقات الذاتية في هذا السياق لاحظ خبراء تنامي معاداة الأجانب من كافة شرائح اليمين ووُجهت السهام ضد سياسة الهجرة واللجوء التي تنهجها الحكومة الألمانية وهذا العداء الموجه ضد الأجانب تغذيه بوجه خاص حركة “بيغيدا” العنصرية وحزب البديل لألمانيا الشعبوي والحزب القومي الألماني اليميني المتطرف, المتعاطفون مع هذه الحركة يعتبرون أنفسهم ضحايا ويريدون “حماية” أنفسهم من اللاجئين والأجانب، كما يدعون, الخبير “ديفيد بيرغيش” أكد أن الحركة “ظاهرة محلية تقتصرعلى ولاية سكسونيا”، لكن صداها يدوي في جميع أنحاء شرق ألمانيا ويشير “ديفيد بيرغيش” خبير في الشؤون الاجتماعية وفي قضايا اليمين المتطرف أن شرق البلاد يفضل المشاريع السياسية التي تفتح الآفاق أمام العودة إلى نموذج المجتمع المتجانس حركة “بيغيدا” لا تخضع للمراقبة من قبل جهاز الاستخبارات في غالبية الولايات الألمانية، وهي تحصل عبر قنوات التواصل الاجتماعي على تأييد يفوق الأحزاب الممثلة في البرلمان الألماني أنصار الحركة غالبيتهم من الرجال ويتوفرون على موطن عمل وخلال تظاهراتهم التي ينظمونها كل يوم اثنين يطالبون “بسلطة الشعب” ويهتفون بالثقافة المسيحية للغرب، في الوقت الذي يُعتبر فيه شرق ألمانيا، حسب “ديفيد بيرغيش” أقل تدينا من جميع أنحاء أوروبا, من جانب آخر يجب الإشارة إلى أنه كرد فعل على المسيرات الشعبية المناهضة للأجانب، تستقطب المسيرات المضادة أعدادا أكبر من الناس وفي هذا السياق يعبر “هايو فونكه” الخبير في شؤون اليمين المتطرف عن اعتقاده أن الشريحة المعادية للأجانب في ألمانيا ستتقلص من جديد عندما تنجح السياسة في إدارة ملف اللجوء بكيفية واضحة المستشارة “ميركل” تريد كسب هذا الرهان لكن عام 2015 يترك المجال لاستنتاج واحد وهو أن اليمينيين المتطرفين لايمثلون كل الشعب، فهم فقط جزء منه، وعددهم في تزايد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.