إقليم كردستان يعزز علاقته بأنقرة .. المقاومة قادمة .. الجهود الدبلوماسية وصلت الى طريق مسدود وتركيا تستخف بمطالبة الجامعة العربية لسحب قواتها

 

5672d52ad37ba

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
وصلت المساعي الدبلوماسية التي اتخذها العراق لايجاد حلول للأزمة بين البلدين الى طريق مسدود, لاسيما بعد التصريحات الأخيرة لأنقرة حول ما خرجت به الجامعة العربية التي طالبت بسحب القوات التركية من العراق في اسرع وقت, اذ رد الجانب التركي على الجامعة بأنها لا تدرك حجم التهديد الذي يشكله تنظيم “داعش” على المنطقة, مبينة انه “لا تغيير لدى تركيا بما يتعلق بإجراء مشاورات متبادلة مع العراق، لتعميق وتطوير التعاون ضد داعش”.
وهو ما قد يؤزم الوضع بين الطرفين, بسبب تزمّت انقرة بقرارها في عدم سحب قواتها من الاراضي العراقية, الأمر الذي قد يواجه بتحركات من قبل فصائل المقاومة الاسلامية التي أعلنت عن استهدافها للمصالح التركية في حال استمرار بقاء قواتها في الاراضي العراقية.
ويواصل حزب بارزاني تعزيز علاقته مع الجانب التركي في ظل تصاعد الازمة بين بغداد وانقرة, اذ توجه رئيس الحكومة نيجرفان بارزاني إلى تركيا للقاء اردوغان.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا بان التزمت التركي ببقاء قواتها في داخل الاراضي العراقية جاء نتيجة لتماهي الموقف الامريكي معهم, وقبولها المباشر بدخول قوات تركية الى العراق بذريعة مقاتلة عصابات داعش الاجرامية.
المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري, أكد بان تركيا تعتقد ان الجامعة العربية ليست ذات قيمة, لاسيما في ظل مواقفها تجاه الدول العربية في السابق والعراق خصوصاً.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان موقف تركيا كان واضحاً منذ دخول قواتها حيث أكد ضرورة البقاء وهذا ما جاء على لسان المسؤولين في الحكومة ابتداء من رئيس الوزراء ونزولاً ببقية المسؤولين.
لافتاً الى ان الموقف الامريكي كان متراخياً مع الجانب التركي, وهناك قبول ضمني من قبل واشنطن عزز من الموقف التركي.موضحاً بان موقف الاقليم منقسم باتجاه التواجد التركي, وما يشهده الاقليم من تحركات انما يأتي من قبل حزب بارزاني, وان الكثير من الكتل الكردية تعارض تلك المواقف والتحركات الكردية تجاه تركيا.
منوهاً الى ان القاعدة التي كان حزب بارزاني يتخذها بان “اضعاف المركز يقوي الاقليم”, اثبتت فشلها, ويفترض ان تكون هنالك مراجعة من قبل القوى الكردية المعارضة للبارزاني لهذا الامر.
على الصعيد نفسه أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، إن العراق يملك جميع الخيارات المشروعة للدفاع عن سيادة العراق ضد التواجد العسكري التركي غير المشروع .
مبيناً في تصريح اعلامي, بأن “الجانب التركي، قبل اربعة أيام أعلن احترامه للسيادة العراقية والبدء بسحب قواته لكن هذا لم يتأكد حدوثه على الأرض فتركيا لم تسحب قواتها التي دخلت العراق بشكل كامل إلى الحدود الدولية بين البلدين، لذلك فان العراق يملك جميع الخيارات المشروعة للدفاع عن سيادته ضد التواجد العسكري التركي غير المشروع”.
وتابع: “لقد رحّبنا منذ البداية بإعلان الجانب التركي بالانسحاب, واعتبرت خطوة في الاتجاه الصحيح وطالبنا بأن يتم تفعيل هذا البيان وترجمته بشكل واقعي وسحب القوة التي دخلت في الثالث من هذا الشهر إلى الحدود الدولية بين البلدين لكن هذا لم يتم ولذا فان العراق مستمر بإجراءاته القانونية فيما يتعلق بحرمة أراضيه وعدم السماح بانتهاك سيادته وبالفعل قمنا بخطوات في هذا الاتجاه”.
وكانت جامعة الدول العربية طالبت الخميس الماضي، تركيا بسحب قواتها “فوراً” من الأراضي العراقية، مؤكدة دعمها للجهود الدبلوماسية للحكومة العراقية بهذا الصدد.
يذكر ان انقرة قامت بنشر قوات برية في شمال العراق وبالتحديد في أحد المعسكرات الواقعة بالقرب من ناحية بعشيقة, الأمر الذي جوبه برفض واسع من قبل فصائل المقاومة الاسلامية التي توعدت برد عسكري في حال عدم سحب قواتها من الأراضي العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.