انفصال إقليم كردستان ترجمة للمشروع الأمريكي ومطالبات شعبية بقطع حصة الإقليم من الموازنة وطرد وزرائه ونوابه

lk'op

المراقب العراقي – احمد حسن
مطالبات رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بإجراء استفتاء حول استقلال اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991 لم يأتِ من دون حصوله على موافقة من قبل الولايات المتحدة الامريكية.
وتعد واشنطن اقامة الدولة الكردية نجاحاً لمشروعها في منطقة الشرق الاوسط. وابدى ثلاثة مرشحين للرئاسة الأمريكية دعمهم للكرد، اذ عبّرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، والتي ستكون أول سيدة تقود الولايات المتحدة في حال فوزها، عن دعمها وتأييدها الكامل لتسليح وحدات حماية المرأة الكردية.
في حين شدد المرشح الجمهوري الأول لرئاسة أمريكا، السيناتور تيد كروز على ضرورة تسليح قوات البيشمركة بشكل مباشر. وجاء موقف المرشح الجمهوري الثاني، راند بول، أقوى من مواقف المرشحين المذكورين، لدرجة أنه أبدى دعمه لمنح الكرد دولة مستقلة، مشيرا إلى أنه “لو منح الكرد دولة مستقلة، سيقفون بحزم أكثر في وجه داعش”.
ونظم الموقع الرسمي للبيت الابيض استفتاءً في العام الماضي لدعم استقلال كردستان، معلناً عن انه وفي حال تخطي الرقم 100 ألف لغاية الـ 22 من آب المقبل، فأن الموضوع سيدخل ضمن جدول أعمال الرئيس الاميركي باراك اوباما.ولاقى مطلب استقلال كردستان الأخير قبولا ودعما كبيرا من بغداد الذين اعتبروا الوجود الكردي بانه بات يشكل عبئاً كبيراً عليهم وحان وقت انفصالهم عن الدولة العراقية.
ويقول النائب عن دولة القانون أحمد الصلال في مكالمة هاتفية مع “المراقب العراقي”: “دولة القانون وكثير من أطراف التحالف الوطني تدعم مشروع انفصال اقليم كردستان عن الدولة العراقية حيث الكرد يشكلون عبئا كبيرا على الدولة”. وقال ان مطلب بارزاني الاخير لا “يعد ورقة ضغط على بغداد”.
بينما رأى النائب عن كتلة التغيير (كوران) أمين بكر محمد أن “مشروع استقلال اقليم كردستان في المرحلة الراهنة بعيد المنال والتحقيق وهو تلاعب بمشاعر الكرد ولا نرتضي ان نكون خاضعين لتركيا والخليج بتحقيق استقلالنا”. وبيّن في تصريح صحافي أن “طرح موضوع الاستقلال والذي طالما يروّج له الحزب الديمقراطي الكردستاني هو لجذب مشاعر الشارع الكردي وايهامهم بالدولة المستقلة في الوقت الحاضر”. ويستدرك قائلاً: “برلمان الاقليم معطل حاليا وان مثل هكذا قرارات يجب ان تعرض على البرلمان أولا ومن ثم يطرح الاستفتاء العام على الشارع الكردي”، مؤكداً: يجب ان “يكون الاستقلال بعد التباحث بجدية مع الحكومة والاحزاب السياسية في بغداد من أجل الخروج بنتائج ترضي جميع الأطراف”.
ومن جانبه، أوضح الناشط السياسي وائل البدري بان الأطراف الكردية المعارضة لمشروع استقلال الاقليم يأتي من باب الخوف من تفرد بارزاني بالحكم. وأكد البدري ان جميع الأطراف الكردية ماضية في مشروع استقلال الاقليم عن الدولة العراقية، مشيراً الى ان بغداد تتمنى قطع جميع علاقاتها مع الاقليم وعدم ارسال ميزانيته المالية وطرد جميع المسؤولين الكرد في الحكومة والبرلمان الاتحادي”، مبينا ان “سياسيين عراقيين طلبوا بأنفسهم من بارزاني اعلان الاستقلال والانفصال عن العراق”.
وفي هذا الاثناء، أيّدت روسيا توحيد الاراضي الكردية، وأكد تقرير روسي، ان موسكو لا مانع لديها من سعي الكرد لتوحيد اراضيهم. وعرضت قناة روسيا 24 الرسمية المقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقريرا مفصلا عن الورقة الكردية في الصراع الروسي – التركي وذلك ضمن برنامج الحقائق. اذ أكد التقرير أن القضية الكردية هي أكثر ما تسبب الألم للرئيس التركي رجب طيب اردوغان وتركيا، وتعد من أهم نقاط الضعف والألم الدامي لنظامه وتقض مضجعه في سوريا والعراق وإيران، ويتوقف الأمر على كيفية تعامل روسيا مع الورقة الكردية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.