الرصافـي يرد علـى ظافر العانـي

من أقذر الشخصيات الموبوءة بكل أنواع الحقد الطائفي, ومن أكثر الشخصيات التي ﻻ تستطيع اخفاء عقدتها, وشعورها بالهزيمة بعد سقوط صنم النظام الطائفي المقبور, ظافر العاني.. ذلك البعثي الصدامي, الذي يملك اﻻستعداد للتحالف مع الشيطان, للتآمر على الشيعة وإنهاء وجودهم, ولن نصدق انه مشارك في العملية السياسية ايماناً بمبادئها, أو انه مذعن للحقيقة التاريخية, التي تؤكد أغلبية الشيعة, وان معادلة حكم السنة للعراق وهم أقلية, قد ولت الى غير رجعة, وانه لن يستطيع هو ومن يتآمر معهم, ان يعيدوا عجلة التاريخ الى الوراء, ظافر العاني يقول ان معركة تحرير الرمادي نظيفة, ﻻن الحشد الشعبي لم يشارك فيها, وكأنه يريد اﻻيحاء بان من حرر الرمادي, هم عشائرها بمساعدة اﻻمريكان, وبعض قطعات الجيش العراقي, التي يقودها البطل المغوار, الوزير السني خالد العبيدي, مع ان معظم ابناء الرمادي هم دواعش, ومن تبقى منهم نزح الى خارج المدينة, واثر التسكع في شوارع أربيل وبغداد, في حين هب النشامى وأصحاب الغيرة من ابناء الشيعة النجباء, لتحرير مدنهم المحتلة, وكانوا عندما يحققون انتصاراً, يبدأ نباح العاني وأمثاله ونياحهم, للتأثير على هذه اﻻنجازات, تارة بادعاء سرقة الثلاجات, وتارة بتهديم البيوت وحرقها, نقول للعاني ان من دخل الرمادي لتحريرها, هم أنفسهم ابناء الوسط والجنوب, أولاد الملحة, رافعو رايات الحسين, التي تغيضك وتصيبك بنوبات الهستيريا, وهم أنفسهم ابناء الحشد الشعبي, الذين تضمر لهم الحقد والبغضاء, وعلى طاري النظافة, فان قصيدة الشاعر الرصافي بحاجة الى تعديل, لأننا نرى ان غسل اليدين ﻻ ترفع نجاسة مصافحتك, بل نحتاج الى التعفير بالتراب مع غسلتين.
التحالف الشيعي شركة مساهمة !!
يقال في الأمثال ان فحل التوت بالبستان هيبة, وهذا يضرب لمن ترى فيه حجماً كبيراً, ولكنه بلا فائدة تذكر، ولعل الحديث عن التحالف الشيعي يثير في النفس المرارة والخيبة, لما يمتاز به من سلبية, وتشرذم جعله غائباً عن المشهد السياسي بشكل واضح، وبالتالي صار كشجر التوت غير المثمر, أحداث خطيرة ومفصلية، حروب دامية، أزمات اقتصادية كارثية، مؤامرات ودسائس, تكاد تدمر البلد وتذهب به الى المجهول، فساد يضرب أطنابه في جميع مفاصل الدولة، مواطن يعاني الفقر والفاقة والحرمان وشظف العيش، وهو يرى ثرواته تذهب هباءً ولم يجنِ منها غير الحسرة، وجوده مهدد بعصابات صنعتها أمريكا, وتواطأ معها بعض شركائه في الوطن، قدّم خيرة شبابه على مذبح الدفاع عن تراب الوطن ووحدته ، لكنه يطعن ألف مرة في اليوم، لا يدري لمن يتوجه وعلى من يعوّل، ومع هذا المشهد المرتبك لا تجد لأطراف التحالف الشيعي دوراً, غير المناكفات والسجالات والجدل العقيم، لا يهمهم ما يعاني منه الناس, قدر اهتمامهم بمصالحهم, وكأنهم شركة مساهمة مختلطة لا يربطها رابط غير المنافع والمكاسب، أكبر كتلة برلمانية، لكنها لا تستطيع تمرير قانون واحد, فحل توت لم نجنِ منه غير ازبال أوراقه المتساقطة, أي بلغة دواوين الكيات ومقاهي النارجيلة … بوخة.
سمير قنطار .. شهادة افرحت العرب واسرائيل
من أجل فلسطين العربية واجه العدو اﻻسرائيلي, وأفنى زهرة شبابه في سجونه, وبعد تحرره من الأسر, ومن أجل فلسطين أيضا, قرر ان يعود اليها مقاوماً, مصمماً على الشهادة, لم ينعم بمباهج الحياة, التي حُرم منها طيلة ثلاثين عاما من اﻻسر, من أجل شرف العرب, الذين لم يبق لهم من معاني الشرف شيء, ضحّى بنفسه ويتّم أطفاله ورمّل زوجته, بعد استهدافه من قبل أشقى المجرمين من اليهود الصهاينة, ومع ذلك تشفّى به اﻻعراب وفرحوا لمقتله, بل انهم بعثوا برسائل التحية, للطيار اﻻسرائيلي الذي نفّذ هذه الجريمة, قد ﻻ يكفي ان نصف هذه المواقف بالسقوط اﻻخلاقي, وقد ﻻ نجد لها تفسيراً غير كونها مواقف طائفية, بعيدة عن كل الثوابت التي جمعت الأمة العربية واﻻسلامية, في جبهة العداء للكيان الصهيوني المغتصب, ولكن هذا يعني بالنتيجة, اجتماع العرب الوهابية, واليهودية الصهيونية في جبهة العداء, للمؤمنين الذين يحملون هم تحرير فلسطين على عاتقهم, أليس هذا مصداقاً لقول الله تعالى, بان أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود, وها قد انضم اليهم ابناء عمومتهم في هذه المعادلة, فهنيئاً لك يا سمير القنطار, شهادتك التي افرحت اليهود ومن والاهم, وما شماتتهم إلا وسام عز تختصم به عليهم, يوم تسوّد وجوه وتبيّض وجوه.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.