Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الى الحشد الشعبي .. سوى «داعش» خلف ظهرك «داعش»

جمال كامل
جميعنا يعرف حكاية بيت الشعر:”سوّى الروم خلف ظهرك روم فعلى أي جانبيك تميل؟” الذي قاله المتنبي ضمن قصيدة خاطب بها سيف الدولة الحمداني،الذي كان يحارب البيزنطينيين ، فقد حذر المتنبي سيف الدولة من خطر الخونة والمرتزقة والجواسيس والمندسين داخل البلاط والجيش ، وهو خطر اذا لم يكن اكبر من خطر البيزنطينيين ، فهو لن يكون اقل منه باي حال من الاحوال.
ان ابتلاء سيف الدولة الحمداني ، بوجود طابور خامس للاعداء داخل بلاطه وجيشه ، والذي ادى الى نتائح كارثية بالنسبة للدول الحمدانية التي كانت في حلب ، يعاني منه العراقيون ونظامهم الجديد ، من الطابور البعثي الوهابي الذي دس دسا في النظام السياسي العراقي الجديد ، بضغط امريكي وبتحريض السعودية وقطر وتركيا ، ليشل العملية السياسية ، وبالتالي افشالها ، كما يحصل الان في العراق.
ليس سرا بالنسبة للعراقيين ان اشخاصا من امثال ظافر العاني وغيره من ايتام البعث ، كانوا ومازالوا يمنون النفس بعودة البعث المجرم الى حكم العراق ، بل ان العالم اجمع راى العاني هذا كيف يذرف الدموع على انهيار نظام طاغيته عام 2003 وكيف ذرف الدموع على مقتل المجرمين عدي وقصي ، ومن على شاشات التلفزيون ، ولو كان الامر بيد العراقيين لما كان مصير هذا الارهابي الطائفي الا حبل المشنقة ، ولكن وللاسف الشديد دس في العملية السياسة بارادة امريكية عربية رجعية طائفية ، ليضع العصي في دولاب هذه العملية ، حيث لا تمر مناسبة او حدث في العراق الا ويبث امثال العاني هذا سمومهم واوساخهم وقاذوراتهم.
كما لا نكشف سرا بالنسبة للعراقيين كيف كان العاني هذا يلصق الاتهامات بالجيش العراقي والقوات الامنية ناعتها ب”المجوسية والصفوية والعميلة والميليشيات” وداعيا الى محاربتها وضربها كقوات اجنبية ، كما يعرف العراقيون انه لولا امثال العاني من الذين تسللوا داخل العملية السياسية ، لما كان بامكان “داعش” والعصابات التكفيرية أن تعيث في ارض العراق فسادا او تحتل الموصل والمحافظات الغربية من العراق ، فهذا الطابور البعثي الداعشي ، نجح في ارباك العملية السياسية ، ومنع الحكومة الاتحادية من فرض سيطرتها على هذه المحافظات ، عبر الحرب النفسية الطائفية التي شنها ضد الحكومة بمساعدة الاخطبوط الاعلامي الرجعي السعودي والقطري والتركي ، فجعل هذه المحافظات مكشوفة امام توغل البعثيين الذين دخلوها تحت “رايات” الدواعش والتكفيريين ، التي خرجت من “ساحات الاعتصام” ، التي كانت السبب الاول والاخير لما جرى لهذه المحافظات من كوارث.
اخر تصريحات رموز هذا الطابور الطائفي البعثي الداعشي القذر،جاءت على لسان البعثي الداعشي ظافر العاني ، الذي يبدو انه فقد توزانه بسبب الضربة التي وجهتها القوات المسلحة العراقية لرفاقه من الدواعش في الرمادي بعد تحريرها ، حيث ادعى فيها ان معركة تحرير الرمادي “نظيفة وخالية من التعقيدات الطائفية”، بسبب “ابعاد” الحشد الشعبي عن معركة التحرير،وبالرغم من عفونة هذا التصريح وطائفيته،إلا انه يعكس حالة احباط وانكسار لهذا الطابور الذي كان يمني النفس في الابقاء على “داعش” في هذه المناطق حتى تكتمل الخطة القاضية بتقسيم العراق ، فالجميع يعرف ان الانتصار الذي تحقق في الرمادي سببه الاول والأخير التضحيات التي قدمها الحشد الشعبي الذي قطع أوصال الدواعش رفاق العاني وطابوره البائس.
وفي الرد على هذيان هذا البعثي الداعشي ، اصدر المركز الاعلامي لمنظمة بدر بيانا جاء فيه أن “رصانة ودقة ونظافة معركة تحرير الرمادي ما كانت لتحصل لولا مشاركة ابناء الحشد الشعبي فيها وليعلم هُوَ ومن دفعه لهذا الموقف ان الحشد الشعبي كان حاضراً وبقوة في كل مراحل هذه المعركة تطويقاً وحصاراً وقطعاً للإمدادات ثم الشروع بتطهير المدينة”.
مشيرا الى أن “عمليات تحرير ناظم التقسيم والجسر الياباني وناظم الثرثار وقطع الطريق الدولي الرابط بين الفلوجة والرمادي مروراً بالصقلاوية ومحاصرة كل من الكرمة والفلوجة والصقلاوية ما هي الا مراحل لاغنى عنها شكلت الدعامة الأساس لتحرير مدينة الرمادي وهي مراحل ساهم في إنجازها بالدرجة الأساس ابناء الحشد الشعبي الغيارى”.
وأكد البيان أن: رجال المؤسسة العسكرية العراقية الباسلة الذين يثني عليهم العاني وهم يستحقون ذلك سواء أقر هو بذلك ام لم يقر هم أنفسهم الذين لطالما وصفهم العاني بأنهم (طائفيون وصفويون ) وحرض على قتلهم كثيراً”، مضيفاً:”نحن متأكدون انه سيعود حتماً لنفس ديدنه الذي جبل عليه اذا ما انتهى هؤلاء الرجال البواسل من تحرير مدينة الرمادي”.
تصريحات هذا المسخ البعثي الطائفي،رفضها حتى ابناء الانبار انفسهم،فقد أكد المتحدث باسم مقاتلي عشائر محافظة الأنبار غسان العيثاوي: أن العاني لا يمثل الأنبار،والملفت ان العاني يعيش معظم وقته خارج العراق لدى اسياده في السعودية والإمارات والاردن ، حيث اطلق تصريحاته الوقحة المجرمة هذه المرة من دبي ، بدفع من اسياده الذين غاظتهم هزيمة جناحهم العسكري في العراق على يد ابناء الحشد الشعبي والقوات المسلحة ، فاعطوا الاوامر لمرتزقتهم من البعثيين والموتورين ، الذين تتلخص مهمتهم على تعكير صفو العراقيين خدمة لاسيادهم ، كما حصل مع رفيق درب العاني في الخيانة والارتزاق ، حيدر الملا ، الذي عدَّ “التحالف الاسلامي” الذي دعت اليه مملكة الشر الوهابي “لحظة استشعار لمخاطر الاٍرهاب والتطرف الديني بكل صوره” ، وانه اي هذا التحالف ، ارعب التحالف الروسي ـ الإيراني السوري ـ العراقي ، الذي وصفه طبقا لأدبيات ولغة البعث البائد بـ”المحور الفارسي” داعيا الحكومة العراقية للالتحاق بهذا التحالف بقيادة السعودية،في موقف لا يمكن وصفه إلا بالمتسول والغبي ، فالكل يعرف ، حتى اسياد السعودية في الغرب وأمريكا ان السعودية هي ام الإرهاب والرحم الذي خرجت منه كل الجماعات الوهابية التكفيرية من القاعدة و “داعش” ، وهذه الحقائق بدأت تخرج من افواه من كان الى الامس القريب يحاول اخفاءها خوفا على العلاقات الاقتصادية والنفط السعودي الرخيص،من الأوروبيين والأمريكيين،لكن وبعد كل هذه الفظائع التي وصلت حتى الى اوروبا وأمريكا أصبح لا يمكن أخفاء الأمر أو السكوت عنه،ورغم كل هذا مازال ايتام صدام من البعثيين المتدعشنين ـ امثال العاني والملا ـ يجترون ما قيل لهم وأملي عليهم من اجل بضعة دولارات قذرة مع معرفتهم .
لذا على الشعب العراقي والحشد الشعبي،ألا يمروا مرور الكرام امام رموز هذا الطابور الخامس من الدواعش المندسين في العملية السياسية في العراق،فهؤلاء لا يقلون خطرا عن البعثيين الدواعش الذين حملوا السلاح وارتكبوا الفظائع بأبناء محافظاتهم. ولولا دواعش السياسة لما تمكن دواعش الذبح من دخول المحافظات الغربية؛ لذلك على الحشد الشعبي ان يكون في غاية الحذر من هؤلاء الخونة والعملاء والمرتزقة لأنظمة قبلية رجعية متخلفة .. فسوّى الدواعش في الموصل والأنبار والرمادي خلف ظهرك الدواعش في بغداد وتحت قبة البرلمان،فعلى اي جانبيك تميل؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.