في خطاب يمهد لمرحلة ما بعد داعش .. البغدادي يعترف بهزيمة عصابته وعمليات سرية لقوات أمريكية تثير مخاوف من فتح جبهات جديدة

dddd

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عدَّ مراقبون للشأن السياسي والأمني بان الخطابات التي يبثها تنظيم داعش الاجرامي ما هي إلا اشارات واضحة من قبل الدول الداعمة لتلك التنظيمات, بان العراق مقبل على مخطط جديد تحاول الولايات المتحدة الامريكية تطبيقه في الأراضي العراقية، مرجحين بان القوات التي ترسلها واشنطن لتنفيذ عمليات سرية, تأتي لنقل قيادات تنظيم داعش من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية الى مناطق أخرى, في خطوة منها لفتح جبهات جديدة على غرار ما حدث في محافظة صلاح الدين بعد ان هرب عدد من قيادات داعش, فتحت على إثرها جبهة الرمادي.
وكان خطاب ابو بكر البغدادي الذي تم تناقله في وسائل الاعلام, يؤكد هزيمة داعش في العراق وسوريا, يحمل الكثير من الاشارات التي تنبئ بقرب مرحلة ما بعد داعش التي يراد من خلالها تطبيق المشروع الامريكي في العراق.
وتساءل مراقبون عن السبب وراء اعلان خسارة تنظيم داعش الاجرامي في الوقت الذي مازالت فيه التنظيمات الاجرامية تسيطر على الموصل, منبهين الى ان تحرير الموصل سيتم بشكل صوري, من قبل التحالف الدولي والأطراف المساندة له في الأرض, لابعاد قوات الجيش وفصائل الحشد الشعبي عن تحرير المحافظة.
على الصعيد نفسه يرى الخبير الاستراتيجي حسين شلوشي, ان الحديث عن مرحلة ما بعد داعش في غاية الأهمية خصوصا للادارة الامريكية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان كل المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش في سوريا والعراق, تمثل الجغرافية المهمة ومناطق النفوذ للادارة الامريكية, لان داعش تتحرك باشارات أمريكية, وحتى ان كانت تتحرك بمفردها فان واشنطن متربصة بالموصل والرمادي وحتى تخوم بغداد.
لافتاً الى ان المرحلة المقبلة ستشهد انسحاباً لتنظيمات داعش الاجرامية ليحل محلها التواجد الامريكي, الذي يعمل على تقسيم المنطقة سواء في العراق أو في سوريا.موضحاً بان خطاب البغدادي اعطى اشارات لذلك, عبر التأكيد على خسارة تنظيم داعش الاجرامي في العراق وسوريا.
منوهاً الى ان الخطاب أريد منه ازاحة الدموية عن تنظيم داعش, والتعبير على انه يمثل السنة في العالم .
مشيراً الى ان ذلك لا ينفي تكبّد تنظيم داعش الاجرامي خسائر كبيرة في العراق على أيدي فصائل المقاومة الاسلامية والقوات الامنية, وكذلك في سوريا بالضربات الروسية التي قوّضت وجود التنظيم في الكثير من المناطق.
على صعيد آخر أفادت مصادر أمنية، بأن قوات أمريكية خاصة نفذت عملية إنزال جديدة في معاقل “داعش” بمحافظة كركوك, وقال المصدر: القوات نقلت خلال الإنزال في ناحية الرياض التي تبعد عن كركوك 45 كيلومتراً، عدداً من مسلحي داعش الى مناطق أخرى, وهو ما يشير الى ان القوات الخاصة الأمريكية قامت بعملية اخلاء لقادة التنظيم لاعلان معركة صورية قد تنطلق في القريب العاجل لتحرير مدينة الموصل والمناطق المحاذية لها دون تدخل قوات الجيش العراقي أو فصائل الحشد الشعبي.
لذا دعا عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية قاسم الاعرجي الى “الوقوف بوجه دعوات التدخل البري الاجنبي”، مبيناً “بان التدخلات البرية الاجنبية تفرض ارادات غربية يراد منها تقسيم البلاد على أساس طائفي وقومي”.
لافتاً الى ان تحرير الموصل سيتم بسواعد عراقية، فيما اعتبر ان من يعتمد على قوات برية أجنبية عميلاً ومنفذاً لمخططات التقسيم.
وأضاف: “نؤكد ضرورة تبني الجميع موقفاً وطنياً موحداً ورؤى مشتركة بالنسبة للقضايا المصيرية ومن أبرزها رفض التدخلات العسكرية البرية للقوات الاجنبية”، لافتا الى “أهمية الحفاظ على أمن ووحدة وسيادة البلد من الشمال الى الجنوب”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.