الأزمة المالية تضع ميناء الفاو أمام الاستثمار.. والصين تبدي اهتماماً

;l

قال مسؤولون إن العراق ينوي المساعدة في جمع أموال لبناء ميناء للحاويات في الفاو على الخليج من خلال طرح أسهم للاكتتاب في الشركة المسؤولة عن المشروع في وقت تتعرض فيه الموارد المالية للحكومة للضغط نتيجة انخفاض أسعار النفط.وكان من المقرر اقامة الميناء منذ عدة سنوات وتأجل أكثر من مرة لكن الأمر اكتسب أهمية متزايدة في الأشهر الثمانية عشر الاخيرة بعد صعوبة نقل الإمدادات برا من الدول المجاورة وإليها نتيجة سيطرة تنظيم داعش الارهابي على مساحات من العراق وسوريا.ويعتزم المسؤولون تأسيس “شركة البصرة القابضة” التي ستملك 51 في المئة من مشروع ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة الجنوبية.وقال صباح البزوني رئيس مجلس محافظة البصرة بحسب رويترز، إنهم سيطرحون أسهما للاكتتاب في الشركة للمساعدة في جمع نحو 1.4 مليار دولار اللازمة للمرحلة الأولى من المشروع.وأضاف البزوني أن المسؤولين لم يقرروا بعد إدراج الشركة القابضة في بورصة بغداد لطرح الأسهم أو بيع الأسهم في عمليات طرح خاصة. وتابع أن الاكتتاب سيطرح أولا على سكان محافظة البصرة ثم على باقي السكان العراقيين. ولم يحدد اطارا زمنيا ولم يكشف عن عدد الأسهم التي ستطرح للاكتتاب.وقال البزوني ومدير المشروع أسعد عبد الرحيم إن المسؤولين العراقيين يسعون لإيجاد شريك دولي بحصة 49 في المئة من الأسهم وتنفيذ العمل الانشائي.وقال المسؤولون إنه بموجب الخطة العراقية فإن الشريك سيتولى إدارة الميناء لما بين 30 و40 عاما وتعويض استثماراته وتحقيق أرباح قبل التخلي عن حصته لمجلس البصرة.وقال البزوني إن شركات صينية أبدت بالفعل اهتماما بالبناء وتشغيل الميناء.وقال مدير المشروع أسعد عبد الرحيم إن المرحلة الأولى من مشروع الفاو تقضي ببناء ستة أرصفة خمسة للحاويات وواحد لنقل البضائع بشكل عام. وأضاف أنه سيكون بمقدور المشروع التعامل مع نحو مليوني حاوية سنويا.وبعد إعلانه كفرصة استثمارية كان الخبراء يتوقعون أن يبنى ميناء الفاو الكبير بوتيرة متسارعة، وانه عندما ينجز ويتم تشغيله سوف يقضي على ظاهرة البطالة في المحافظة، وينعش الاقتصاد العراقي ويجعله متيناً.يذكر أن وزارة النقل وضعت في نيسان من عام 2010 حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي يحتوي وفقاً لتصاميمه الأساسية التي وضعتها شركة استشارية إيطالية على رصيف للحاويات بطول 3500 متر، ورصيف آخر آخر بطول 2000 متر، فضلاً عن ساحة لخزن الحاويات تبلغ مساحتها أكثر من مليون متر مربع، وساحة أخرى متعددة الأغراض بمساحة 600 ألف متر مربع.وتبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى للميناء 99 مليون طن سنوياً، وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بأربعة مليارات و400 مليون يورو، ويعد المشروع أكبر مشروع استثماري في العراق لما له من أهمية اقتصادية كبيرة.وقد تعاقدت وزارة النقل منتصف عام 2013 مع شركة (اركوليدون) اليونانية لإنشاء كاسر (حاجز) أمواج شرقي في موقع الميناء يمتد بطول 8 كم، وبلغت نسبة انجاز المشروع أكثر من 90%، ثم تعاقدت الوزارة مع شركة (دايو) الكورية الجنوبية لتشييد حاجز أمواج آخر بكلفة 511 مليون دولار، ويمتد الحاجز بطول 16 كم، وقد وصلت نسبة انجازه الى 10%.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.