كلمات مضيئة

في الكافي عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال:”لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا”.
توجد هنالك طرق وأبواب يمكن للإنسان أن يدخلها ويسير فيها للوصول إلى الحق،وطبعاً هذه الطرق والأبواب كثيرة ومتنوعة.لكن ليس من بين هذه الطرق والأبواب الموصلة للحق أفضل من الزهد في الدنيا.
إذاً فمن أجل الوصول إلى الحق ومعرفة الحق من الباطل وتشخيص طريق الحق من طريق الباطل،ليس هنالك أفضل من الزهد في الدنيا كباب إلى ذلك.
وهذا الكلام يحتوي على مطلب عميق جداً ومليء بالمعاني لأن أهم شيء يصرف الإنسان عن الحق ويجعل قلبه مشوباً وأن يسعى وراء الباطل ويمشي مع هوى النفس هو طلب الدنيا.
فإذا لم يكن الإنسان طالباً للدنيا ولم يكن لديه هوى نفسي ولا رغبة في زخارف الدنيا فإنه يسهل عليه معرفة الحق من الباطل.
فهذا الطريق هو أفضل الطرق لمعرفة الحق.وهذا على عكس ما يطلبه أعداء الحق،فإن الزهد هو النقطة المقابلة لما يريده أعداء الحق وهم أهل الباطل؛وذلك لأن أهل الباطل يطلبون الباطل ويسعون للوصول إليه من خلال تعلقهم بالدنيا والرغبة فيها.أي أن رغبتهم في الدنيا وعشقهم لها وتعلق قلوبهم بها هو الذي يصرفهم عن الحق ويوقعهم بالباطل ويصدهم عن تشخيص طريق الحق من طريق الباطل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.