محكمة سعودية تسجن الكاتب زهير كتبي أربع سنوات لمناهضته قمع آل سعود

أصدر القضاء السعودي حكما بالسجن أربع سنوات، بحق الكاتب زهير كتبي، ومنعه من السفر لمدة 5 سنوات. وكان كتبي اعتقل، بعد مشاركته في مقابلة تلفزيونية تحدث فيها عن الإصلاحات الضرورية في المملكة، منها تبني النظام الملكي الدستوري ومناهضة القمع الديني والسياسي. كما واصدرت المحكمة السعودية بمنع زهير كتبي من الكتابة لمدة 15 سنة، الذي أوقف قبل أشهر لدعوته إلى إصلاحات، بحسب ما أفاد محاميه ونجله الإثنين. وغرد المحامي إبراهيم المديميغ عبر “تويتر” قائلا: “بصفتي محامي د. زهير كتبي، فقد صدر قبل قليل حكم (حكم) عليه 4 سنوات سجن ووقف تنفيذ سنـتين”، إضافة إلى “منع من الكتابة 15 عاما”.كما غرمت المحكمة كتبي 100 ألف ريال سعودي (قرابة 26,67 ألف دولار أمريكي)، ومنعته من السفر خمسة أعوام، بحسب ما أفاد محاميه. وأكد نجل الكاتب جميل كتبي في تغريدة على “توتير” صدور الحكم بحق والده، قائلا “لا حول ولا قوة إلا بالله.. حكم على والدي”.كانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أفادت في آب/أغسطس الماضي عن توقيف كتبي (62 عاما) منتصف تموز/يوليو “عقب مقابلة تلفزيونية ناقش فيها أفكاره عن الإصلاح السياسي”. ونقلت عن أحد أفراد عائلته أنه احتجز “عقب ظهوره مدة ساعة في البرنامج التلفزيوني +في الصميم+ الذي أذيع يوم 22 حزيران/يونيو على قناة روتانا خليجية الفضائية”، مضيفا أنه “تحدث في المقابلة عما يعدّها إصلاحات ضرورية في السعودية، منها تبني النظام الملكي الدستوري ومناهضة القمع الديني والسياسي”. ولكتبي مؤلفات عدة في المجالات السياسية والدينية منها “الدفتر السياسي والديني… قراءة عصرية”، و”الستر… في الإسلام وغلو المحتسب”، وسلسلة “مقالات مكية”. وكانت المحكمة السعودية قد اصدرت قبل ايام بحكم اعدام الشاعر الفلسطيني اشرف فياض وعبر العديد من الشعراء في العاصمة الفرنسية باريس عن تضامنهم مع الشاعر الفلسطيني المحكوم بالإعدام ودعمهم لحرية التعبير في هذا البلد. واحتضن مسرح موليير في باريس مساء الإثنين أمسية للتضامن مع الشاعر الفلسطيني. وحضر النشاط وزيرة العدل الفرنسي كريستيان توبيرا والعديد من الشعراء العرب والفرنسيين، فيما وجه كل من الشعرء أدونيس، الطاهر بن جلون، عبد اللطيف اللعبي وصلاح ستستية رسائل لتعذر حضورهم.وأجمعت كلمات المشاركين على التضامن مع الشاعر الفلسطيني، وعبرت عن دعمها لحرية التعبير، واستمع الحضور لكل من الشاعر اللبناني عيسى مخلوف والشاعرة السورية هالا محمد، والشاعر التونسي طاهر البكري، والكاتب العراقي كاظم جهاد، والممثلة الفرنسية الشهيرة جولييت بينوش والشاعر المغربي ناصر الدين بو شريف والباحثة الفلسطينية رسال حمو. وقال أحمد داري رئيس المنتدى الفلسطيني للثقافة والإعلام، إن المبادرة كانت من الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي، والتي نالت دعم العديد من المنظمات المهتمة بالإبداع الشعري والتي نظم النشاط بتنسيق معها، وهي ربيع الشعراء الفرنسي، الحركة العالمية للشعراء، اتحاد الشعراء، بيت الشعر الفرنسي، بينالي الشعراء الدولي.وأضاف داري بشأن حرية التعبير في السعودية أن الممكلة “لا تستفيد من اقتصادها الجيد حتى تتحرر من الأفكار القديمة”، مشيرا إلى أن هناك من “قارن بين المملكة والنروج من حيث الخيرات النفطية في البلدين لكن يبقى الفرق شاسعا على مستوى الحريات”. وعدّ أن “الأنشطة المنظمة في الخارج كباريس مثلا يحسب لها ألف حساب في الرياض”، متحدثا عن الجهود التي يبذلها المثقفون العرب في باريس لأجل ممارسة نوع من الضغط على السعودية حتى توقف حكم الإعدام بحق أشرف فياض. وعاتب داري كثيرا اليونسكو، عادّا أن هذه المنظمة الدولية “صامتة” تجاه السعودية، لافتا إلى أن هناك أربع دول لم توقع على ميثاق حول التعدد الثقافي في اليونسكو وهي السعودية والولايات المتحدة، وإسرائيل والبحرين. قال داري أن مجموعة من المثقفين الفرنسيين والعرب سيلتقون الأربعاء مع البرلمان الأوروبي حول قضية فياض، على هامش حفل منح جائزة الاتحاد للناشط رائف بدوي المعتقل في السجون السعودية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.