حقائق للتاريخ: تشرشل البريطاني يشيد بجعفر العسكري

بتاريخ 14 حزيران 1921م وقف وينستن تشرشل رئيس وزراء بريطانيا امام مجلس العموم البريطاني وعلى مسامع البريطانيين والقى خطابا ذكر فيه تفاصيل مهمة عن جعفر العسكري قال فيه:(لقد تم تأسيس الجيش العربي بادارة جعفر باشا العسكري وزير الدفاع الحالي في العراق،ولا أعلم فيما اذا كانت اللجنة تتذكر السيرة الرومانتيكية لهذا الرجل ولاشك عندي ان زميلي الشهم عضو مجلس العموم السر سي تاونسند على معرفة جيدة بها ، لقد بدأ الحرب يقاتل ضدنا في الدردنيل وحصل على الصليب الحديدي الالماني ، ثم جاء الى الصحراء الغربية حيث تولى قيادة جيش السنوسي ضدنا ، وخاض فيما اعتقد ، ثلاث معارك انتصر في اثنتين منها ، ولكن الثالثة لم تكن موفقة من وجهة نظره) الى هنا من خطاب تشرشل نلاحظ انه كان يشيد بجعفر العسكري الا انه اخطأ في تقدير عدد المعارك ، ونحن نجهل تماما السبب وراء ذلك ، فجعفر خاض اربع معارك انتصر في ثلاث منها وكبد القوات البريطانية خسائر ، وخسر في واحدة لفرق العدد والعديد بين جيش القبائل الذي قاده العسكري والقوات البريطانية المدعمة بالطائرات والمدرعات، ثم يكمل تشرشل خطابه قائلا :(فجرح في المعركة ولاحقته كتيبة دوستشاير يومانري ، واخيرا قبض عليه في ساحة المعركة ) الصحيح ان جعفر العسكري جرح جرحا بليغا بالسلاح الابيض، وبدأ ينزف بغزارة ، فاغشي عليه بسبب النزف ، وعندما افاق من غيبوبته وجد نفسه اسيرا ، ويكمل تشرشل خطابه 🙁 ونقل الى القاهرة اسيرا وأحتجز في القلعة ، وقد حاول ان يهرب ولكن نظرا لضخامة جسمه نوعا ما انقطع به الحبل الذي كان يتدلى به من جدار القلعة ، فوقع في حفرة وكسرت رجله )والصحيح ان جعفر العسكري تدلى بالبطانيات بعد ان شد الواحدة بالاخرى، الا انه تمزقت احداها بسبب ضخامته ، واضاف تشرشل :(وبينما كانت جروحه تلتئم في المستشفى قرأ في الصحف ان الملك حسين شريف مكة قد اعلن الحرب على الاتراك ، ووجد نفسه فورا في الجانب المعاكس للجانب الذي كان يحارب معه حتى الان ، ) الوصف الصحيح غير ذلك ، فموقف جعفر العسكري تبدل عندما قرأ بالصحف خبر اعدام صديقه سليم الجزائري في دمشق من جمال باشا والي الشام ،والذي يلقب بجمال السفاح، بعد اعدامه الثوار على اثر ذلك قرر محاربة الدولة العثمانية، المهم يكمل لنا تشرشل خطابه امام مجلس العموم البريطاني يقول :(ولذلك اجرى اتصالات بزعماء العرب في مكة ، وبعد شيء من التردد انيطت به قيادة الجيش ، وسرعان ما حصل على ثقة عالية ، وبرز كثيرا فى القتال الذي دار خلال السنتين التاليتين،وأخيرا منح وسام القديسين مايكل وجوج من اللورد اللنبي محاطا بدائرة من القوات البريطانية التي كان معظمها ينتمي الى كتيبة دو ستشاير يومانري التي اسرته ، هذه هي شخصية وزير الدفاع العراقي ، وهو بطبيعة الحال من رجال شريف مكة المخلصين ) انتهى خطاب تشرشل بالرغم من ان فقرته الاخيرة تحتاج الى تعديل لان جعفر العسكري كان من رجال فيصل وليس من رجال والده الحسين شريف مكة ، على ان هذا الخطاب في كل الاحوال يعكس مكانة جعفر العسكري الدولية .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.