ميناء الفاو الكبير مشروع استراتيجي يدعم الاقتصاد وأجندات خليجية تعرقل إنجازه

NB-45743-635448143247690132

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
قال مسؤولون إن العراق يحاول ان يموّل مشروع ميناء الفاو الكبير عن طريق بيع حصص مالية في اسهم املاك الشركة المنفذة والمستفيدة من المشروع, لجمع ما يقارب 1.4 مليار دولار ضرورية لإطلاق المرحلة الاولى من المشروع. ويؤكد المسؤولون بان الحكومة العراقية ستقوم بإنشاء شركة جديدة تسمى بــ “شركة تحميل البصرة” والتي ستمتلك ما نسبته 51% من رأس مال الشركة, بينما تطرح النسبة الباقية على الأسواق للبيع, بغية توفير التمويل الكافي لإقامة المشروع. وكان من المقرر اقامة الميناء منذ سنوات عدة وتأجل أكثر من مرة لكن الأمر اكتسب أهمية متزايدة في الأشهر الثمانية عشر الأخيرة بعد صعوبة نقل الإمدادات براً من الدول المجاورة وإليها نتيجة سيطرة تنظيم داعش على مساحات كبيرة من العراق وسوريا.
ويعزو مراقبون للشأن العراقي بان من أسباب تأخر انجاز مشروع ميناء الفاو الكبير هو حالات الفساد والسرقات بالإضافة الى التدخل الخليجي للدفع باتجاه عدم انشاء هذا الميناء عن طريق شراء ذمم بعض السياسيين لتكون مهمتهم عرقلة بناء هذا الميناء ، مشيرين إلى أن هناك أجندات لا تريد للعراق أن يكون ممراً أو سكة تمر عبرها مصالح دول عبر نقل بضائعها للأسواق العالمية.
وترى عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النائبة نجيبة نجيب، ان تمويل مشروع ميناء الفاو الكبير عن طريق بيع حصص مالية في اسهم املاك الشركة المنفذة والمستفيدة من المشروع خطوة اقتصادية ذكية حيث ستكون 50% للشركات المساهمة وحقيقة هذه الخطوة أتت من حاجة العراق الى توفير مصادر مالية في ظل هبوط أسعار النفط وقلة الايرادات النفطية وبالتالي يجب البحث عن مصادر أخرى ، مبينة ان انشاء هذا الميناء سيرفد العراق بمردودات مالية كبيرة تساهم في التقليل من حدة الأزمة المالية التي يمر بها العراق . وتوقعت نجيب في اتصال مع “المراقب العراقي” ان المشروع سينجح وسيجمعون الأموال وسيبنون ميناءً جيداً وبأقل التكاليف التي كانت ترصد لهذا الميناء في الموازنات السابقة ، مشيرة الى ان المشروع سيخلو من حالات الفساد المالي لأن الاشخاص أو الشركات المساهمة في بنائه ستكون حريصة جداً على أموالها..وبالتالي فأن هذه الخطوة ستكون ايجابية وبصالح أهالي البصرة والعراق بشكل عام . وبينت نجيب: أهم أسباب تأخير انجاز ميناء الفاو الكبير هي المشاكل الفنية وعدم الاتفاق سياسياً على انشائه لأن الحكومات السابقة رصدت ميزانيات في سنة 2012 و 2013 تقدر بـ “300” مليار دينار وبعد هذه السنوات هبطت اسعار النفط وأهمل المشروع ، ولكن اليوم وبهذه الطريقة الاستثمارية بوجود شركة قابضة وشركات مساهمة سوف تكون النتائج مذهلة ونحن كلجنة اقتصاد واستثمار متفائلون جداً بنجاح هذا المشروع وانجازه. واستبعدت نجيب وجود جهات خارجية تضغط باتجاه عدم انشاء ميناء الفاو الكبير بقدر ما كانت عدم جدية وتقصير من الحكومة العراقية ، مبينة انه بين العراق والكويت اتفاقيات وعلى ضوئها خرجنا من البند السابع.
من جهتها عدّت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب ميثاق الحامدي ان مشروع ميناء الفاو الكبير مشروع استراتيجي يساهم في رفع واردات العراق ويعد بوابة اقتصادية لإسعاف العراق . وقالت الحامدي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه انها التقت محافظ البصرة ماجد النصراوي وخلال اللقاء تباحثا حول مشروع ميناء الفاو الكبير والخطوات الجدية لبناء هذا الميناء الذي يعد أكبر ميناء في المنطقة وثالث ميناء بالعالم بعد ميناء سنغافورة وشنغهاي”. وأشارت الحامدي الى ان مشروع ميناء الفاو الكبير يعد مشروعا استراتيجيا يساهم في رفع واردات العراق ويعد بوابة اقتصادية كبيرة تسعف العراق وتزيد من تعدد موارده الاقتصادية. وبينت: “ميناء الفاو الكبير يعد من المشاريع الاقتصادية المهمة من حيث موقعه الجغرافي الذي يعتبر اكبر ميناء يطل على الخليج العربي وبسعة تقدر بأكثر من 99 مليون طن سنويا وسيكون منفذا اقتصاديا لنقل البضائع من الصين واليابان وجنوب شرق اسيا الى اوروبا ترانزيت عبر العراق وبالعكس ليكن بديلا عن قناة السويس”. وأكدت الحامدي: “ﻻبد من تضافر كل الجهود من قبل الحكومة المحلية والمركزية والوزارات المعنية والبرلمان لتذليل كل العقبات المالية والفنية واﻻسراع في انجاز هذا المشروع الحيوي الذي تم وضع حجره الأساس منذ عام 2010”.
يذكر أن وزارة النقل وضعت في نيسان من عام 2010 حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي يحتوي وفقاً لتصاميمه الأساسية التي وضعتها شركة استشارية إيطالية على رصيف للحاويات بطول 3500 متر، ورصيف آخر بطول 2000 متر، فضلاً على ساحة لخزن الحاويات تبلغ مساحتها أكثر من مليون متر مربع، وساحة أخرى متعددة الأغراض بمساحة 600 ألف متر مربع، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى للميناء 99 مليون طن سنوياً، وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بأربعة مليارات و400 مليون يورو.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.