ماذا وراء قرار اقالة أبو مهدي المهندس ؟تمرير قانون الحرس الوطني وابعاد الحشد الشعبي ثمن موافقة أمريكا على تحرير الرمادي وداعشي أجنبي يعترف بتلقيه تدريبات في اسرائيل

ابو-مهدي-المهندس-620x330

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تسعى الادارة الامريكية الى تمرير قانون الحرس الوطني لتشكيل قوة من ابناء المحافظات المحررة من تنظيم داعش تكون بديلة عن الجيش العراقي, تمهيداً لتقسيم البلد الى دويلات صغيرة, كما انها تعمل على ابقاء الحشد الشعبي بعيداً عن ساحات المواجهة مع داعش, لاسيما في معارك تحرير الرمادي والأجزاء الأخرى من محافظة الانبار بالاضافة الى تحرير الموصل.
لذلك أصرت على معارضة دخول فصائل الحشد الى الانبار وحصلت على ضمانات من بعض الأطراف السياسية لاقرار قانون الحرس الوطني الذي جوبه برفض واسع عند طرحه في البرلمان العراقي ما حال دون اقراره على الرغم من الضغوط الأمريكية المطالبة بتمريره.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان تداول وسائل الاعلام خبر اقالة ابو مهدي المهندس القيادي في الحشد الشعبي وان تم نفيه، ما هو إلا اشارات حول وجود محاولات حقيقية لحل مؤسسة الحشد الشعبي أو ابعادها قدر المستطاع عن ساحات المواجهة ضد تنظيم داعش.
ويتلقى تنظيم داعش تدريبات ودعماً مباشراً من قبل دول التحالف والكيان الصهيوني كما جاء في اعتراف من قبل أحد قيادات تنظيم داعش الذي ألقي القبض عليه من قبل جهاز مكافحة الارهاب العراقي, وهو يحمل الجنسية الروسية الذي اعترف بانه نقل الى باكستان ثم الى اسرائيل وتركيا وسوريا ليجد نفسه أخيراً في الانبار”.
عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عباس الخزاعي أكد ان أمريكا تعمل جاهدة على ابعاد الحشد الشعبي عن المعارك وتحرير المناطق المغتصبة من قبل داعش الاجرامي.
لافتاً في حديث خاص “للمراقب العراقي” بان هناك ضغوطاً ومطالبات من قبل بعض الساسة العراقيين بمنع دخول الحشد الشعبي الى تلك المناطق.
منوهاً الى ان وجود الحشد الشعبي في المعارك يعمل على سرعة حسم المعارك وانهيار الجانب المعنوي للتنظيم الاجرامي…فضلا على ان ابعاده يحيل هذا الانتصار الى سلسلة الانتصارات التي حققت على ايدي الحشد الشعبي.
مشدداً على ضرورة عدم بخس تضحيات قوات الجيش والشرطة الاتحادية في مدينة الرمادي.
وتابع الخزاعي: المستقبل ينذر بمخاطر كبيرة بما يتعلق بفصائل المقاومة والحشد الشعبي, التي ترى فيها الادارة الامريكية خطراً يهدد مصالحها.
مبيناً بان قانون الحرس الوطني هو محاولة لتقسيم العراق وخلق جيوش مناطقية, وايجاد صراعات حتى في المحافظة الواحدة, بين قضاء وآخر وناحية وأخرى.كاشفاً عن تراجع عدد من النواب الذين كانوا يطالبون باقرار قانون الحرس الوطني عن رأيهم, بعدما تبينت الحقيقة لهم بشكل واضح, واصفاً العاملين على اقرار قانون الحرس الوطني بانهم “عرابو التقسيم”.وفيما يخص قانون الحرس الوطني نفى عضو اللجنة القانونية البرلمانية، النائب كاظم الشمري وجود أي تطور سياسي لحسم النقاط الخلافية التي تواجه تمرير قانون الحرس الوطني.
مبيناً بان هناك اجتماعا مرتقبا لرؤساء الكتل السياسية، بعد نهاية عطلة الفصل التشريعي، من أجل حسم النقاط الخلافية وتقليلها قبل إدراج قانون الحرس على جدول أعمال المجلس للتصويت عليه”.
لافتاً الى ان “جميع الكتل السياسية متفقة على إقرار القانون لكن المشكلة تكمن في المواد التي تنظم عمل وإدارة الحرس الوطني وتعيين قائد الحرس وتحركات هذه القوة”، مؤكداً ان “كل هذه نقاط خلافية تعترض تمرير قانون الحرس الوطني”.
يذكر بان قانون الحرس الوطني جوبه برفض من بعض الأطراف السياسية والشعبية, كونه يعد اللبنة الأساس لمشروع التقسيم الذي تسعى الى اقراره بعض الأطراف السياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.