رخصة الجيل الرابع تثير ازمة بين وزارة الاتصالات وهيئة الاعلام والشركات العاملة تتحرك للاستحواذ عليها

Cell-tower-Aug10

المراقب العراقي ـ حيدر الجابر
نصّ العقد الذي تم توقيعه بين شركات الاتصال العاملة بالعراق (آسيا سيل، زين، كورك) عام 2007 على تدريب كوادر عراقية والمساعدة على تأسيس شركة اتصالات رابعة تنافس في السوق العراقية. وقد طالبت هيئة الاتصالات فيما بعد بتمييز هذه الشركة بمنحها حق استخدام الجيل الثالث لتستطيع المنافسة. وقد اهمل هذا الموضوع نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية. ويبدو أن هذه المشكلة عادت بصورة أكثر وضوحاً وقوة اليوم، بعد ان تم سحب الرخصة من وزارة الاتصالات بقرار من مجلس الوزراء. وكشفت وزارة الاتصالات، امس الاثنين، عن سحب مجلس الوزراء للرخصة الرابعة منها بناءً على طلب هيئة الإعلام والاتصالات، فيما أكدت استمرارها بمتابعة حقها في الحصول على الرخصة قانونياً. وقال وكيل وزارة الاتصالات كريم مزعل في تصريح، إن “الوزارة حصلت على الرخصة الرابعة بقرار من مجلس الوزراء عن طريق المشاركة مع القطاع الخاص”، مبينا أن “المشروع تم تعطيله لعدم استجابة هيئة الإعلام والاتصالات ورفضها منح التردد للوزارة.
وأضاف مزعل: “هيئة الإعلام والاتصالات حصلت في المدة الأخيرة على قرار من مجلس الوزراء بسحب الرخصة الرابعة من الوزارة”، مؤكدا “استمرار الوزارة بمتابعة حقها بالحصول على الرخصة الرابعة من خلال القانون”.
من جهتها قالت عضو لجنة الخدمات البرلمانية أميرة زنكنة، ان لجنتها استضافت كلتا الجهتين ولكنها لم تصل الى حل، مؤكدة ان محاذير أمنية تفرض نفسها في ملف منح الرخصة الرابعة لشركات الاتصال. وقالت زنكنة لـ(المراقب العراقي): “هناك سوء تفاهم بين وزارة الاتصالات وهيئة الاعلام والاتصالات في ملفات عدة من بينها عائدية شركة الاتصالات الوطنية المفترض تأسيسها وتعيين الجهة المعنية بإدارتها ودعمها”، موضحة ان “لجنة الخدمات النيابية استضافت الكوادر العليا في الوزارة والهيئة مع المدراء العامين حول موضوع الجيل الرابع”. وتابعت: “الوزارة تطالب بصلاحية العمل بها ومنحها لشركات الاتصالات فيما تطالب الهيئة بالمطلب نفسه معتمدة على فقرات قانونية ولأن الجهة المعنية لها صلاحية عقد المزايدات ومنح الجيل الرابع”. وبينت: “الاستضافة لم تصل الى اية نتيجة وقد اشتكت الهيئة على الوزارة وامتنعوا عن الادلاء بأي تصريح حتى صدور الحكم القضائي بالقضية”. ولفتت الى ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي تدخل بالموضوع لأنه مهم جدا ويمس الأمن القومي للبلاد”. وأضافت: “لجنة الخدمات طالبت بدراسة جدوى من الطرفين لترجيح كفة الجهة ذات الاولوية والافضلية”. وتابعت زنكنة: “رخصة الجيل الرابع موضوع خطر جداً ومهم ويجب منحها لجهات معروفة ومضمونة أمنياً وذات خبرة ولا تشكل خرقاً أمنياً”. وكانت هيئة الإعلام والاتصالات قد اعتبرت قبل أيام أن قرار مجلس الوزراء توليها مسؤوليتها بحسب قانونها، يعزز أحقيتها بمنح الرخصة الرابعة للهواتف النقالة، في حين جددت وزارة الاتصالات التمسك بـ”حقها” بحيازة تلك الرخصة، مبينة أنها تنتظر قرار القضاء بشأن ذلك أو اللجوء لخيار دخول المزايدة أو المشاركة مع الجهة الفائزة بها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.