العراق مقبل على كساد إقتصادي في 2016

توقعت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، انتقال الاقتصاد العراقي من مرحلة الانكماش إلى الكساد خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن إيرادات النفط والموارد الأخرى لا تؤمّن سوى رُبع الموازنة في جميع فقراتها.وقال مقرر اللجنة المالية أحمد الحاج: “من الصعب تحقيق ما هو مخطط في الموازنة من واردات متوقعة، وهو 84 تريليون دينار عراقي (71 مليار دولار) وبسعر برميل 45 دولارا”، موضحا أن انخفاض دولار واحد لبرميل النفط يؤدي إلى زيادة العجز مليار دولار إضافي.وأقر مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي بالأغلبية، الموازنة المالية لعام 2016، البالغة (105 تريليونات دينار عراقي) أي ما يقارب (90 مليار دولار)، بعجز مالي يبلغ 25 تريليون دينار (21 مليار دولار) وبحجم واردات متوقعة بقيمة 84 تريليون دينار (71 مليار دولار).وأضاف الحاج، “أن الازمة الاقتصادية التي يواجهها العراق ستزداد خلال العام المقبل وتتحول من مرحلة الانكماش إلى الكساد، وهي مرحلة حرجة في اقتصاد أي بلد”، لافتا إلى أنه وفق الأسعار الحالية للنفط، “نستطيع تأمين ربع الموازنة المالية لعام 2016 فقط البالغة 105 تريليونات دينار”.وأشار مقرر اللجنة المالية أن هناك 63 تريليون دينار عراقي (53.3 مليار دولار) سيستحق دفعها العام المقبل ممثلة بفاتورة الرواتب والتقاعد، وأقساط الدين والالتزامات الدولية.ويواجه العراق أزمة اقتصادية خانقة بسبب انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية الذي يعتمد على وارداته بنسبة 90%.وتراجعت أسعار النفط الخام بنسبة 60%، خلال الشهور الـ 19 الماضية، ليصل سعر برميل النفط دون الـ 45 دولارا أمريكيا، انخفاضاً من 115 دولارا أمريكيا، خلال العام 2013.ويقصد بالكساد، أي انخفاض ملحوظ وواسع النطاق في النشاط الاقتصادي، يرافقه زيادة العرض مع انخفاض الطلب، ما يدفع باتجاه انخفاض إيرادات الصناعة والتجارة، وتراجع قيمة الاستثمار، وتزايد معدلات البطالة، بالإضافة إلى آثار اجتماعية وسياسية سلبية.وعلى صعيد متصل أفاد مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء، بان المجلس يدرس مقترحا مقدما من وزارة المالية لتجاوز العجز المتوقع في موازنة 2016 يقضي بتقليص رواتب وداوم الموظفين.وقال المصدر في تصريح تداوله وسائل الاعلام المحلية ان ” مجلس الوزراء يدرس مقترح يقضي بتقليص دوام الموظفين الى النصف، مقابل منحهم نصف المرتب، في حال استمر انخفاض أسعار سوق النفط العالمية”، مبينا ان “ميزانية العراق تخلو الا من 1.4 مليار دولار، وهي تكاد تسد حاجات البلد حتى شهر شباط المقبل كحد اقصى”. واوضح “وجود مقترحين لمنع الانهيار المالي او الافلاس، وتقليص النفقات، يتمثل الأول بتقليص دوام الموظفين على شفتات يومية، والثاني بمنح نصف الموظفين إجازة اجبارية، مقابل منحهم الراتب الاسمي فقط”. ورسم المصدر صورة مرعبة للمستقبل المالي العراقي، اذ بين ان “إيرادات النفط انخفضت بسبب انخفاض سعر سوقه بنسبة 80% خلال 16 شهرا”، مبينا ان العراق اضطر للاقتراض من المصارف الخاصة الأجنبية لسد العجز في موازنة العام الحالي 2015. وأضاف ان “الشعب العراقي يجب ان يعي ان البلد مقبل على ازمة مالية حقيقية، تذكره بايام العوز والقحط في زمن الحصار الدولي ضد العراق، بعقد التسعينيات من القرن الماضي”، مستدركا بالقول “لكن هذه الازمة لن تستمر طويلا، لان القطاع الخاص في العراق سينهض بشكل غير مسبوق، لاضطرار الطبقات الاجتماعية كافة للعمل فيه”. يذكر ان سعر النفط في السوق العالمية ما يزال يتراوح بين 35 و 38 دولارا للبرميل الواحد ، في حين ان العراق يبيع دون السوق بخمسة الى ستة دولارات، ويدفع للشركات الاستثمارية المنتجة، وفقا لجولات التراخيص، عشرين دولارا، في وقت ثبتت الحكومة ميزانية عام 2016 سعر النفط بـ 45 دولارا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.