في السعودية .. تتحالف القبائل من جديد

kkkk

وليد كريم الناصري

قبل أكثر من 1400 سنة، تعرضت السعودية لهزة سياسية وإجتماعية ودينية،بدرجة إستبدال عصر الجاهلية بحاضر الدولة المدنية،التي تحفظ حقوق الخالق والمخلوق، على مقياس الإنسانية، وراح إثر هذه الهزة الكثير من البنى التحتية مثل (هبل واللات والعزة)،التي كانت يعبدها السعوديون في الجزيرة العربية آنذاك،وبذلك فقدت مصالح الساسة،وراح العبد الاسود يجلس على عرش سيده،ويشاركه الطعام وألملبس، حتى ذاب جليد العبودية والرق،بحرارة العدل والمساواة،والحكم بقانون السماء،ايقن السياسيون حينها،أنه لا مناص من تلك ألإصلاحات،وأخذ ألخوف وألرعب يَدبُ بين خَلجات أنفسهم، وقلوبهم،إستشعاراً منهم بحجم ألخطر ألقادم،ألذي بات يهدد وجودهم وتمركزهم ومعتقدهم،فلم تطأ أعينهم أرض ألنوم،ولم يهدأ روعهم من تلك ألمتغيرات، التي باتت لهم أشبه بالمتغيرات ألجذرية ألتامة،فأجتمع أصحاب ألقرار منهم ،مع بعض ألاعيان وألمتحالفين معهم،ليعلنوا عن تشكيل أئتلاف من عدة قبائل ودول،تكون مهمته ألاولى وألاخيرة ألقضاء على تلك ألإصلاحات ألسماوية، وأرجاع ألوضع ألسياسي وألاجتماعي وألديني ألى وضعه ألسابق،وكانت أولى مهام ذلك ألائتلاف هو إغتيال صاحب ألرسالة ألاصلاحية،بكواتم ألصوت بين الدول المتألفة،ولكن ألنتيجة أنه لم يكن لهذه ألرسالة مُصلح واحد فقط،بل هُنالك عدة مصلحين تتوقف نجاح مهمة ألرسالة عليهم، كان ثانيهم شخصاً يدعى علي “ع”، وهو ألشخص الذي أفشل مخطط تلك الدول المتآمرة… عاد السعوديون صياغة ذلك الائتلاف من جديد، فجلسوا في نفس ألمكان الذي جلس فيه من قبل،ليعلنوا عن تشكيل أئتلاف دولي،متخذين من ما يحصل في البلدان ألاسلامية،ذريعة وحجة في شرعية هذا الائتلاف،بما أسمته مقاتلة داعش ،متغافلة عن كون داعش نشأ من رحمها،ومازال ربيبها،ولعل ألأمثلة لا تعد ولا تحصى التي تدين ألسعوديين في محاربتهم ألمسلمين،ولعل دعمهم ألصريح وألعلني لجبهة النصرة وداعش وألانتحاريين السعوديين في سوريا والعراق، وخطب علماؤهم أصحاب ألفكر ألتيمي ألمنحرف والوهابي المأجور وتحريضهم على قتال ألانسانية،بحجة التكفير،وغزوهم وقتلهم للشعب أليمني ألأعزل بمساعدة دولية عالمية، وما يحصل في ألبحرين من قمع وقتل وتشريد بحق ألمدنيين،وأخيراً ما حصل في نيجيريا من قتل للمسلمين ألعزل وبتحريض ألسفارة ألسعودية وألقطرية، هناك شواهد على ما يرتكبه هولاء بحق ألانسانية،ولا بد أن نشير الى أنه تشكيل أئتلاف بهذا ألحجم،في منطقة لم تشهد ألاستقرار لعقود من ألزمن، وبوقت قد بلغ ألتوتر ذروته،طبعا سيكشف ألايدي الخفية من وراء هذا التشكيل،ولحساب دول عالمية تتبنى مشروعا أمميا،يهدف ألى تحويل ألصراع ألقومي العالمي في ألشرق ألاوسط بين الأطراف المتنازعة حول الكثير من ألقضايا ألمصيرية أبرزها القضية الفلسطينية وألدعم الأوربي لداعش بالمنطقة،ألى صراع إقليمي ديني مذهبي،يعمل على تبني ألحرب بالوكالة،كما كان عمل ألتنظيمات ألأسلامية ألمتطرفة،كحركة طالبان وألقاعدة وألنصرة وداعش وألجيش الحر، وبذلك ستكون ألدول ألمتألفة أدوات هي أشبه بجنود لعبة ألشطرنج،فتحركها ألدول ألمتبنية وألضالعة كيف ووقت ما تشاء مقابل مصالح لا تتعدى كونها شخصية على نطاق ألعائلة ألحاكمة، وأخيراً يقال انه مثلما وجد ألسعوديون علي “ع” من قبل ليُفشل مُخططهم بقتل ألاسلام،حتما سيجعل الله كمثل علي “ع” ممن يعمل على إفشال تحالفهم وائتلافهم الجديد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.