رداً على مقترح استقطاع رواتب الموظفين ..مواطنون يطالبون بتخفيض رواتب المسؤولين الكبار وتقليص عدد البرلمانيين الى النصف لمعالجة الازمة المالية

irq_733785928_1435818941

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اقترح مواطنون عراقيون تقليص رواتب الرئاسات الثلاث الى النصف المبالغ التي يتقاضاها البرلمانيون والوزراء والمسؤولون والقضاة, وقطع مخصصات السكن ومرتبات مكاتب المسؤولين وحماياتهم, والمنح الاخرى التي لازال اغلب المسؤولين يتقاضونها, لاجل تقليل نفقات الدولة ومنع الافلاس, لاسيما بعد استمرار انخفاض اسعار النفط وتهاويه الى ادنى المستويات, وهو ما ينبئ بازمة مالية خانقة تهدد البلد في المستقبل القريب.
وطالب المواطنون بضرورة تقليل عدد البرلمانيين الذي يتجاوز الـ325 نائبا الى نصف العدد, لانتفاء الحاجة الى وجود العدد الكبير من النواب, الذين يتقاضون رواتب مرتفعة ومخصصات الى أعضاء مكاتبهم وحماياتهم وايجار سكن يصل الى اكثر من ثلاثين مليون دينار للنائب الواحد وهو ما يساهم في التقليل من حجم نفقات الدولة.
وعبر المواطنون عن استيائهم من جعل رواتب الموظفين “كبش فداء” لمعالجة الازمات التي يمر بها البلد, والتلويح بتقليلها او قطعها كطريق لمعالجة الازمة المالية للبلد, لافتين الى ان رواتب مسؤولي الدولة اولى بالتخفيض من المواطن الذي لا يكفي مرتبه الشهري سد احتياجاته المتواصلة مع ارتفاع اسعار السلع والخدمات.
ويرى الخبير الاقتصادي باسم انطوان بان موظف الحكومة نظم حياته وفق الراتب الذي اعطي له مع ارتفاع نفقات المعيشة والتكاليف, مبيناً في حديث خاص “للمراقب العراقي” ان اي اجراء تقوم به الحكومة للتقليل من رواتب الموظفين, فان ذلك سيعود بالسلب عليهم ولا يحقق لهم الكفاية الذاتية, لان اغلب الموظفين يدفعون ايجارات بيوت واجور مولدات ومدارس خاصة.
لافتاً الى وجود الكثير من المقترحات يمكن عن طريقها معالجة الازمة منها, اخذ قروض من الموظفين بفائدة, وتتعهد الحكومة باعادتها, بدلاً من الاقتراض الخارجي.
منوهاً الى ان مرتبات الموظفين بالكاد ان تسد متطلباتهم واحتياجات الحياة, واصفاً اي اجراء باستقطاع رواتب الموظفين بانه “علاج غير سليم”.مطالباً الحكومة الى اللجوء الى القطاع الخاص لاستقطاب عدد من موظفي دوائر الدولة فيه وتقليل جزء من المشكلة.
متسائلاً عن الاجراءات لتقليل رواتب الرئاسات الثلاث هل طبقت بشكل واقعي ام لا؟.
وتابع انطوان ان محاربة الفساد توفر مليارات الدولارات لخزينة الدولة حيث ان استرجاع الاموال المسروقة من قبل الفاسدين على مدى السنوات الماضية يساهم بحل جزء كبير من الازمة المالية.
ويدرس مجلس الوزراء مقترحا مقدما من وزارة المالية لتجاوز العجز المتوقع في موازنة 2016 يقضي بتقليص رواتب ودوام الموظفين, وكشف مصدر رفيع في وزارة المالية عن “مقترح يقضي بتقليص دوام الموظفين الى النصف، مقابل منحهم نصف المرتب، في حال استمر انخفاض أسعار سوق النفط العالمية”، لان “ميزانية العراق لاتكفي لسد احتياجات البلد حتى شهر شباط المقبل كحد اقصى”.
في حين نفى عضو لجنة المالية البرلمانية النائب سرحان احمد، وجود اجراء بتقليص دوام ورواتب الموظفين مرجحاً قيام الحكومة بإصدار سندات داخلية وخارجية لسد العجز في موازنة 2016, لافتاً الى إن ” ما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول قيام الحكومة بدراسة مقترح لوزارة المالية يقضي بتقليص الدوام والرواتب للموظفين لاصحة له”، مؤكدا ان” موازنة عام 2016 سوف تشهد تقليصا في رواتب الموظفين فقط “.
وتابع احمد بان “الحكومة تضطر عندما يضعف اقتصادها اللجوء الى الاقتراض لكي تتمكن من دفع رواتب موظفيها”، مشيرا الى ان “هناك نقاطا موضوعة في الموازنة تنص على سد العجز منها الاقتراض من البنك الدولي ومن صندوق النقد الدولي”.
يذكر بان موازنة الدولة لعام 2016 اقرت بعجز كبير, مع استمرار تهاوي اسعار برميل النفط العالمي الذي وصل الى 35 دولارا لخام برنت, بالاضافة الى ان الموازنة العراقية اقرت على اساس “45” دولارا للبرميل الواحد, مع العلم ان العراق يدفع “20” دولارا للشركات المنتجة للنفط بموجب جولات التراخيص, وهو ما يعني بان مستقبل الاقتصاد العراقي منهار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.