الأزمة المالية تشتد.. الرئاسات الثلاث تجتمع والحكومة تدرس تقليص دوام الموظفين

قررت الرئاسات، أمس الثلاثاء، تشكيل لجنة اقتصادية من خبراء ومختصين عراقيين وغيرهم للعمل على دراسة وتخفيف الآثار المترتبة على الازمة الاقتصادية والمالية. وقال رئيس الجمهورية في بيان ان “اجتماعاً عقد بين رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود، اتخذ عدة قرارات بخصوص الوضع الحالي للبلد”. وأضافت الرئاسة انه “تقرر تشكيل لجنة أقتصادية من خبراء ومختصين عراقيين وغيرهم للعمل على دراسة وتخفيف الآثار المترتبة على الازمة الاقتصادية والمالية بسبب هبوط أسعار النفط ووضع المقترحات والحلول التي تساعد على ذلك”. واوضحت ان “المجتمعين شددوا على ضرورة الإسراع باكمال اجراءات التحقيق وفق الأصول في ما يخص المتهمين والعمل على تعجيل حسم الملفات العالقة وبما يؤمن العدالة والالتزام بالقوانين والأحكام المرعية”. كما أفاد مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء، بان المجلس يدرس مقترحاً مقدماً من وزارة المالية لتجاوز العجز المتوقع في موازنة 2016 يقضي بتقليص رواتب وداوم الموظفين. وقال المصدر في تصريح ان “مجلس الوزراء يدرس مقترحاً يقضي بتقليص دوام الموظفين الى النصف، مقابل منحهم نصف المرتب، في حال استمر انخفاض أسعار سوق النفط العالمية”، مبينا ان “ميزانية العراق تخلو إلّا من 1.4 مليار دولار، وهي تكاد تسد حاجات البلد حتى شهر شباط المقبل كحد اقصى”. وكشف عن “وجود مقترحين لمنع الانهيار المالي او الافلاس، وتقليص النفقات، يتمثل الأول بتقليص دوام الموظفين على شفتات يومية، والثاني بمنح نصف الموظفين إجازة اجبارية، مقابل منحهم الراتب الاسمي فقط”. ورسم المصدر صورة مرعبة للمستقبل المالي العراقي، اذ بين ان “إيرادات النفط انخفضت بسبب انخفاض سعر سوقه بنسبة 80% خلال 16 شهرا”، مبينا ان العراق اضطر للاقتراض من المصارف الخاصة الأجنبية لسد العجز في موازنة العام الحالي 2015. وأضاف ان “الشعب العراقي يجب ان يعي ان البلد مقبل على ازمة مالية حقيقية، تذكره بايام العوز والقحط في زمن الحصار الدولي ضد العراق، بعقد التسعينيات من القرن الماضي”، مستدركا بالقول “لكن هذه الازمة لن تستمر طويلا، لان القطاع الخاص في العراق سينهض بشكل غير مسبوق، لاضطرار الطبقات الاجتماعية كافة للعمل فيه”. يذكر ان سعر النفط في السوق العالمية ما يزال يتراوح بين 35 و 38 دولارا للبرميل الواحد ، في حين ان العراق يبيع دون السوق بخمسة الى ستة دولارات، ويدفع للشركات الاستثمارية المنتجة، وفقا لجولات التراخيص، عشرين دولارا، في وقت ثبتت الحكومة ميزانية عام 2016 سعر النفط بـ 45 دولارا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.