أربع حقائق ومقدمة عن الفساد وأهله..!

اتحدث هنا عن منهج في الكتابة، لا اتحدث عن نفسي، لكني أجد نفسي أير في رحاب هذا المنهج!
هو منهج النقد وكشف الزيف والإنحياز للحقيقة، وتشخيص الأخطاء بدافع الإصلاح، لا بدافع تسويد وجوه المخطئين، فليس فينا إلا من هو خطاء، وتتراوح أخطاؤنا بين الشخصية، التي لا تؤذي إلا مقترفها، وبين الأخطاء التي يتأذى منها الأقربون، وبين الفادحة التي يرتكبها المنخرطون بالشأن العام!
معتنقو هذا المذهب بالعمل المعرفي، ومنذ “تورطوا” في “حرفة” الكتابة، وأتخذوها سبيلا لخدمة الحقيقة، وطنوا أنفسهم أن تكون أقلامهم، وخبراتهم المعلوماتية ونياتهم الشفافة، في خدمة الوطن ومسيرة بنائه ونهوضه.
هم ثلة وليسوا كثرا، فغيرهم يحملون المباخر، ويوقدون المجامر، هذه الثلة تعاهدت مع أنفسها ومع قيمها التي تعتنقها، على أن يكون كشف الفساد ومحاربته، واحد اًمن أبرز مسارات عملها، ذلك لأنهم أدركوا، أن عمليات تخريب ممنهج وسرقة منظمة، تجري تحت عنوان التغييير الجديد وتحت ظروفه..
رجال هذه الثلة المشاكسة، قطعوا شوطا مهما في هذا الصدد، واجهوا خلاله مصاعب كبيرة، منها أنهم والصحف التي يكتبون فيها، باتوا زبائن دائميين، للمثول أمام القضاء، لدعاوى يقيمها الفاسدون ضدهم، وضد الصحف التي تنشر لهم، تحت هذه الذريعة أو تلك!، وتعرض عدد من هؤلاء الكتاب الى مضايقات شتى، بعضها كان ثمنها باهظا، إذ فقدوا أرواحهم، وبعضها كانت إهانات وركلات ووجوه متورمة، وعين مزرقة!
بيد أنه ولغاية الساعة، فإن الفاسدين وبرغم كل الذي يفعلونه، ضد الأقلام الملتزمة المشاكسة، لم يفلحوا في أي دعوى قضائية، مقامة ضد حملة هذه الأقلام، ولم يكسبوا أي قضية قط، و…”أشحدهم”..
بعد المقدمة؛ نطرح هنا أربع حقائق عن الفساد وأهله؛ نرد فيها على من يحمل القوى الإسلامية تحديدا، وزر الفساد وإنتشاره، وهو أمر مقصود بلاشك، أنجر اليه كتاب هواة، وتلاقفه أعداء العراق ومستقبله، وغذوه الى مواقع التواصل الإجتماعي، وردده فتيان المدنية:” بأسم الدين باكونا الحرامية”.
الحقيقة الأولى؛ هي أن الفساد ليس وليد اليوم، بل هو صناعة بعثية بأمتياز، وهو وليد نما وترعرع وقوي عوده، في ظلال الإقصاء البعثي، لعناصر ومكونات الوطن الأخرى، وأن الذين وقعوا في براثن الفساد وبين فكيه هم، أما بعثيون أصلاء؛ أو بعثيون بالنتيجة!
الحقيقة الثانية؛ هي أنه ليس بين الأحرار والأسلاميين، والتقدميين والقوى الخيرة فاسدون قطعا، نقول قطعا؛ لأن الفاسد الذي يلبس لبوس الأسلاميين، هو أما بعثي بالأصل، أو بعثي بالنتيجة، ولا شيء غير ذلك!
الأسلامي أو الوطني أو التقدمي، الذي تظهر عليه علامات الفساد وممارساته، هو ليس إلا مسخاً منكفئاً، الى التربية البعثية الفاسدة، التي هي منبته الحقيقي، والفاسد عنصر بلا لون ولا هوية حقيقية، وهويته الحقيقية مكتوب في أعلاها “فاسد”!
الحقيقة الثالثة؛ هي أن المحتل الأمريكي ايضا، كانت أفياؤه مرتعا للفاسدين، وأيهم السامرائي، الذي لهف سبعة مليارات دولار، أخرجته قوة أمريكية عنوة، من حبسه في كرز شرطة كرادة مريم!
كلام قبل السلام: الحقيقة الرابعة؛ هي أن الفاسدين باتوا جمعا منظما، يحمي بعضه البعض، يساند بعضه البعض، يعمل وفقا لنظرية التخادم: اسكت عني أسكت عنك..شيلني وأشيلك..!
سلام

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.