أردوغان و عذره أقبح من فعله الاهوج

منتنن

مهدي قاسم

لعل المثل القائل بان ” عذره اقبح من فعله ” قد ينطبق تماما على السياسة التهريجية الصلفة لاردوغان ، لاسيما من ناحية زعمه ـــ في سياق رد حكومته على بيان الجامعة العربية ــ بان غاية وجود القوات العسكرية التركية في العراق انما هي محاربة داعش في العراق ، في الوقت الذي فتح النظام التركي كل المعابر الحدود التركية ـــ السورية على مصراعيها لدخول مقاتلين ” جهاديين ” من ثمانين دولة للقتال في صفوف عصابات داعش ، بغية ارتكاب اعمال وجرائم مذابح ومجازر ، و كل انواع خراب و دمار في معظم الاراضي السورية ، طبعا الى جانب الدخول في صفقات يومية للتجارة النفطية مع عصابات داعش ، ومعالجة جرحاهم في مستشفيات تركية ــ و باعتراف ساسة و صحفيين اتراك انفسهم قبل غيرهم ! ..
فاذا كان اردوغان الاخوانجي و الحبيب الروحي للسلفيين المتطرفين النواصرة و الدواعش جديا ــ وليس متواطئا ـــ في محاربة عصابات داعش ، فلديه الكثير و الكثير ان يعمله و يقوم به في الاراضي التركية نفسها لمحاربة عصابات داعش ، لعل اهمها في الدرجة الاولى هو : قطع سيول و تدفقات الامداد البشري و العسكري و الاقتصادي وــ تحديدا ــ المالي عن عصابات داعش ، و ليس بانتهاك حرمة سيادة الاراضي العراقية بقوات عسكرية مع عشرات دبابات و سيارات مدرعة ، ـــ ضمن مؤامرة لتقسيم العراق ـــ و الحصول على الموصل من جراء ذلك بعد تنسيق مسبق مع ال النجيفي و ال البرزاني .وهي المؤامرة الفاضحة و الغبية التي سرعان ما كادت ان تُخنق في مهدها بعد ضغوط دولية عديدة و موقف صلب للحكومة العراقية ، و ان كانت لا زالت انفاسها المحتضرةـــ نقصد المؤامرة ــ باقية على قيد الحياة كارضية لمحاولات جديدة في المستقبل القريب او البعيد ، بفضل الجهود ” الوطنية ” المتواصلة و المخلصة الوفية لكل من ال النجيفي ****و ال البرزاني وعشقهما الصوفي لصنمهم المهرج اردوغان و المضي قدما في مؤامرة تقسيم العراق .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.