مقدمة لضرب مصادر القوة الشيعية تمهيداً للتقسيم .. تنسيق أمريكي لوضع فصائل المقاومة الإسلامية على قائمة الإرهاب ومساع مشبوهة لإقصائها وإنهاء وجودها

13_949885851

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تسعى الادارة الامريكية الى ادراج فصائل المقاومة الاسلامية العراقية على قائمة المنظمات الارهابية, لاسيما تلك التي كان لها دور كبير في تقويض العصابات الاجرامية في العراق وسوريا, بالتعاون مع بعض الاطراف السياسية التي ترى بتلك الفصائل خطراً يهدد وجودها في العراق.
اذ تشير مصادر مطلعة الى ان قائمة الارهاب التي من المزمع اصدارها في منتصف الشهر الحالي, بالاتفاق بين اطراف عدة منها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والأردن, ودول أخرى, ستضم عدداً من فصائل المقاومة العراقية المعروفة لإبعادها عن سوريا كجزء من الحل السلمي للازمة السورية, بالإضافة الى العمل على اقصائها وإنهاء تواجدها في العراق عبر الالتفاف عليها في مرحلة ما بعد داعش.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان أمريكا ادركت حجم الخطر المحدق بمخططاتها في المنطقة, لذلك تعمل على اقصاء مكامن القوى وضربها, لاسيما تلك التي كان لها دور في اجهاض المخططات التقسيمية في المنطقة.
المحلل السياسي سعود الساعدي يرى بان تلك التحركات تأتي ضمن مرحلة ما بعد داعش, لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان تجريم فصائل المقاومة يأتي بعد مرحلة الاستنزاف للعراق وسوريا التي مورست عن طريق الجماعات الاجرامية, مبيناً بان المرحلة المقبلة ستجعل من الحركات الارهابية والتكفيرية التي عملت على ضرب الدول وحكوماتها والإساءة والتشويه الى الاسلام في خانة واحدة مع فصائل المقاومة التي سعت الى المحافظة على شعوبها وأنظمتها السياسية وحفظ القانون, منوهاً الى ان ذلك يأتي ضمن سياسة خلط الاوراق لتشويه صورة تلك الفصائل لتعطي للقوات السعودية والقطرية التركية الاردنية المحتمل في العراق وسوريا شرعية لضرب تلك الفصائل بحجة حرب داعش والجماعات الارهابية, لتسهيل مهمة تقسيم العراق وسوريا.
وتابع الساعدي, بان واشنطن تريد انهاء مكامن القوى التي افشلت المخطط الامريكي في سوريا والعراق, بعد ان قامت باستنزافها وعملت على تشويه سمعتها..والان تعمل على وضعها في خارج اطار القانون الدولي والشرعية الدولية عبر ادراجها ضمن لائحة الارهاب.
كاشفاً عن وجود تفاهمات وتعاون وتشاور مع حكومات الدول ومن ضمنها الحكومة العراقية, لاسيما بعد التسريبات الأخيرة التي تتحدث عن عزل ابو مهدي المهندس, وتحركات ومطالبات بحل الحشد الشعبي وتفتيته وعزل فصائل المقاومة بعضها عن بعض, عبر التفريق بين حشد شعبي قد يضم الى الجيش العراقي وفصائل المقاومة التي يمهد عزلها الى ضربها وإبعادها عن الساحة.
وكانت محاولات ابعاد فصائل المقاومة الاسلامية عن الساحة العسكرية واضحة بإقصائها عن عمليات التحرير التي جرت في الرمادي.
ويرى رئيس كتلة صادقون النيابية حسن سالم بان هنالك ضغوطاً امريكية مورست على الحكومة العراقية لإبعاد فصائل المقاومة الاسلامية للمشاركة في تطهير الرمادي, لافتاً الى ان معركة الانبار لم تكن فيها معارك واقعية كما حدث في صلاح الدين وبيجي.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان فصائل المقاومة الاسلامية التي قوضت تنظيم داعش الاجرامي وكان لها دور في الحفاظ على المدن وتطهيرها تعمل على وفق الاطار القانوني والشرعي.
منبهاً الى وجود مؤامرة أمريكية لإضعاف قوى المقاومة والالتفاف عليها, لدورها المهم في التصدي لداعش.مطالباً بضرورة ان يتم التمييز بين الجماعات الارهابية وبين الفصائل التي تصدت وقدمت التضحيات بعد فتوى المرجعية في الدفاع عن أرض وعرض العراق ومقدساته.
وتابع سالم بان العراق بجميع أطيافه يدرك من هو الذي تصدى الى العصابات الاجرامية ومن الذي قدم التضحيات لتطهير المناطق المغتصبة من العصابات الاجرامية والتكفيرية.
وكانت وسائل اعلام دولية أكدت قرب اطلاق قائمة امريكية أوروبية روسية للأشخاص والفصائل التي تقاتل التنظيمات الاجرامية في العراق وسوريا, ويأتي على رأس القائمة فصائل المقاومة الاسلامية البارزة في العراق التي تصدت لتنظيم داعش الاجرامي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.