بارزاني يستغل الدعم الغربي للبقاء في الحكم والتغيير ترفض مقترحاته لحل أزمة الرئاسة وتعدها مماطلة

مسعود-بارزاني-800x500_c

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
لم تلاقِ مقترحات حل ازمة رئاسة الاقليم التي قدمها مسعود بارزاني المنتهية ولايته، قبولا من قبل حركة التغيير بزعامة نشيروان مصطفى بسبب عدم تنحي بارزاني عن السلطة وإرجاع رئيس البرلمان يوسف محمد صادق الى منصبه وإعادة الوزراء المقالين الى الحكومة.
وضع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني خيارات أمام الاحزاب السياسية لاختيار ما تراه مناسبا لكردستان فيما يخص ازمة الرئاسة. وطالب بارزاني من الاحزاب المرخصة والمجازة من قبل حكومة اقليم كردستان بأن يعقدوا اجتماعات مكثفة وان يقرروا اجراء انتخابات جديدة لرئاسة الاقليم أو ان يتفقوا على شخص آخر …ليتولى رئاسة الاقليم حتى إجراء الانتخابات البرلمانية لعام 2017. أو ان يقرروا بقاء الوضع كما هو عليه حتى اجراء الانتخابات عام 2017 بسبب الحرب التي يخوضها الاقليم والوضع الصعب الذي يعيشه في الوقت الحالي.
كما طالب بارزاني بانهاء استغلال موضوع رئاسة الاقليم، وأن لا يتم استخدام هذا الموضوع مرة أخرى لأثقال كاهل الشعب وتعميق المشاكل بشكل أكثر. ويوضح بارزاني في مقترحاته، إنّ الظرف الحالي الذي يمر به اقليم كردستان، يتطلب منا أن نعمل جميعنا على تحسين أوضاع شعب كردستان بدلاً من الخوض في صراعات وعداوات سياسية، وأن نستفيد من التغييرات المتواصلة في المنطقة، وان لا نفرِّط في الفرص المتاحة لنا حالياً، لضمان مستقبلنا وذلك عبر رص الصفوف وتقويتها، وهذا أكثر ما يفرضه علينا الظرف الحالي.
وشككت حركة التغيير بمصداقية المقترحات التي قدّمها بارزاني، مؤكدة ان بارزاني يسعى في مقترحاته الى المحافظة على كرسي الرئاسة لصالح عائلة بارزاني. وتقول النائبة عن الحركة التغيير سروة عبد الواحد في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” : “خطاب بارزاني الاخير لم يكن فيه أي جديد”، مشيرة الى ان “الجديد في الخطاب كان اعترافه بوجود أزمة حقيقية في اختيار الرئيس الجديد لإقليم كردستان”.
ولفت الى ان “حركة التغيير لن تقبل باي حل للازمة دون تنحي مسعود بارزاني عن منصب الرئاسة الذي يديره بسبب الانقلاب العسكري الذي قام به بعد 12 تشرين الاول من العام الماضي”.
وكانت مناطق عدة من إقليم كردستان، لاسيما في السليمانية، قد شهدت في تشرين الاول من العام الماضي تظاهرات صاخبة، تخللتها أعمال عنف، وحرق مقار للحزب الديمقراطي الكردستاني، ما أدى إلى سقوط العشرات بينهم عدد من القتلى، وذلك احتجاجاً على استمرار الأزمتين السياسية والاقتصادية، وتأخر صرف رواتب الموظفين.
وزاد التوتر في العلاقات بين الأحزاب التي تشكل حكومة الإقليم بسبب رئاسة مسعود بارزاني الذي انتهى تفويضه في 20 آب الماضي. وتعد حركة التغيير (كوران) واحداً من أربعة أحزاب تطالب بتقليص سلطات الرئيس كشرط لتمديد ولايته لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده بارزاني يعارض ذلك. وتعمّق الأزمة انقسامات قديمة في المنطقة التي طالما كانت مقسمة بين إدارتين منفصلتين إحداهما تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل ودهوك والثانية تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية.
وذكر الحزب الديمقراطي الكردستاني أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تقاعس عن حماية مكاتبه في السليمانية من الهجوم وقام باخلاء الكثير منها مطلع الأسبوع. في الوقت نفسه أغلق الحزب الديمقراطي الكردستاني مكاتب تلفزيون KNN التابعة لحركة التغيير (كوران) في مدينتي أربيل ودهوك.
وأكدت سروة عبد الواحد، ان “اية خطوة للحل يجب ان تكون من خلال اعادة الحياة السياسية في الاقليم كما كانت قبل 12 تشرين الاول”، مشيرة الى ان “ما جرى بعد 12 تشرين الاول هو انقلاب على الشريعة”.
ودعا مستشار الأمن الوطني في اقليم كردستان مسرور بارزاني في العام الجديد جميع الأحزاب والقوى السياسية الكردستانية، الى مواجهة المشاكل والعراقيل والمستجدات بروح وطنية وقومية بعيدة عن الصراعات الحزبية. وحذر مسرور بارزاني من تفويت فرصة الاستفادة من صياغة خريطة المنطقة، بالقول “كل المؤشرات تسير باتجاه إعادة رسم خارطة المنطقة وفقاً للسياسة العالمية الجديدة، ولا يجب تفويت هذه الفرصة، التي من الصعب تكرارها”. ويطرح بارزاني مشروع الدولة الكردية عندما يواجه ضغوطاً كبيرة من قبل خصومه الكرد.
وتؤكد النائبة عن كتلة التغيير تافكة احمد, ان كل قرارات الاقليم الخاصة بالاستقلال صادرة من عائلة مسعود بارزاني, فيما اشارت الى ان حكومة بارزاني تصدّر النفط والواردات والرسوم والضرائب والى الان لا احد يعلم الى اين تتجه تلك الاموال. وتتجه ازمة رئاسة الاقليم الى منحدر خطير قد تعيد رسم الخارطة السياسية في الاقليم
واحتمال اندلاع حرب اهلية بين الكرد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.