تراجع كبير في تجهيز الطاقة .. الكهرباء تتهم وزارة النفط بقطع الوقود عن محطاتها والأخيرة تطالبها بتسديد ديونها

Centrale_thermique_de_Sidi_AbdelHmid_Sousse_juin_201311

المراقب العراقي ـ حيدر الجابر
مع انخفاض درجات الحرارة، انخفضت ساعات تجهيز الكهرباء، لتسارع وزارتا الكهرباء والنفط الى تبادل الاتهامات وإلقاء اللوم، فيما ظل المواطن هو الضحية الوحيدة. وبينما اتهمت وزارة الكهرباء وزارة النفط بعدم تجهيز محطات توليد الكهرباء بالوقود، وانخفاض ضغط الغاز، كشفت الأخيرة عن عدم تسديد الكهرباء لديونها التي بلغت خمسة مليارات دولار.
وأعلنت وزارة الكهرباء أمس السبت، عن فقدان ما يقارب 2000 ميكاواط من الطاقة، وفيما عزت ذلك الى انخفاض ضغط الغاز وشح الوقود المجهز من وزارة النفط..أشارت الى أن الايام المقبلة ستشهد خروج وحدات توليدية أخرى في حال عدم تعزيز خزانات المحطات التوليدية بالوقود. وقال المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس في بيان، إن “منظومة الكهرباء الوطنية قد فقدت ما يقارب 2000 ميكاواط من الطاقة الكهربائية بسبب انخفاض ضغط الغاز وشح الوقود المجهز من وزارة النفط”، مشيراً الى أن “ذلك انعكس سلباً على ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية للمواطنين في المحافظات الجنوبية والوسطى والفرات الأوسط”. وأضاف المدرس: “انخفاض ضغط الغاز المجهز من قبل وزارة النفط جراء عوارض فنية قد نجم عنه توقف عدد من الوحدات التوليدية، الى جانب توقف وزارة النفط عن نقل وقود الكازاويل المستورد من موانئ البصرة الى مواقع المحطات التوليدية، ما ادى الى توقف عدد اخر من الوحدات التوليدية”. وأشار المدرس الى أن “وزارة النفط توقفت عن نقل الوقود بسبب عدم تسديد وزارة الكهرباء لمبالغ عقود نقل الوقود، لأن وزارة المالية لم تطلق مبالغ الموازنة المخصصة لوزارة الكهرباء لعام 2015، برغم مناشدات الوزارة التي لم تسفر إلا عن اطلاق 10% فقط من مبلغ الموازنة المخفضة”. ولفت الى أن “خروج 2000 ميكاواط من الخدمة خفض انتاج منظومة الكهرباء الوطنية الى 10500 ميكاواط”، مضيفاً: “الايام المقبلة ستشهد خروج وحدات توليدية أخرى في حال عدم تعزيز خزانات المحطات التوليدية بالوقود”.
من جهتها ردّت وزارة النفط باتهام وزارة الكهرباء بعدم تسديد ديونها البالغة أكثر من خمسة مليارات دولار، مؤكدة انها لا تملك مخصصات لاستيراد الوقود، مبينة ان توقف مصفى بيجي وبعض المشاكل الفنية في انتاج النفط والأحوال الجوية تؤثر على تجهيز محطات توليد الكهرباء بالطاقة. وقال المتحدث الاعلامي باسم وزارة النفط عاصم جهاد لـ(المراقب العراقي): “في حال وجود تخصيصات لدى وزارة النفط فسيتم استيراد الوقود لصالح وزارة الكهرباء”، كاشفاً عن حجم الديون المترتبة على وزارة الكهرباء والبالغة أكثر من خمسة مليارات دولار. وتابع: “هذه التخصيصات تستورد المشتقات من الخارج وليس لدى وزارة النفط مخصصات لاستيراد كميات اضافية ونحن نجهز المحطات الكهربائية بالمشتقات سواء النفط الاسود أو النفط الخام أو غيرهما”، وأوضح: “بالنسبة لانخفاض ضغط الغاز فهو عارض فني يرتبط بإنتاج النفط أو الاحوال الجوية ويمكن اصلاحه في ساعات وسرعان ما يُعاد ضخ الغاز الى وضعه الطبيعي”. وأضاف جهاد: “نقل الوقود يتم من خلال مقاولين يتم التعاقد معهم لصالح الكهرباء وعند عدم التسديد يتعرقل النقل”. وانتقد الاتهام المتسرّع لوزارة الكهرباء، لافتاً الى ان العملية مرتبطة بالتسديد ووجود تخصيصات”. وبيّن: “يفترض ملء الخزانات بالنفط الخام وبعض المحطات تعمل بالغاز والعراق لا يمتلك الكمية الكافية منه، وتم ايجاد حل بديل من قبل وزارة الكهرباء بتشغيلها بمادة الكازاويل المستوردة”. وأشار الى ان “النقص الكبير في الوقود نتج بعد توقف مصفى بيجي الذي كان يلبي أكثر من نصف حاجة العراق من المشتقات النفطية”. واتهم وزارة الكهرباء بالإخفاق في عملية الجباية، مطالباً بسرعة التحرك بشكل واسع لتوفير المبالغ اللازمة لاستيراد المشتقات النفطية”، مؤكدا “وجود لجنة فنية رفيعة المستوى تجتمع اسبوعياً لتنسيق الجهود ووضع الحلول في هذا الاطار”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.