اعدام الشيخ النمر جريمة طائفية ..النظام السعودي رأس حربة الإرهاب العالمي ومحاربته سياسياً واقتصادياً وفكرياً مطلب جماهيري

خفايا-لقاء-روما-السري-بين-السعودية-واسرائيل-والعصابات-الارهابية

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أعلنت وزارة داخلية مملكة آل سعود صباح يوم امس السبت عن إعدام آية الله الشيخ نمر باقر أمين النمر مع 46 شخصاً آخرين، برغم كل الوساطات والمناشدات من قبل المجتمع الدولي للتراجع عن إعدامه.
وقد أثار ارتكاب السعودية جريمة اعدام آية الله الشيخ النمر ردود فعل شعبية، مطالبين بمقاطعة البضائع السعودية ومنع مملكة آل سعود من ممارسة اي نشاط اقتصادي في العراق بالإضافة الى قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق السفارة السعودية في بغداد واستهداف جميع المصالح السعودية في العراق كرد على جريمة اعدام آية الله الشيخ النمر.
هذا وباشر السفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان مهام عمله في بغداد بعد انقطاع على المستوى الدبلوماسي بين البلدين منذ عام 1990، داعياً عند وصوله مطار بغداد الدولي، السعوديين الذين يقاتلون إلى جانب تنظيم داعش الارهابي في الأراضي العراقية إلى تسليم أنفسهم، مبيناً ان حكومة المملكة ستراعي ذلك في تخفيف الأحكام عنهم. وتعهد السبهان باستقبال هؤلاء الارهابيين وإخراجهم من مناطق الصراع وان حكومة بلاده تتعامل مع من بادر إلى تسليم نفسه معاملة تختلف عن من تم القبض عليه، وتراعي ذلك في تخفيف الأحكام عنهم خلال محاكمتهم.
من جهتها هددت فصائل المقاومة الإسلامية في العراق برد قوي وحازم..مؤكدة ان مملكة آل سعود ستدفع الثمن غالياً رداً على اعدام الشيخ النمر، داعية الحكومة الى اغلاق السفارة السعودية وطرد السفير ، مبينة انها مستعدة الى تقديم الدعم لشيعة السعودية والتضحية من أجل نصرتهم ضد آل سعود ، فقد كشف الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله في العراق جعفر الحسيني عن اجتماع قادة المقاومة الاسلامية لتحديد موقفها من اعدام الشيخ نمر النمر. وقال الحسيني: “سيكون هناك اجتماع لقادة المقاومة الاسلامية للخروج بموقف واضح تجاه اعدام الشيخ نمر النمر”. وأضاف: “سيكون هناك رد حول قيام السعودية بإعدام الشيخ النمر”.يشار الى ان رجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر، أدين بتهمة الإخلال بأمن البلاد بسبب دعوته لاحتجاجات تطالب بالإصلاح في شباط عام 2011 !!.من جهتها دعت حركة عصائب أهل الحق الحكومة العراقية الى مراجعة جدوى علاقتها مع السعودية والفائدة من وجود سفارة لها في العراق، فيما اعتبرت ان اعدام الشيخ نمر النمر جاء بعد فشل السعودية في تنفيذ مخططاتها “الطائفية” بالمنطقة. وقالت الحركة في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، “تأكيدا للنهج التكفيري الإلغائي الملصق زوراً وبهتاناً بالدين الاسلامي، تتجدد جرائم آل سعود لتضيف لسجلها الاجرامي ضد الانسانية والمسلمين جريمة أخرى خدمة للمشروع الغربي بتفكيك وتقسيم المنطقة من خلال ايجاد الاحتقان وإثارة الاقتتال بين ابناء الدين الواحد والوطن الواحد خدمة لأمن واستقرار الكيان الصهيوني، يقدم النظام السعودي على خطوة أخرى في خدمة هذا المشروع مضافاً لخطوته في تشكيل تحالف عسكري طائفي للتصدي للإرهاب وفق الفهم السعودي الارهابي أصلا والمقصود به كل الحركات والجهات التي تقف ضد تحقيق المشروع الصهيو-اميركي في المنطقة”. وأضافت الحركة: “هذه الخطوة الاخرى تمثلت اليوم بإعدام المعارض السياسي والرمز الديني سماحة اية الله الشيخ نمر باقر النمر، قاصدين بذلك كتم كل الاصوات التي تطالب بالعدالة واستفزاز المشاعر في محاولة لزيادة النفس الطائفي في المنطقة وإشعال المنطقة بحروب واقتتال اكثر مما هو موجود بسببها وأمثالها”. وأوضحت الحركة: “ما يخص وضعنا الداخلي فإننا ننبه اخوتنا السنة الى حقيقة الدور السعودي الذي يريد المخاطرة بهم من خلال اثارة النفس الطائفي”، معتبرة ان “النظام السعودي وأمثاله هو العدو الحقيقي لكل العراقيين بل لكل الشرفاء العرب والمسلمين في العالم”.واعتقل الشيخ النمر في تموز 2012، بعد ملاحقته وإصابته بطلق ناري في احدى ساقيه، معلنة حينها أنها اعتقلت (أحد مثيري الفتنة)، مدعية أن الشيخ النمر ومن معه حاولوا مقاومة رجال الأمن، وقد بادر بإطلاق النار والاصطدام بإحدى الدوريات الأمنية أثناء محاولته الهرب.الى ذلك ندد رئيس كتلة بدر النيابة قاسم الاعرجي بإعدام الشيخ نمر النمر، واعتبره “جريمة كبرى فتحت أبواب جهنم” على السعودية وستهز عماد السلطة فيها، فيما طالب بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الرياض فوراً وعدم استيراد أية بضاعة منها. وقال الاعرجي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “إعدام الشيخ نمر النمر جريمة كبرى لن تمر من دون عقاب وسوف تهز عماد السلطة السعودية الغاشمة في الرياض”، مشيرا الى أن “قتل الأبرياء وعلماء الدين من قبل آل سعود من دون ذنب ولمجرد مخالفتهم للرأي، انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وحرية التعبير، وفتح أبواب جهنم على السعودية”. وطالب الاعرجي الحكومة العراقية بـ”قطع العلاقات الدبلوماسية مع السعودية فوراً وعدم استيراد أية بضاعة من صنع سعودي”، متسائلا “عن الموقف الذي ستتخذه الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حيال هذه الجريمة المروعة وعملية قتل رجل دين ورمز كبير في السعودية”. وشدد الاعرجي على “أهمية اتخاذ موقف عربي وإسلامي حازم حيال السعودية وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليها حتى تكون عبرة لمن اعتبر”.يشار إلى أن عالم الدين السعودي آية الله نمر باقر النمر ولد عام 1959 في مدينة العوامية في محافظة القطيف بالسعودية، حيث اكمل دراسته الاولية فيها، وهاجر بعدها إلى إيران عام 1980 ليلتحق بالحوزة العلمية، والتي بقي فيها ما يقارب عشر سنوات قبل أن يتجه إلى سوريا. واشتهر الشيخ النمر بمعارضته للنظام السعودي، لاسيما بعد احداث البقيع عام 2009، مطالباً بالحقوق المشروعة لأبناء الشرقية وإنصاف شريحة واسعة من المجتمع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.