تدوير النفايات في العراق الجديد

حخهحه

رحمن الفياض

من سخريات الواقع العراقي, ومن المضحك المبكي, أننا نجد مجموعة من اللصوص وممن أوغلوا في الفساد, ودماء العراقيين, وسقطوا في مستنقعات الرذيلة, والكذب والخداع, وتزييف الحقائق, وكما عرف عنهم التسلق على أكتاف الأخرين,الذين أرادوا أن يجعلوا من أنفسهم أبطالاً همهم الوطن وما يتعرض له من تهديد خارجي, ومن خطر الأرهاب, متناسين الأمس القريب وماضيهم المليء بالفساد والسرقات ودماء العراقيين في سبايكر وبادوش, وغيرهما.
على مدى عقد من الزمن نفذ هؤلاء السراق, أجنداتهم ومارسوا أبشع أنواع الفساد, والتهميش وأوغلوا في وحل الفساد, وتدمير البلاد, جندوا كل ما لديهم وما لدى مرتزقتهم في العمل ضد هذا الوطن الجريح, والمتاجرة بدماء أبنائه, وأفتعال الأزمات والعيش عليها, واعاقة عجلة التقدم واعمار البلاد, والاضرار بالاقتصاد وتدمير الصناعة الوطنية. بعد أن قذفتهم رياح التغيير المرجعية, قرروا العودة ولكن هذه المرة من الشباك, جاءوا ليقدموا أنفسهم عبر الخطابات الرنانة, والتظاهرات والفصائل المجاهدة, فركبوا الموجة من خلالهم, كزعماء للانتصار, بعدما تسببوا باحتلال المحافظات بايديهم المشلولة.
أن أولئك الفاسدين, الذين طالما عاثوا خراباً في البلاد, جاءوا ليركبوا موجة الانتصارات ضد داعش وتحرير المناطق المغتصبة, وكأنهم أنقياء أتقياء من شوائب عقد من الحكم الفاسد,جاءوا لالقاء خطب التحريض, والكراهية والتغرير بالمواطن البسيط, وكأنهم براء مما حدث من دمار في البلاد والعباد, في فترة حكمهم.
ما تزال جراحهم تنزف في جسد العراقيين, ومازالت آلامهم التي لا ينفع معها سم ولا دواء, تنخر في أجسادنا المعلولة,فأصابع الأتهام الموجهة اليهم في كل مصائب البلاد, مازالت عالقة في ذاكرة العراقيين, خيل لهذه الزمرة الفاسدة, أن الكذب والغطاء بالباس المجاهدين واستعارة أقنعة جديدة سينسي العراقيين تلك السنين العجاف. تبادر الى أذهانهم أن العراقيين, تناسوا جريمة سبايكر جرحنا النازف, ومليارات الفساد التي هدرت بدون وجه حق, وأن الشعب قد فقد ذاكرته,وأن ركوبهم هذه الموجة سينسينا تلك الجرائم, ولم يتبادر الى عقولهم أن ميزة الشعب العراقي هي أن ذاكرته حية لا تموت وأن هؤلاء المفسدين والمتاجرين بدمائنا سينالهم العقاب عاجلاً أم أجلاً طال الزمن أو قصر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.