العصابة السعودية الحاكمة تدشن مرحلة دموية جديدة

 

في سياق ممارساتها الرجعية والظلامية التي تنتمي الى عهد القرون الوسطى وفي اطار تصرفاتها التي لا تنطلق من ذرة منطق او عقل او دين او إنسانية اقدمت السلطات السعودية على اعدام الشيخ المجاهد نمر باقر النمر في خطوة إضافية ودليل واضح على ان من يحكم في السعودية هي عصابة مارقة رعناء لا دولة ونظام فمن استهداف العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين والسباحة في دمائهم الى شراء ذمم المنحطين من كتاب وسياسيين كما كشفت وثائق ويكيليكس وصولا الى استهداف العلماء والرموز الدينية والسياسية في السعودية او ايران او العراق وغيرها اثبت ال سعود انهم ثلة من الفاسدين والمفسدين لديهم الاستعداد لارتكاب الموبقات دون التفكير بأدنى العواقب والردود ليقودوا الامة الإسلامية الى الجحيم في دور مرسوم لهم بدقة من قبل الصهاينة !.
يأتي هذا العمل التكفيري الدموي في وقت يعيش فيه العالم مرحلة بلورة وإنتاج نظام عالمي واقليمي جديد تحتاج اطرافه الى اللعب بكل الأوراق حتى إذا كانت أساليب اللعب في منتهى الخسة والنذالة وأدت الى استهداف علماء وشخوص لهم وزنهم ومقامهم الكبير في نفوس الناس.
تسعى السعودية من خلال هذه الممارسات الى تكريس زعامتها الكاملة على العالم الإسلامي السني بعد الفرز الواضح والتام لقسميه الكبيرين السني والشيعي فالعالم السني يعيش مرحلة فوبيا الشيعة وايران بعد ان نجحت السعودية في ما يسمى بنظرية “صناعة العدو” في شيطنة الشيعة وإقناع جزء لا يستهان به من السنة بعد استغبائهم لتعبئة وجبة جديدة من التكفيريين والمرتزقة في سوريا والعراق واليمن وترى ان الفرصة مؤاتية لتصفية حسابها معهم سواء في شرق السعودية وخصوصا في منطقتي الاحساء والقطيف او خارجها كما حدث في نيجيريا وتعويض الفشل الخارجي في اليمن عبر استدراج شيعة المملكة لمواجهة تؤدي الى اعمال قتل وحشية من اجل تسويق نصر داخلي والتهيئة لما سيحدث في العراق في قابل الأيام حيث للسعودية دور محوري وميداني كبير في مشروع التقسيم في العراق وقيادة مرحلة ما بعد داعش واقامة دويلة سنية في غربه وفي شرق سوريا خصوصا بعد مضاعفة النشاط العسكري والدبلوماسي مع فتح ثالث اكبر سفارة في العراق للسعودية بعد سفارتي اميركا وبريطانيا!. فهي بحاجة ماسة الى خلط الأوراق في المنطقة واستهداف العالم الإسلامي عبر اثارة الفتن بين طوائفه وهي تنتظر لتوظيف حالة ردة الفعل الشيعية في العالم الإسلامي عموما وتسويقها طائفيا لتعميق حالة الشرخ الحالية بفعل السياسات السعودية الطائفية.
السعودية تعمدت الاستهانة والاستهزاء بمشاعر المسلمين وخصوصا للشيعة واستفزازهم لما يمثله النمر من رمز اسلامي كبير كونه واحدا من كبار علماء وقادة الشيعة والامر لن يمر دون رد وعليه لابد ان يكون الرد حكيما وبعقل بارد يسقط الأهداف السعودية من عملية اغتيال الشهيد النمر!.
فهل سيتحول المشهد الى استنفار شامل في صفوف المسلمين المعارضين لجرائم آل سعود الذين يعيدون الى الاذهان ممارسات ال امية في المسلمين من قتل وذبح وانتهاك للحرمات واستهانة بالدماء وإعادة انتاج صورة الإسلام الدموي لتشويه صورة المسلمين؟ وهل ستنطلق دعاوى حجر العصابة الحاكمة في السعودية لما تمثله من خطر كبير على السلم الأهلي في العالم الإسلامي ولما تثيره من فتن واذكاء للصراع الطائفي في المنطقة والعالم؟ ام ان العالم الإسلامي مازال دون مستوى المسؤولية ودون مستوى اداك الدور السعودي التدميري للامة في سياق المشروع الصهيو أميركي لاشعال الفتنة بين أبنائها وتدميرها وادخالها في حروب طائفية مزمنة؟!.
وهل ستواصل الحكومة العراقية سياسة فقدان الذاكرة والغياب عن المشهد الإقليمي والدولي والرضوخ للإرادة السعودية الإقليمية والأميركية الدولية؟ فبعد يوم واحد من افتتاح السفارة السعودية وإعلان رجل الامن والعسكر السفير السعودي الجديد اطلاق سراح معتقلي الارهاب السعودي في العراق تم تنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ النمر؟؟ فسياسة الانبطاح العراقي الحكومي وحتى على بعض المستويات السياسية والدينية والشعبية هو من شجع السعودية على ارتكاب جريمتها فهل ستستمر لنشهد مجازر دموية اخرى في العراق والسعودية والبحرين واليمن ام سنمارس سياسة جديدة تبدأ بغلق وكر عصابة سفارة ال سعود في العراق؟.

سعود الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.