الجمهوريون يتآمرون على إيران بحسب واشنطن وتل أبيب … «داعش» لا تشكل تهديداً وجودياً علينا وإيران وحزب الله أكثر خطورة

غغفغ

نشرت مجلة «فورين آفيرز» مقالة لثلاثة كتاب بينهم اثنان من كبار منظري تيار جديد من المحافظين الجدد ومن المتوقع ان يحتلوا مناصب هامة في حال فوز احد المرشحين الجمهوريين بالرئاسة الاميركية، لذلك فإن هذه الآراء قد تشكل اساس السياسة الخارجية الاميركية في حال فوز الجمهوريين بالرئاسة فقد كتب كل من «اليوت كوهين» و «اريك ادلمان» و «راي تاكيه» مقالة مطولة نشرتها «فورين آفيرز» حملت عنوان «حان وقت التشدد مع إيران: السياسة تجاه إيران بعد الاتفاق» وعدّ الكتّاب ان الاتفاق النووي المتمثل بخطة العمل المشتركة هو من اكثر الاتفاقات الناقصة في مجال الحد من التسلح وانه لا يمكن اتباع سياسة راشدة تجاه ايران في ظل الاتفاق النووي بشكله الموجود حالياً وزعم الكتّاب الثلاثة ان الاتفاق النووي يثبت مكانة ايران كقوة على العتبة النووية ويمهد كذلك الى بناء ايران القنبلة النووية وقد حث الكتّاب الولايات المتحدة على تعديل البند الذي ينص على رفع بعض القيود على برنامج ايران النووي خلال ثمانية اعوام، حيث رأوا ان هذه القيود تعتبر من اهم القيود المفروضة على برنامج طهران النووي ودعا الكتّاب المسؤولين الاميركيين الى اجراء تصويت عند انتهاء مهلة الاتفاق بين قوى الخمس زائد واحد وايران على تمديد القيود المفروضة خمس سنوات اضافية، و كذلك الى اجراء مثل هكذا تصويت كل خمس سنوات بعد ذلك «على ان تحسم المسألة بحسب اغلبية التصويت» كما دعا الكتّاب الولايات المتحدة الى مطالبة ايران بنقل اليورانيوم المخصب لديها الى خارج البلاد بشكل نهائي، والى الاصرار على ان تحتفظ ايران باجهزة الطرد المركزي البدائية فقط وطالبوا المجتمع الدولي بمواصلة الضغط على ايران لكي توقف تطوير الصواريخ البالستية، زاعمين أن هذه الصواريخ ليس لديها اي غرض شرعي سوى حمل الاسلحة النووية.زعم الكتّاب ان الرئيس الاميركي المقبل قادر على اعادة النظر بالاتفاق النووي وانه من الضروري ان يقوم بذلك وقالوا ان على الرئيس المقبل ايضاً ان يوجه رسالة واضحة الى حلفاء واشنطن الاوروبيين بأن كيفية رد فعلهم على تعديلات في خطة العمل المشتركة ستؤثر في علاقاتهم مع الولايات المتحدة علاوة على ذلك حث الكتّاب الولايات المتحدة على معاقبة ايران بسبب ما اسموه “رعايتها للارهاب” و “انتهاكاتها في مجال حقوق الانسان” و في هذا الاطار دعوا الى عزل ايران عن الاقتصاد العالمي عبر اعادة فرض نظام العقوبات قدر الامكان، كما دعوا الى شن حرب سياسية لتعزيز حالة استياء الشارع الايراني من النظام وتعميق الشقاق داخل الدائرة الحاكمة كما حث الكتّاب المسؤولين الاميركيين على تحدي “قيم وبقاء” النظام الايراني بغية “نزع شرعية الجمهورية الاسلامية” وقالوا ان على المسؤولين الاميركيين تأنيب ايران على اساس انها قوة شمولية من بقايا القرن العشرين ستزول عن الوجود حتماً وعدّوا ان ما من احد قادر على حشد المعارضة في الخارج كما الرئيس الاميركي، وان الرئيس الاميركي المقبل يجب ان يتبع هذا النهج وطرح الكتّاب ان تستفيد الحكومة الاميركية من وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي من اجل توجيه رسالة مفادها ان الحكم الديني في ايران لم يسفر سوى عن الحرمان الاقتصادي والسياسي وفي هذا الاطار دعوا الى تسليط الضوء على مشاريع ايران الامبريالية وتخصيص مواردها لحزب الله والنظام السوري وفي السياق ذاته طرحوا قيام الولايات المتحدة بتشجيع وكذلك الاعلان عن حالات الانشقاق عن النظام، حيث رأوا ان ذلك قد يزرع الارتباك وانعدام الثقة داخل الحكومة الايرانية الكتّاب تحدثوا ايضاً عن وجوب قيام الولايات المتحدة بفرض العقوبات على قوات حرس الثورة الايرانية وان تصنف وزارة الخارجية الاميركية قوات حرس الثورة بالمنظمة الارهابية كما دعوا الحكومة الاميركية الى تصنيف عدد اكبر من الافراد في قوات حرس الثورة بانهم منتهكون لحقوق الانسان والى ابقاء العقوبات المفروضة على مؤسسات ايران المالية وزعم الكتّاب ان الجمهورية الاسلامية تبقى عرضة للثورات الشعبية، حيث تحدثوا عن حتمية اندلاع ما اسموه ثورة شعبية جديدة وعن ضرورة وقوف الولايات المتحدة الى جانب هذه “الثورة ” عندما تحصل وهنا قال الكتّاب ان ايرن يبدو انها وصلت الى ذروة قوتها، حيث يسيطر من اسموهم “بوكلائها” على ثلاث عواصم عربية و هي دمشق وبغداد وصنعاء كما يلعب وكلاؤها دورا كبيرا جدا في بيروت، بحسب ما زعم الكتّاب وفي السياق ذاته شدد الكتّاب على انه وبينما تواجه الولايات المتحدة ايران، ستحتاج الى اللاعبين الاقلميين ليتحملوا مسؤولياتهم وقالوا ان على السياسيين العراقيين وامراء الخليج والمتمردين السوريين لعب دور في دحر ايران، كما شددوا على ضرورة ان توضح الولايات المتحدة انه في مقابل الحماية الاميركية، يجب على حلفاء واشنطن العرب تقليص علاقاتهم التجارية وتمثيلهم الدبلوماسي في طهران وأكدوا ضرورة “التحام العالم العربي تحت رعاية الولايات المتحدة” بوجه ايران الكتّاب اشاروا الى ان انشاء ائتلاف جديد معادٍ لايران سيتطلب شيئاً افتقدت اليه ادارة اوباما وهو استراتيجية تشديد القيود على طهران وتعزيز علاقات واشنطن مع حلفائها التقليديين كما قال الكتّاب ان الولايات المتحدة لا تزال تستطيع تدريب وتسليح البدائل القادرة على الحاق هزائم اكبر بالنظام، خاصة الاكراد ومقاتلي العشائر العربية والدروز غير انهم عدّوا ان هذه الجماعات لن تحقق المكاسب الميدانية الا في حال سمحت لهم الولايات المتحدة بمهاجمة نظام الاسد كذلك قال الكتّاب ان قلب ميزان القوة ضد نظام الاسد سيتطلب اقناع تركيا باعادة تنظيم اولوياتها في سوريا، حيث عدّوا ان جعل انقرة تصطف اكثر مع السياسية الاميركية سيتطلب تبادلا حقيقيا في الآراء وان يبين الدبلوماسيون الاميركيون انهم يتشاركون رغبة تركيا بالتخلص من نظام الاسد ورأوا ان الاتراك في المقابل سيكون عليهم التخلي عن تركيز الجهود على محاربة الاكراد والموافقة على جعل المعركة ضد الاسد وداعش الاولوية القصوى وقالوا ايضاً ان على واشنطن دعم منطقة آمنة للاجئين،”التي يتطلب بشكل شبه حتمي منطقة حظر طيران” ولفتوا الى ان المنطقة الآمنة قد تساهم في فسح المجال حيث يمكن ان تنمو معارضة سنية عربية معتدلة وطالبوا واشنطن بالضغط على الحكومة العراقية بغية الحكم بشكل شامل اكثر، كي تظهر هذه الحكومة على انها تعمل من اجل الجميع واضافوا ان على واشنطن تكثيف مساعداتها العسكرية لصالح العناصر القبلية الكردية والسنية وكذلك تكثيف الحملة الجوية ضد داعش في كل من العراق وسوريا وتعزيز الوجود العسكري الاميركي الى جانب القوات العراقية كما اكد الكتّاب على ضرورة توفير الولايات المتحدة المساعدة لدول الخليج في مواصلة فرض الحصار على اليمن من اجل منع “السفن الايرانية” من اعادة تزويد وكلائها” و فقاً لتعبير الكتّاب وشدد الكتّاب على ضرورة ان تقوم واشنطن باستعادة ثقة اسرائيل ودول الخليج، ودعوا الى تزويد دول الخليج بالانظمة المضادة للصواريخ الدقيقة وفي الختام، تحدث الكتّاب عن ضرورة قيام دول الخليج بالمزيد من اجل تقليص قدرة ايران على منع صادرات النفط عبر مضيق هرمز، وحثوا هذه الدول على الاستثمار بالقدرات مثل صواريخ جو-جو القادرة على اسقاط الطائرات الايرانية و صواريخ الكروز، وخلصوا إلى أن ايران تشكل مشكلة اكبر من الجماعات المتطرفة مثل داعش، حيث ان هذه الجماعات لا تمتلك الموارد دعا الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية في كيان العدو الصهيوني ورئيس مركز ابحاث الامن القومي الجنرال “عاموس يادلين” الى عدم إيلاء الاهتمام الكبير لكلام زعيم تنظيم “داعش”، معتبرًا انه “خطاب يعبر عن ازمة وضائقة”، ومشيرًا الى ان “الأكراد اوقفوا تقدمه في الشمال وهم يهددون بفصله بين سوريا والعراق، والطائرات الروسية تقصف تنظيمه بوتيرة عالية جدًا” واضاف يادلين:”ان “داعش” موجودة اليوم على حدودنا منذ أكثر من سنتين ولا يوجد اي شيء جديد” وتابع “انا لا احاول الادعاء بأن “داعش” لن تهاجم “اسرائيل”، في هذه المرحلة او تلك، لكن يجب وضع هذا الهجوم في المكان الصحيح انه لا يشكل تهديدا وجوديا علينا، ولا حتى تهديدا استراتيجيا” وأردف يادلين قائلا “انه تهديد ارهابي يفرض علينا أن نكون جاهزين لمواجهته، لأنه يمكن أن يعمل في الجولان أو سيناء، لكن “الجيش الاسرائيلي” جاهز ولديه استخبارات ليست سيئة، وقدرات على الاحباط ايضًا ليست سيئة، لذلك أنا اقترح أن نضع هذا الكلام في النطاق الصحيح والتزام الهدوء” واضاف يادلين “لو كانت “داعش” تستطيع ضرب “اسرائيل” من الناحية الفعلية، لكانت فعلت ذلك” عادّا أن “”داعش” موجودة شمال شرق سوريا وفي شمال غرب العراق، ولا يوجد لدينا أي حدود مشتركة معها، وهي فكرة وايديولوجيا، ولديها القدرة على ارسال اشخاص وبحوزتهم سكاكين بوساطة الشبكات الاجتماعية، وهذا ما يحدث عندنا في الاشهر الثلاثة الاخيرة” وختم يادلين، بالقول “لا يجب الاستخفاف بهذا التهديد، لكن من زاوية الامن القومي لـ”اسرائيل”، فإن إيران وحزب الله أكثر خطورة من “داعش” التي يرأسها البغدادي”حسب تعبيره.لعدم وجود مكسب سياسي … الكونغرس يخرج أمريكا من الحرب على «داعش»أقر مجلس النواب الأميركي, مشروع قانون موازنة الدفاع بقيمة 584 مليار دولار، بينها خمسة مليارات كتمويل طارئ للعمليات العسكرية ويتضمن هذا المشروع، الذي ما زال بحاجة لإقراره في مجلس الشيوخ حتى يحال إلى الرئيس لإصداره تمديدا لخطة تدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة التي اقترحها الرئيس أوباما والتي كان الكونغرس أقرها في أيلول لمدة تنتهي الخميس المقبل وأقر مجلس النواب القروض العسكرية البالغة قيمتها خمسة مليارات دولار والتي طلبها أوباما لتمويل العمليات العسكرية ضد مقاتلي تنظيم داعش ويحدد هذا المشروع جميع البرامج العسكرية المقررة خلال السنة المالية 2015 التي بدأت في تشرين الأول 2014، وقد أقره مجلس النواب بأغلبية 300 صوت مقابل 119 وتتوزع هذه الأموال على 3.4 مليارات دولار لنشر قوات أميركية في إطار عملية “العزم التام” و1.6 مليار دولار لبرنامج تدريب وتسليح الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية، على مدى عامين وكان أوباما طلب تخصيص مبلغ 5.6 مليارات دولار لهذه العمليات، بينها 520 مليونا لوزارة الخارجية لتمويل الجهود الدبلوماسية والإنسانية وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في افتتاحيتها، أن مشروع قانون الإنفاق العام الذي أقره الكونغرس، يتضمن تفاصل واضحة حول الحملة العسكرية ضد داعش، وتخصيص 58,7 مليار دولار لقتال التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا جواً، ونشر مزيد من القوات على الأرض وتلفت نيويورك تايمز إلى احتمال أن يكون ذلك حلاً مناسباً بالنسبة لمشرعين لا يرون مكسباً سياسياً، بل مزيداً من المخاطر، من التصويت على قرار قد تطاردهم تبعاته، ولكن عبر التخلي عن أهم مسؤولياتهم وفقاً للدستور، والذي يخول الكونغرس الحق الاستثنائي لإعلان الحرب ويقول مدير معهد الدراسات الاستراتيجية في الكلية الحربية الخاصة بالجيش الأمريكي دوغلاس لوفيلاس “ليس الرئيس الأمريكي باراك أوباما وحسب، بل كان عدد من الرؤساء منفتحين جداً بشأن تفسير سلطاتهم كقادة للجيش، فإن الرئيس يستطيع جر البلاد إلى حرب، ولكن حين يصبح الجيش الأمريكي عرضة للأخطار، يستطيع الكونغرس قطع التمويل” وتشير الصحيفة إلى اشتباكات عدة جرت خلال العقود الأخيرة بين مشرعين ورؤساء، بشأن تفسير سلطاتهم حول شؤون حربية، وكانت هذه القضية محل جدال منذ أن مرر الكونغرس قرار سلطات الحرب عام 1973، لمنع الرئيس رتشارد نيكسون من استخدام حقه في الاعتراض أو الفيتو ونص القرار على مطالبة البيت الأبيض بالحصول على تصريح واضح من الكونغرس بشأن حملات عسكرية خلال 90 يوماً من نشر قوات في منطقة تشهد صراعاً، وتم في ذلك الوقت تبني القرار لأن الرئيس امتنع عن التشاور مع الكونغرس بشأن شؤون عسكرية خلال الحرب الباردة وحرب فيتنام ومنذ ذلك الوقت، صادق الكونغرس على عمليتين عسكريتين كبيرتين، هما: “نشر قوات المارينز في لبنان في عام 1983، والمشاركة في حرب الخليج في عام 1991″، التي تبعها نقاش سياسي حاد بشأن استخدام القوة العسكرية كما صرح الكونغرس بشن حملتين عسكريتين، مهدتا الطريق نحو غزو أفغانستان والعراق بعد هجمات 11 أيلول، ولم تكن كلتا الحملتين محل نقاشات قانونية وسياسية دقيقة وتقول الصحيفة إن الحملة ضد داعش، التي عدت في البداية بوصفها تدخلاً إنساني الطابع، تحولت إلى حملة موسعة تشمل حالياً قوات برية، وأصبح الكونغرس يسميها مجازاً قوة استطلاعية متخصصة تستهدف الإرهاب وفيما يسود إجماع سياسي في الغرب، أن رداً عسكرياً قوياً ضرورياً لمحاربة إرهاب داعش، لم يكن الكونغرس مستعداً لإجراء مداولات مستفيضة، كالتي أجراها مشرعون في ألمانيا وبريطانيا بشأن مشاركة جيوشهم في تلك الحرب ودعا مشرعون، بما في ذلك أعضاء مجلس الشيوخ منهم الديمقراطي “تيم كين” والجمهوري “جيف فليك” زملائهم للتصويت على قرار جديد للحرب، لكن قادة الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ، يشعرون بالذعر من المخاطر السياسية المحتملة جراء إجراء هذا النقاش وبرفض مناقشة التفويض على الحرب، يتهرب الكونغرس من الإجابة على أسئلة الهامة يجب معالجتها، بما في ذلك الأهداف المحددة للحملة في سوريا، وإذا كان من المرجح أن تحقيقها من خلال الاستراتيجية الحالية وبحسب الصحيفة، ينبغي لهذا النقاش أن يحدد بوضوح الحدود الجغرافية، والوقت اللازم لاستخدام القوة العسكرية وفي مجال آخر، يمدد مشروع القانون العمل بالقيود المفروضة على إغلاق معتقل غوانتانامو في جزيرة كوبا وبالقرار الساري منذ 2011 والذي يمنع نقل معتقلين منه إلى الأراضي الأميركية، وذلك على الرغم من معارضة أوباما له.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.