زلاجة الامانة والامطار

محمد الكعبي

في صباح الاربعاء الماضي في 30/12/2015 حاولت ايصال ولدي الى مدرسته في حي البلديات وشاءت الصدفة ان يكون الراديو في سيارتي على احدى الموجات التي تبث من بغداد تتناقل بيانا من امانة بغداد تزف به البشرى لاهالي العاصمة عن قيام الامانة بالمشاركة في احتفالات راس السنة الميلادية من خلال نصب اكبر شجرة لعيد الميلاد واستيراد شركة حديقة الزوراء زلاقة كبيرة وسانتا كروز يحمل الهدايا لـ ـ الاطفال بهذه المناسبة الجميلة وانا في غمرة زحام شديد بسبب غرق شارع البلديات والمسمى شارع المصرف والذي تعاقبت عليه ادارات عديدة في امانة بغداد ولم تتمكن من وضع حد لغرقه على الرغم من الاموال الطائلة التي اهدرها المسؤولون في الامانة من اجل اغلاق ملف هذا الشارع وكان هذا الشارع كتب عليه الغرق لاقل زخة مطر تسقط على العاصمة وبالتاكيد فان هذا الشارع او الحي ليس الوحيد المهدد بالغرق اذا سقطت قطرات على العاصمة بغداد بل هناك احياء عديدة تعاني من نفس المشكلة دون اي حل او اي بارقة امل وانا في غمرة الزحام الناجم عن الغرق خطرت لي فكرة هي تعداد مهرجانات وفعاليات الامانة التي تصرف عليها الاموال الطائلة من المال العام وليس لها اي جدوى او فائدة تعود على المواطن الباحث عن زلاجة تحمله بعيدا عن طفح المجاري الناجم عن غرق الشوارع والدور والمحلات اولها مهرجان الزهور السنوي وتكريم الرواد واصدار المجلات والصحف وطبع الفولدرات الملونة وتشغيل اذاعتهم البائسة ببرامجها التي تمجد اعمال الامانة وشخوصها وترسم لهم انجازات على الورق فقط من باب انجزنا وشغلنا وتمكنت الياتنا وبتوجيه من السيد المدير العام وباشراف مباشر من السيدة امينة بغداد وكل هذه الوسائل تدعو المواطنين الى النظافة وتوخي الحذر من سقوط 23مليما جديدا من الامطار في الوقت الذي تهدد اقل مطرة دور المواطنين وتذكرت كيف حفينا انا ووجهاء محلتي بالبحث عن سيارة حمل سبيس لتسوية شارع في زقاقنا لايكلف اكثر من 300 الى 400 الف دينار وكريدر لتسوية الشارع وفتح ممر امن من الاطيان والاوحال على غرار الممر الذي وفرته القوات السورية لخروج المسلحين من احدى المناطق التي كان الارهابيون يحتلونها مشكلتنا اخوتي ليست الامطار ولا الاطيان ولا غرق الشوارع بل في كيفية استيراد زلاقات سانتا كروز وعلى ذمة بيان الامانة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.