صحيفة الشرق الأوسط تتحدى الشيعة من بغداد .. السفارة السعودية تباشر أعمالها بتوزيع الدماء بدل الحلوى وتتحرك لإنقاذ ارهابييها المقاتلين والمحكومين بالإعدام

op'][p][

المراقب العراقي ـ حيدر الجابر
تزامناً مع افتتاح السفارة السعودية في بغداد، دعا السفير السعودي وضابط المخابرات السابق، ثامر السبهان، السعوديين المنتمين الى تنظيم داعش الاجرامي الى تسليم انفسهم الى السفارة، متعهداً باخراجهم من مناطق الصراع (العراق، سوريا) وتخفيف الأحكام عليهم. وتبدو هذه الدعوة تجاوزاً فاضحاً للحكومة العراقية التي تخوض معركة شرسة ضد تتنظيم داعش الاجرامي، الذي يستمد فتاواه وأفكاره من علماء السعودية. وفيما تنفذ السعودية اجنداتها بكل سهولة، تواصل جريدة الشرق الاوسط استفزازها لمشاعر العراقيين المتضامنين مع الشهيد الشيخ نمر باقر النمر، وذلك عبر تصديرها عبارة (يوم القصاص) على صفحتها الأولى..لعددها الصادر يوم امس الاحد، متباهية بالمذبحة التي استنكرها العالم أجمع، والتي طالت عدداً من رجال الدين الشيعة والناشطين المطالبين بحقوقهم الشخصية والدينية.
وقد باشر السفير السعودي ثامر السبهان مهام عمله في بغداد بعد اغلاقها مدة 25 عاماً. ودعا السبهان فور وصوله مطار بغداد الدولي، السعوديين الذين يقاتلون إلى جانب تنظيم داعش الاجرامي في الأراضي العراقية إلى تسليم أنفسهم، مبيناً ان حكومة بلاده ستراعي ذلك في تخفيف الأحكام عنهم، متجاهلاً الحكومتين العراقية والسورية، ومتجاهلاً كذلك التهم الجنائية الموجهة لهم. وتعهد السبهان باستقبال هؤلاء الاجراميين وإخراجهم من مناطق الصراع، وان حكومة بلاده تتعامل مع من بادر إلى تسليم نفسه معاملة تختلف عن من تم القبض عليه، وتراعي ذلك في تخفيف الأحكام عنهم خلال محاكمتهم. وانفاقاً مع موقف نظام آل سعود، شمتت جريدة الشرق الأوسط في عددها الصادر امس الاحد بمشاعر العراقيين، وذلك عبر التباهي بعملية التصفية الاجرامية التي نفذها المطاوعة ضد الشيخ الشهيد نمر باقر النمر و46 آخرين. ووصفت الجريدة في تقريرها الرئيس على الصفحة الاولى والمعنون (يوم القصاص) الاحكام بالشرعية، وان المعدومين ارهابيون.
من جانبه قال مدير المعهد الوطني للثقافة والاعلام منهل المرشدي: تصريح السفير السعودي تجاوز صريح على الاعراف الدبلوماسية، واصفاً اياه بالمثير للشك من وجود اتفاق غير معلن مع الحكومة العراقية، داعياً لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية وهيئة الاعلام والاتصالات الى الوقوف وقفة جادة لمراقبة وسائل الاعلام وما يصدر عنها.
وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): “تصريح السفير السعودي يحمل الكثير من الاستخفاف بالحكومة العراقية واستقلالية القضاء العراقي ومسمى الدولة العراقية”، مؤكداً ان “هذه الدعوة تبين ان هذا الرجل يذهب الى مديات بعيدة من سطوة القرار استناداً الى ضعف موقف الحكومة العراقية والدبلوماسية العراقية”. واضاف: “هذا التصريح يدفع الى الريبة والشك في وجود اتفاقات غير معلنة بين الحكومة العراقية والحكومة السعودية”، مشدداً: “على الحكومة العراقية ان تفصح عن نواياها الحقيقية من فتح السفارة السعودية في بغداد”، مستغرباً من “صمت الحكومة من تصريحات تخترق السيادة العراقية وتهين استقلالية القضاء العراقي”، متسائلاً عن “معنى تزامن افتتاح السفارة السعودية مع اعدام الشيخ الشهيد نمر باقر النمر”. وتابع المرشدي: “من خلال ما قرأناه في الشرق الاوسط وتسمية تنفيذ الحكم بيوم القصاص فان هذه التصريحات من جريدة تصدر في العراق تعبّر عن مشكلة مع التزام لجنة الثقافة والاعلام البرلمانية وهيئة الاتصالات والاعلام الصمت”، مبيناً ان “هذا الاعلام العدائي ينتشر ويمثل خطراً على وحدة العراقيين ويخلق بدائل للعملية السياسية ورأياً مضاداً لكل ما يحمي حصانة الفرد والامن السلمي”. وأشار الى ان “هذا العنوان يدل على وجوب ان تكون هناك جهة واعية للإعلام العراقي تتبنى الرقابة على وسائل الاعلام العاملة في العراق محلية كانت أو اقليمية أو اجنبية وعدم السماح بنشر بما يمسّ الامن”، داعياً الى “وقفة جادة من قبل لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية والحكومة العراقية ليس فقط ضد جريدة الشرق الاوسط وانما ضد كل وسائل الاعلام المغرضة التي تستهين بمقدرات القضاء العراقي والدم العراقي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.