رأي تواصل

لماذا هذا الحال المزري وهذه المخرجات السيئة من عموم المثقفين العرب؟ وقد ينكرون، ويرون أنهم على العكس يذودون بأدواتهم الثقافية عن الأمة، ويحاولون حماية العرب مما يحيق بهم من أخطار,إن الإجابة عن السؤال المهم في هذا الوقت متشعبة، ولكن هناك نقاطا مركزية مهمة أراها تتلخص بما يلي:أن عقلية الحرب الباردة ما زالت تسيطر على الجسد المتصدر في قيادة الحالة الثقافية العربية، فقد تغيرت الدنيا وبقي أصحاب هذه العقلية في مواقعهم الممسكة والمؤثرة حد التحكم بصياغة وعي الأمة,وخضوع المثقفين لرغبات الممولين المحليين والخارجيين المناقضة غالبا للرسالة الثقافية التوعوية التي تعمل على متانة الجبهة الداخلية، فالغرب أدرك منذ زمن بعيد أنه لا بد من احتواء الحالة الثقافية العربية وجعلها سلاحا فتاكا بيده لا عليه، وساعدته الظروف المختلفة على تحقيق أهدافه، فاستقطب عددا لا يستهان به كما و نوعا من المثقفين،وتراكم الهزائم المتكررة وضعف الاهتمام بالقضية الفلسطينية التي تجسد أهم تحد للجغرافية والتاريخ في قلب العرب، مما أفقد الجمهور ومن ثم المثقف الثقة بالنفس وبإمكانية تعافي الأمة,وبسبب ارتفاع نسبة الأمية، في الوطن العربي,وهذا الأمر له تأثير سلبي على تكوين الرأي وصناعة الوعي، وربما زاد من هيمنة الدراما والتلفزة على عقول الجماهير,وسوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة, هذه هي أبرز أسباب المحل والتصحر والتخبط والوهن والانهيار الذي نراه يعتري مجمل الحالة الثقافية العربية الراهنة.
تواصل المراقب

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.