من التاريخ العالمي الكاتراز .. أشهر سجون العالم أصله سجن حربي حتى عام 1933

نحكهخ

ماذا تعرف عن الكاتراز ؟ فلتحلقوا معي إلى عالم الكاتراز وهو أشهر سجن في العالم ونسج العديد من الكتَاب قصصاً عنه لتتصدر صالات السينما ، فبالرغم من إقفال هذا السجن في عام 1963 إلا أنه ما زال في ذاكرة من شهد أحداثه وما يزال قصة لن تنساها العصور القادمة ذلك السجن الصلب الذي يطلق عليه اسم الصخرة ويقال سبب هذه التسمية أنه مبنى شاهق الارتفاع يقع بالقرب من سواحل مدينة سان فرانسسكو ..كان هذا السجن في بادئ الأمر سجناً حربياً منذ (1859-1933) ثم إنضم الى مصلحة السجون الأميركية في منتصف عام 1934م وقد تقرر بعد ذلك إغلاقه في منتصف 1963 هذا السجن يضم أخطر المجرمين في التاريخ ولاسيما الذين يشكلون خطراً ويخاف وضعهم في سجون عادية ومن ثم يؤدي ذلك لهربهم وكان من أشهر نزلاء هذا السجن الرهيب ( آل كابوني ) زعيم المافيا الإيطالي المعروف في شيكاغو ..
ويعدّ سجن الصخر لصلابته وصعوبة الهرب منه حاجزاً قوياً يحول دون هرب المجرمين ويقال إنه لم يهرب أحد منه رغم أن التاريخ يذكر بأن هناك 36 مجرماً حاول الهرب طوال عهد هذا السجن وتمكن 5 منهم الهروب ولم تسمع عنه الأخبار بعد ذلك وذلك لأنهم ماتوا في عمق المياه بعد غرقهم من شدة الإرهاق ولاسيما أن الماء في خليج سان فرانسيسكو معروف ببرودته القاسية ورياحه العاتية وأصبح السجن الآن مكاناً مهجوراً يزوره السياح ليقرؤوا تاريخه بأعينهم ويشاهدوا زنازينه القاسية وإلقاء نظرة رعب على كهوف العقوبات الموجودة بالسجن فالصخرة أو الكارتراز كما يسمى يعدّ بالنسبة للمساجين آنذاك مقبرة ولهذا قال أحد مساجينه : ” لقد مات في نفسي كلَّ شيء ، فليس بوسع أحد الآن إيذائي ” .
موريس وقصة الهروب الأشهر بالكتراز
كان ( موريس ) يعرف عند وصوله هذا السجن انه من أكثر السجون أمناً في الولايات المتحدة الأمريكية وكان يعرف تماماً أن جميع محاولات الهرب من هذا السجن كانت قد فشلت أو انتهت بقتل الهاربين أو إلقاء القبض عليهم قبل الوصول إلى بر الأمان ، إلا أن عبقريته وحاصل ذكائه المرتفع- يبلغ حاصل ذكاء (موريس) 133- رفض هذه الحقيقة وصمم خطة هروب ذكية للفرار من هذا السجن الرهيب . وتماماً مثل مسلسل (بريزن بريك) فقد صرف (موريس) مدة 7 أشهر من عمره لوضع مخطط الهروب المحكم بالاتفاق مع مساجين آخرين هما الشقيقان (كلارينس أنجلين) و(جون ولىام أنجلين) . وقاموا بتنفيذ خطتهم المعقدة والمثيرة .. والتي ستستمع بأحداثها التي تفوق الخيال في السطور التالية . في البداية قام الفريق المكون من السجناء الثلاثة بالحصول على عدد لا بأس به من معاطف المطر من خلال سرقتها من غرف الغسيل أو أخذها من السجناء الآخرين وتم تجميعها في مكان سري لأمر آخر ستعرفه بعد قليل . ومن ثم بدأوا في عملية الحفر في السقف داخل فتحة التهوية ، كانت العملية منظمة فقد كانوا يبدأون بالعمل في 9 مساء ويستمرون حتى حوالي 5و النصف صباحاً وحتى لا يثيروا الشكوك للحراس فقد قاموا بخطة عبقرية ! فمن خلال مخلوط الأسمنت المحلي الصنع الذي تم صنعه بالسجن باستخدام الصابون وورق المراحيض استطاعوا صنع نماذج لثلاثة رؤوس وأضافوا لذلك بعض الشعر المسروق من حلاق السجن وضعت في السرير مدة النوم مما خدع الحراس تماماً ..! فمع الإضاءة الضعيفة في السجن لم يميز الحراس أبداً إن كانت هذه الرؤوس حقيقية أم لا ..!
وتماماً فإن الحظ كان حليفاً جيداً في خطة هربه .. ففي أحد الأيام أصيب أحد مكيفات السجن في عطل فأرسل ( موريس ) للعمل في عمليةالإصلاح ليتفاجأ بوجود محركين في هذا المكيف فسرق أحدهم وجعل المحرك يعمل على محرك واحد وطبعاً استخدم المحرك المسروق في تحويله لجهاز يساعده في الحفر ..! كما سرقوا خلال مدة عملهم صمغ احتاجوه في الخطوة النهائية من عملية الفرار الكبير … في التاسعة والنصف من مساء حزيران من عام 1962م بدأت تنفيذ الهروب ومن خلال فتحة التهوية سار الفريق كله إلى أن وصلوا إلى السطح .. وبصعوبة بالغة استطاعوا أن يفكوا الحماية الموجودة .. ومن خلال عدد من غطاءات الأسرة استخدمت في عملية النزول من السجن للوصول إلى البحر .. وهنا جاء دور معاطف المطر التي صنعوا منها طوافة كبيرة استخدمت في نقلهم خارج أسوار السجن في أغرب خطة للهرب في التاريخ !
وحتى يومنا هذا لم يعثر على أي من الثلاثة وهم مطلوبون من مكتب التحقيقات الفدرالية ( الأف بي آي ) .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.