اتهم العبادي بعدم ارسال مستحقات البيشمركة ..وزيـر الماليـة يرسـم صـورة قاتمـة للوضـع الاقتصـادي .. لا رواتب في شهر نيسان وتخفيض قيمة الدينار

news_30891

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مع استمرار انخفاض اسعار النفط العالمية, ومرور البلد بأزمة مالية خانقة نتيجة اعتماده بالدرجة الرئيسة على النفط في صادراته, توقّع وزير المالية هوشيار زيباري بان الدولة ستكون غير قادرة على دفع رواتب الموظفين مع مطلع شهر نيسان المقبل, لافتاً الى ان “هذا واقع ويجب أن يعرفه الناس”.
وعلى الرغم من نفي الحكومة مراراً ان تطول الازمة الرواتب وتأكيدها على قدرتها بدفع رواتب الموظفين لعام 2016 إلا ان تصريحات وزير المالية جاءت بشكل واضح لتؤكد ان العراق مقبل على أزمة اقتصادية.
كما ان استمرار انخفاض أسعار النفط سيسهم في تهاوي اسعار الدينار أمام الدولار الى مستويات منخفضة, لاسيما بعد التلويح برفع سعر بيع الدولار من قبل وزارة المالية الى البنك المركزي كحل لزيادة ايرادات الدولة ومعالجة العجز, ما يعطي صورة قاتمة على الوضع الاقتصادي المستقبلي الذي وصف بأنه شبه منهار.
واتهم زيباري في الوقت نفسه حكومة العبادي بعدم ارسال مستحقات البيشمركة بسبب المشاكل الداخلية في الاقليم, التي ساهمت في رفض الحكومة إرسال تلك الاموال الى الاقليم, لافتاً الى انها سارعت بإعطاء مستحقات الحشد الشعبي كون الحكومة “شيعية” ولها أغلبية سياسية بينما الكرد لا يمتلكون سوى اربعة وزراء.
عضو اللجنة المالية البرلمانية عبد القادر محمد، أكد في حديث خص به “المراقب العراقي” ان العراق يمر بأزمة أمنية متمثلة بالحرب ضد عصابات داعش الاجرامية, والتي ساهمت بنزوح آلاف العوائل من المناطق الساخنة, وهذه الازمات جعلت منه يفقد الكثير من الاموال لمواجهة داعش ومساعدة العوائل النازحة, وهو ما أثر بشكل سلبي على اقتصاد العراق, لاسيما مع استمرار التهاوي في أسعار النفط.
لافتاً الى ان الحكومات السابقة فشلت في تأسيس بنية اقتصادية حقيقية للبلد, نتيجة لكثرة الواردات النفطية للبلد, وصرف جميع الأموال في الأماكن غير الصحيحة التي ساهمت جميعها في ضعف واردات العراق في هذه المرحلة.
مبيناً بان هذه المعطيات تجعل من العراق غير قادر على دفع رواتب الموظفين في الاشهر القادمة, وعلى الحكومة ان تتخذ اجراءات أخرى لمعالجة هذه الأزمة.منوهاً الى ان الأسعار القديمة للنفط كانت تعطي أملاً للعراق بقدرته على تسيير أموره الاقتصادية, لكن استمرار انخفاض أسعار النفط ستجعل منه في ازمة حقيقية تتطلب تضافر الجهود للخروج منها.وتابع محمد: هناك بعض المقترحات، منها اللجوء الى بيع النفط مقدماً وأخذ المبالغ بشكل مباشر قبل تصدير النفط لمعالجة الأزمة, وهذا هو الخيار الاقوى الذي قد تلتجئ اليه الحكومة.
على الصعيد نفسه كشفت لجنة النفط والطاقة النيابية عن تشكيل لجنة اقتصادية من الرئاسات الثلاث لدراسة الواقع الاقتصادي العراقي وإيجاد حلول للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية, وقال عضو اللجنة النائب رزاق محيبس: “الرئاسات الثلاث شكلت لجنة من مستشاريها من أجل اعطاء ملاحظات للنهوض بالواقع الاقتصادي العراقي”, مبيناً بان “اللجنة ستقدم تقريرها الى الرئاسات الثلاث وإعطائها حلولاً للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها العراق”, لافتاً الى ان “تقليل رواتب الموظفين غير صحيح وهو مجرد شائعة تم تداولها بين الأوساط الشعبية والإعلامية”.وكانت لجنة الاقتصاد البرلمانية أكدت قدرة العراق على تأمين رواتب الموظفين في العام الحالي 2016, وان وصل سعر برميل النفط الى 20 دولاراً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.