القروض وإجراءات التقشف لن تحل الأزمة المالية وتأمين رواتب 2016 عبر المصارف

 

أعلنت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي، امس الاثنين، ان ما يتخذه العراق من اجراءات تقشفية وتخفيض للرواتب والاقتراض الخارجي وتعظيم موارده لن تنفع في حل الازمة المالية ما لم يتم كبح رؤوس الفساد وايقاف سرقة المال العالم لان جميع الاموال المستحصلة من الاجراءات المذكورة معرضة للسرقة. وذكرت التميمي في تصريح ان “تدهور الوضع المالي ليس في العراق فقط وانما في الكثير من دول العالم التي تمر بازمة مالية بسبب انخفاض اسعار النفط ولا سيما الدول التي تعتمد على النفط بشكل اساس، ومنها العراق”. وبينت ان “بعض الدول استطاعت ان تنمي الايرادات الاخرى فانخفض مستوى الخطر بالنسبة اليها لان وضعهم افضل من الدول التي تعتمد على النفط فقط”، مؤكدة ان “العراق لن يفلس ويحتاج الى التحرك على الموارد الاخرى ومنها السياحة الدينية التي لم نستغلها بشكل جيد، لكن هناك الكثير من الهدر، ونحتاج الى حزم في ادارة المال”. واكدت ان “العراق ليس بحاجة الى اي قرض مالي خارجي اذا تمكن من ضبط ادارته المالية واهتم بموارده غير النفطية”، مشيرة الى ان “البلد لم يكافح روؤس الفساد الكبيرة في حين يطبق القانون على الموظفين المتورطين بقضايا فساد صغيرة، من بينها الرشوة وغيرها فيما تترك الملفات الكبيرة”. وختمت التميمي ان “العراق مقبل على عام صعب لكن من السهل ان تتخذ اجراءات تنهي جميع الصعوبات من خلال التعامل مع الملف المالي بتسليمه بيد المختصين، ويجب ان تتوفر النزاهة مع الاختصاص وهما كفيلان بالنهوض بالملف المالي والاقتصادي”. من جانبه أكد عضو اللجنة المالية النيابية حسام العقابي، إمكانية تأمين رواتب الموظفين خلال العام الجاري 2016 عن طريق الاعتماد على المصارف الحكومية والاقتراض الداخلي. وقال العقابي في تصريح إن “الأزمة المالية حقيقية، فالعراق كبقية البلدان التي تعتمد على الصادرات النفطية اعتمادا كبيرة ستكون لديه أزمة”. وحول إمكانية تأمين رواتب الموظفين للعام الجاري، اوضح “مبدئيا يمكن أن تُعالج الأمور عبر المصارف الحكومية فهناك مصارف وبنك عراقي للتجارة، وبإمكان الحكومة الاعتماد على مصارفها من خلال القروض الداخلية وإطلاق سندات داخلية مع وجود الصادرات النفطية، وهكذا يحل هذا الأمر”. وأضاف “لا بد من استحصال الإيرادات غير النفطية بشكل صحيح والاهتمام بها، كما هو مدون في الموازنة”، مبينا “هناك الكثير من الإيرادات غير النفطية التي ينبغي الاهتمام بها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.