السكوت عن محاسبة العبيدي والنجيفيين يكشف عن مصالح خبيثة تتعمد حجب الحقائق

002

تساءل الخبير العسكري، والمحلل السياسي وفيق السامرائي عن دور وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، في تأخير تسليح الجيش العراقي، وسعيه الى التغطية على الاجتياح التركي للأراضي العراقية.ودلّل السامرائي على ذلك بالقول إن وزير دفاع “المحاصصة” – بحسب وصفه – خالد العبيدي في مؤتمره الصحافي الأسبوع الماضي، اعرب عن تحفظ غير عادي في التطرق إلى المؤامرة التي تستهدف شمال العراق، وكأنه يتحدث عن صدام في ذروة طغيانه عندما يرد اسم مسعود وكردستان والبيشمركة، أو الخشية من كشف الحقيقة الدامغة.واعتبر السامرائي إن الأدهى من هذا أن العبيدي كان يحاول التبرّؤ من أي فساد عندما كشف بأن ما صُرف على تسليح الجيش خلال 2015 كان فقط 600 مليون دولار.وبحسب السامرائي فان ذلك مدعاة لانْ يُحاسب وزير الدفاع بشدة.وخاطب السامرائي وزير الدفاع: “هل هي مؤامرة تأخير بناء القدرات العسكرية يا (وزير دفاع المحاصصة) استكمالا لمخططات مسعود بارزاني؟”.واستنتج السامرائي بأن “عملية تطوير وتسليح القوات بالطيران والمدرعات كانت ضعيفة جدا، وهذه مسؤولية تقع على الوزير مباشرة، وقد يتعدى التقصير إلى تهمة خطيرة جدا”، مشيرا إلى “وجود عدد كبير من قادة شجعان يتمتعون بكفاءة مميزة”.وتساءل “لكن ماذا بوسعهم الفعل عندما تكون سياسة الوزير هكذا؟”.وأشار السامرائي إلى ما نقله النائب اللويزي من معلومات خطيرة جدا، بكشفه عن إن خالد العبيدي عاقب الضابط الذي رفع تقريرا عن القوة التركية التي تعدت على سيادة العراق.واكد السامرائي على إن الوقت حان لاستدعاء أسامة النجيفي إلى البرلمان ليوضح للعراقيين أسباب زيارته لتركيا أكثر من 70 مرة خلال أربع سنوات من رئاسته البرلمان؟ وما هي الغاية؟ وأن يُستجوب خالد متعب عن دوره علنا؟ وأن يُحال محافظ نينوى السابق إلى التحقيق الفوري؟.إن السكوت على ذلك، بحسب السامرائي، يكشف عن مصالح لئيمة تتعمّد حجب الحقائق معتبرا أن “المتستّرين متآمرون”.وقال السامرائي إن القائد العام للقوات المسلحة يتفاعل إيجابياً مع الملاحظات والمعلومات، لكن قيود المحاصصة “مرهقِة”، والمؤامرات “متشعبة”.ويأتي حديث السامرائي في وقت جدّد فيه عراقيون بينهم نواب، وسياسيون، وخبراء عسكريون، اتهاماتهم لجهات سياسية عراقية، بانها على علم بدخول القوات التركية للعراق، وانها تعمّدت إخفاء ذلك على الحكومة العراقية، خشية النقمة الشعبية، وبناءً على نصيحة من الأتراك انفسهم الذين فضلوا السرية في هذا الملف.وبحسب المعطيات التي تتداولها أوساط سياسية وإعلامية، فان تنسيقا مسبقا بين محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي، ووزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، أثمر عن وجود تركي على الأرض العراقية حتى قبل الإعلان عن ذلك رسميا من قبل الحكومة العراقية.وتزامن هذه التأييد للاجتياح التركي مع إعلان “التحالف الإسلامي”.وبحسب مصادر فان عرّاب تطبيق الاتفاق على الأرض، وزير الدفاع خالد العبيدي، الذي زار معسكر “الحشد الوطني”، الذي يتواجد فيه خبراء عسكريون أتراك.وعُرف عن العبيدي تبعيّته السياسية لكل من أسامة وأثيل النجيفي، بحكم العلاقة العائلية والمناطقية التي تربطه بهم.وفي تفاصيل تورّط العبيدي، فانه على معرفة بوجود جنود أتراك منذ صيف العام الماضي، وانه زار معسكرا في منطقة (زلكان) عند مشارف مدينة بعشيقة، حيث تتواجد فيه قوة تركية، ويُرفع فيها العلم التركي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي بجولة في الموصل، أي قبل ستة أيام على إعلان الحكومة عن وجود القوات التركية.والمعسكر عبارة عن مخيم يضم متطوعي “الحشد الوطني” كما يسمونه “ساسة” الموصل وقادة المعسكر وعلى رأسهم اثيل النجيفي، ويضم من المتطوعين بنحو العشرة آلاف، وكانوا يتقاضون رواتبا من هيئة الحشد الشعبي، وعندما طلبت منهم رئاسة الهيئة الالتحاق بمعسكر “سبايكر” للمشاركة بمعارك تطهير شمال صلاح الدين دخولاً إلى الموصل، رفض أثيل النجيفي هذا الأمر.بعدها قام اثيل النجيفي بعزل ثلاثة أفواج وتسريح آخرين، ثم قام بتخصيص مرتبا شهريا لكل متطوع مقداره 500 دولار، بتمويل من تركيا.هذه الاتهامات للعبيدي دفعت سياسيين ونواب الى المطالبة بمحاكمته بتهمة “الخيانة العظمى”، لاسيما وانه نسق مع أثيل النجيفي المسؤول عن سقوط الموصل، في الاستعانة بالقوات الأجنبية من دون علم بغداد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.