كلمات مضيئة

من مواعظ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم):”..وجاءه رجل بلبن وعسل ليشربه فقال(ص):”شرابان يكفى بأحدهما عن صاحبه،لا أشربه ولا أحرمه،ولكن أتواضع لله فإنه من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله،ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه الله ومن أكثر ذكر الله آجره الله”.
قد يتصور البعض ان عدم استفادة المعصوم من بعض النعم معناه تحريمها،ولكنه تصور باطل،ولذلك قال النبي(ص) بأنه شخصياً لا يشرب كلا الشرابين المذكورين،ولكنه في نفس الوقت لا يحرم ذلك.
والوجه في عدم فعله ذلك هو انه لا يريد ان يستفيد من جميع النعم الإلهية من باب التواضع لله تعالى،لأن من يتواضع لله يرفعه الله.
والمراد من الرفعة هنا الرفعة المعنوية وإن كان يمكن الشمول للرفعة الظاهرية أيضاً،إلا ان القدر المتيقن والمسلم هو الرفعة الروحية والمعنوية.
فكل إنسان يتواضع لله تعالى فالله سبحانه يرفعه روحياً وخلقياً وتشمله الكرامات الإلهية.
والقدر المتيقن من الوضع هو التنزل المعنوي وإن كان يمكن شموله للتنزل الاجتماعي والمناصب أيضاً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.