جهود دبلوماسية عراقية عقيمة لحل خلافاتها مع طهران ..الرياض تتعمد خلق المشاكل للهروب من ازماتها وفشلها العسكري

الشيخ المعتقل نمر النمر
الشيخ المعتقل نمر النمر

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد أكثر من تسعة أشهر على انطلاق العدوان السعودي على اليمن، وبعد ان فشل التدخل السعودي في سوريا، وانهيار الجبهات التي دعمتها لاسقاط الرئيس السوري بشار الاسد، بدءاً من الجيش الحر ومروراً بجبهة النصرة والجبهة الاسلامية، وفشل محاولاتها التقسيمية في العراق، قررت السعودية تغطية هزائمها المستمرة، ولاسيما بعد انهيار اسعار النفط العالمية ووصول العجز في ميزانية الدولة الى 100 مليار دولار لاول مرة في تاريخها. اتبعت السياسة السعودية سياسة الهروب الى الأمام من خلال اعدام الشيخ الشهيد نمر النمر، لتعلن مباشرة قطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران، وتقود حملة لتوريط دول أخرى في المقاطعة.
الدبلوماسية العراقية اثبتت من جديد عقم اجراءتها، وأعلنت عن استعدادها للتدخل لتهدئة التوتر بين طهران والرياض، على الرغم من اعترافها باستغفال الاخيرة لها، عبر تعهدها بعدم اعدام النمر. وأبدت الحكومة العراقية، امس الأربعاء، استعداداً للعب دور الوساطة بين إيران والسعودية، على أمل حل الأزمة. وقال وزير الخارجية إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران إنه أجرى اتصالات متعددة مع نظرائه العرب للوصول إلى رؤية مشتركة بشأن الأوضاع في المنطقة. وأضاف: إعدام النمر كان مفاجئاً للجميع، في ظل وجود وعود سعودية وخاصة من الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز بتسوية المسألة. واغفل الجعفري وخلفه الحكومة العراقية الجهود التي بذلها آل سعود لدعم العصابات الاجرامية، وسعيهم المتواصل للقضاء على كل المظاهر الشيعية. من جهته قال عضو لجنة العلاقات النيابية النائب خالد الاسدي: العراق يرفض التصعيد في الأزمة الحالية، لافتاً الى أن من مصلحة السعودية تجنب التصعيد، مؤكداً ان العراق مؤهل للعب دور الوسيط في هذه الأزمة.
وقال الأسدي لـ(المراقب العرقي): “العراق وعلى الرغم ممّا حصل لا يرجح ان تكون هناك ازمة دبلوماسية بين ايران والسعودية أو بين أية دولتين في المنطقة ولذلك يرفض اي تصعيد أو لغة تشنج خصوصاً بين ايران والسعودية التي اخذت طابعاً طائفياً أو تستثمر طائفياً الى حد ما”، مضيفاً: “العراق ومصلحته الوطنية تقتضي بان لا يسمح بهذا التصعيد لذلك بادر الى ترطيب الاجواء بين البلدين وتهدئة المواقف”. وتابع الاسدي: “السعودية ليس من مصلحتها تصعيد الأزمة وتقدر خطورة التصعيد على الرغم من وجود من يحاول التصعيد في السعودية وبشكل عام، فان النظام السياسي السعودي لا يريد فتح جبهات جديدة في الوقت الحالي لان المرحلة حساسة وخطرة”. وتوقع ان “تتفهم السعودية المبادرة لأن العراق لم يطلق مبادرته إلّا بضوء اخضر من البلدين”. واوضح: “العراق مازال يعتقد ان اعدام الشيخ النمر قرار خاطئ وان السعودية لم تفِ بوعودها التي قطعتها لكل من توسّط في قضية الشيخ النمر، وكذلك فإن موقف الشعب العراقي واضح وتظاهرنا بشكل واسع للتنديد بما جرى”، مستدركاً: “هذا لا يلغي فاعلية الخارجية العراقية لتمارس دورها للحد من تفاقم الوضع في المنطقة على المستوى السياسي أو الدبلوماسي ومن مسؤولية العراق ان يلعب هذا الدور واعتقد ان من مصلحة ايران والسعودية ان يستجيبا للمبادرة العراقية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.