ترجيح بيع بعض القطاعات العامة واللجوء الى الإحتياطي النقدي لمواجهة الأزمة المالية

 

رجح عضو اللجنة المالية احمد حمه، امس الاربعاء، بيع بعض القطاعات العامة الى القطاعات الخاصة لحل الازمة المالية التي قد تعجز الحكومة عن سد رواتب الموظفين. وقال حمه في تصريح إن “انخفاض اسعار النفط سيؤثر سلبا في الوضع الاقتصادي للبلد مما يجعل الحكومة في مأزق كبير”، مبينا ان “البلد يعتمد على احادي المورد واذ ما بقيت اسعار النفط بهذا المستوى قد تعجز الحكومة عن سد رواتب الموظفين”. واضاف ان “العراق بلد غني و يستطيع من خلال بعض الادوات كالسياسة المالية او النقدية السيطرة على هذا الانخفاض، فضلا عن بيع بعض القطاعات العامة الى القطاعات الخاصة للحصول على اموال كافية لسد هذه الازمة”، لافتا ان “العراق يمر بازمة اقتصادية خانقة بسبب انخفاض اسعار النفط فهو يبيع يوميآ حوالي 3ملايين برميل نفط بسعر اقل من 30 دولاراً”. من جانبه اعلن عضو اللجنة الاقتصادية النيابية احمد الكناني ان استمرار اسعار النفط عند هذا المستوى ستضع العراق بازمة مالية خانقة قد تتسبب بعدم قدرته على سداد رواتب الموظفين او توزيع جزء منها بافضل الاحوال. وقال الكناني في تصريح ان “اسعار النفط الحالية تشير الى ان العراق بازمة اقتصادية عميقة والخروج منها بات امراً صعباً كون الدولة لم تفعّل اي مورد اخر لها وبقيت تنظر الى تراجع الاسعار العالمية للنفط وايديها مكتوفة”. وبين الكناني انه “في عملية حسابية بسيطة بناء على سعر برميل النفط حاليا البالغ 35 دولاراً وتكلفة استخارجه تبلغ 18 دولاراً في العراق اضافة الى استقطاع الخصومات العالمية كون العراق يبيع باقل من الاسعار المعلنة فان صافي وارد العراق من البرميل تكون 15 دولاراً مضروبة في 3 ملايين برميل يومية في 30 يوما فان الناتج سيكون قرابة المليار وثلاثمئة مليون دولار شهريا وهي غير كافية لسد مرتبات الموظفين البالغة 4 مليارات دولار في الشهر تقريبا, وهذا مؤشر خطر إلى الاقتصاد العراقي بشكل الخاص ووضع البلاد بشكل عام خصوصا ان العراق شهد حرباً ضد الإرهاب مكلفة وتحتاج الى سيولة ونفقات مخصصة ومضمونة”. وحول الحلول المطروحة لحل الازمة حذر الكناني من الاقتراض الخارجي او غيره من الحلول التي تثقل كاهل الدولة وترهن اقتصادها مؤكدا ان النفط لم يعد السلعة الاغلى في العالم وان الدول المصدرة للبترول فقدت بريقها في ظل التخمة التي تشهدها السوق العالمية ودخول منتجين جدد فيها منهم الولايات المتحدة وسنغافورة وعودة ايران قريبا بعد رفع العقوبات عنها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.