ماذا لو حصل المحظور ؟!

منذ اعلان مملكة بني سعود عن جريمة اعدام الشيخ نمر باقر النمر والمنطقة تشهد تصعيداً ينذر بالانفجار على المستوى الشعبي والرسمي مع تصاعد الفتنة الطائفية واحتمالات المواجهة العسكرية بين ايران والسعودية . من الواضح جدا ان ما تقوم به مملكة بني سعود هو ذاته الذي يقوم به السلطان اردوغان في تركيا فكلاهما يسارع بعملية الهروب الى الأمام . مثلما وجد طيب رجب اردوغان من توغل القوات التركية في الأراضي العراقية وتصعيد المواجهة مع الـ”بي كي كي” وسيلة للهروب من ورطته بإسقاط الطائرة الروسية في محاولة منه لخلط الأوراق وتداخل القوى فأن الملك المخرف وأسرته المتصارعة في نجد والحجاز وجدوا من الأقدام على ارتكاب جريمة اعدام الشيخ النمر ومن ثم قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية في ايران وسيلة للهروب من مأزق المستنقع اليمني والهزائم المتوالية والخسائر المادية والبشرية التي اضفت بتداعياتها على الاقتصاد السعودي فضلا على الخلافات المحتدمة في التصارع على السلطة بين اركان العائلة المالكة . السؤال الذي ينبغي الإجابة عليه وليس من الصحيح تجاهله هو ماذا لو وقع المحظور واشتعلت شرارة المواجهة العسكرية بين ايران  والسعودية .. ماذا لو توجهت الصواريخ الإيرانية لتضرب حقول النفط السعودية وكيف سيؤثر ذلك على أسعار النفط العالمية وماذا لو اتخذت ايران قراراً باعتبار الساحة اليمنية مفتوحة للمواجهة مع الرياض . كيف سيكون موقف الدويلات التي سحبت سفراءها من ايران وهل ستدخل الحرب الى جانب بني سعود وإذا ما فعلوا فهل لهم القدرة على تحمل ضربات صاروخية وجوية من القوة الإيرانية. ما هو موقف العراق من المواجهة وكيف سيكون حال الأرض والسماء العراقية التي ستكون بمثابة الأرض الحرام لساحة الحرب . هل سينقسم العراق على أساس طائفي في الموقف من الحرب السنة مع السعودية والشيعة مع ايران وهل ستبقى الحكومة بين بين، ام ان هناك موقفاً واضحاً ستتخذه مع أو ضد أي من الطرفين . ما هو موقف الدول الكبرى وهل سيكون للحلف الروسي مع ايران حضوره الذي يمزّق عقال الملك المخرف وينثر اشلاء الجمل الأجوف .

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.